بحث مؤتمر دولي شارك فيه 400 باحث وطبيب اضطرابات المزاج وامراض الخلايا العصبية والتشخيص الطبي للصرع والامراض النفسية، مشددا على أهمية توفير الرعاية الصحية للسكان كافة.

وان يكون النظام الصحي في الإمارات عالميا بكل المقاييس، ودعا إلى الاهتمام بالبحوث العلمية ونظام العلاج والوقاية باعتبارها من الأدوات الضرورية لتحقيق التنمية الصحية، وضرورة نشر نتائج البحوث على نطاق واسع، وتحقيق التعاون العلمي بين مؤسسات الرعاية الصحية داخل وخارج الدولة.

وقال معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التربية والتعليم في افتتاح المؤتمر الذي نظمته كلية الطب بجامعة الإمارات حول طب الاعصاب والامراض النفسية.

ان المؤتمر وبما يستهدفه ويشتمل عليه من فعاليات انما يساير تماماً سياسات وخطط الدولة التي تهدف بكل قوة وعزم إلى توفير رعاية صحية ممتازة لكافة السكان فيها وذلك انطلاقاً من أن صاحب السمو الوالد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ــ حفظه الله ــ يؤكد دائماً على ضرورة ان يكون نظام الرعاية الصحية في هذا البلد، نظاماً عالمياً بكل المقاييس وعلى ان ذلك يمثل أولوية قصوى في مسيرة المجتمع.

أهمية البحث العلمي

وأوضح معاليه ان في هذا الإطار تبرز أهمية البحوث العلمية وتتأكد مكانة الاحاطة بأحدث نظم العلاج والوقاية باعتبارها من الأدوات الضرورية، على طريق تحقيق أهداف التنمية الصحية بالدولة.

مشيراً الى أن تحقيق الفائدة المرجوة من العمل الذي يقدمه المؤتمر أو النتائج التي سيتوصل إليها المشاركون، انما تتطلب الأخذ بنظم لتوعية الجمهور العام وبرامج للتدريب المستمر للأطباء، فضلاً عن نشر نتائج البحوث على نطاق واسع، بالإضافة الى تحقيق التعاون العلمي أو الطبي بين مخصصات الرعاية الصحية سواء داخل كل دولة أو عبر الدول والأقطار.

وأكد في ختام كلمته اننا ندرك ما تحتاجه الاكتشافات الطبية من جهود مضنية تستحق التقدير، وإنه لا عمل انبل ولا اسمى مما يقوم به العلماء والباحثون.

وما يترتب عليه من نتائج وممارسات طبية نافعة ويمثل عن حق مثالاً مضيئاً للتعاون الدولي وقوة إيجابية تعمل على تعميق التقدم الانساني ونشر الود والسلام في ربوع العالم.

فعاليات ومحاور المـؤتمر

وأكد الدكتور محمد يوسف حسن، عميد شؤون الطلبة، رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر، ان هذا المؤتمر يأتي في إطار الدعم المباشر والرعاية الخاصة من نيل جائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية وبالتعاون مع الرابطة العالمية لأبحاث الدماغ والرابطة العالمية للطب النفسي .

والمجلس العالمي لعلم الأدوية النفسية والعصبية ويشارك فيه 400 عضو وباحث منهم »25« شخصية عالمية مثل البروفيسور البرتوا غامبر من كندا، البروفيسور كلايف لاند من لندن، ديفيد دولي من جامعة هارفارد، نيكلوس غرين من سويسرا، كلوت شبير من كندا بالإضافة إلى 50 باحثاً من داخل الدولة حيث يناقش المشاركون 120 ورقة عمل بحثية محكمة عالمياً بالإضافة إلى 30 ورقة عمل بحثية عالمية.

ومن أهم المحاور المطروحة للبحث في المؤتمر التركيز على الأمراض التي تصيب الخلايا العصبية، التشخيص الطبي لمرض الصرع وانتقال السيالة العصبية، التركيز على الأمراض النفسية والسلوك.

وكذلك اضطرابات المزاج والقلق والنوم والوراثة ودورها في الأمراض النفسية وانفصام الشخصية والكشف عن مرض الرعاش بواسطة البروتينات ودور الناقلات العصبية في مرض الزهايمر والطرق الحديثة لعلاج أمراض الدماغ وطرق تشخيصها.

حضر حفل الافتتاح الدكتور هادف بن جوعان الظاهري مدير الجامعة، والدكتور عبدالله الخنبشي نائب مدير الجامعة، والدكتورة رفيعة غباش مدير جامعة الخليج العربي في البحرين .

وعدد من مديري الدوائر الصحية في الدولة والمستشفيات والكليات العلمية ومراكز البحوث الطبية والدوائية، حيث رافق المؤتمر افتتاح معرض للأدوات الطبية والأدوية الخاصة بالأمراض العصبية والنفسية.

العين ـــ داوود محمد: