تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس بلدية دبي افتتح المهندس حسين لوتاه مساعد مدير عام بلدية دبي لشؤون التخطيط والمباني أمس فعاليات المؤتمر الدولي الأول لهندسة وإدارة السواحل العربية الذي يستمر 29 نوفمبر 2005 بفندق جراند حبتور بدبي.

وألقى لوتاه في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، كلمة راعي المؤتمر أكد فيها رغبة بلدية دبي بدراسة أعمق للمفاهيم الحديثة في هندسة وإدارة السواحل لتضع في متناول الاختصاصيين خبرات وتجارب مختلفة من مدارس علمية عالمية في عصر يعد تبادل المعلومات من ابرز سماته.وأضاف أن تنظيم المؤتمر يأتي في وقت تتجه الأنظار إلى السواحل ليس كمصدر للثروات البحرية فحسب، بل كمصدر لتنمية الاقتصاد، والتجارة، والتنمية السياحية. لافتا إلى أنه نظرا لطول السواحل تشكل الثروة السمكية مكوناً مهماً في بنية الموارد التي يعتمد عليها لسد الفجوة الغذائية في الوطن العربي وتعتبر من الموارد القليلة التي تحقق فائضا تجاريا على المستوى العربي عامة.

وأوضح أن الأمر تغير إذ لم تعد السواحل مرادفا للإنتاج السمكي، بل تعدى الأمر إلى النظر للسواحل كمصدر حيوي للتنمية، سواء من جهة إقامة المصانع أو إقامة مدن جديدة على أطرافها، وهذه الخطوة لم تخل من تحديات يواجهها المخططون في مدن الشرق الأوسط .

كثافة سكانية

وذكر أن هناك هجرة كبيرة الحجم في أنحاء العالم إلى المناطق الساحلية حيث أصبح نصف سكان العالم يعيشون ضمن محيط 60 كيلومتراً من المناطق الساحلية.

وتتعرض هذه المناطق الساحلية ذات الكثافة السكانية العالية للمشكلات البيئية بسبب الضغط المتزايد من التنمية الصناعية والتطوير الحضري واستغلال المصادر البحرية والسياحة، مشيرا إلى أن مثل هذه القضايا تهم منطقة الشرق الأوسط ، ومنطقة الخليج العربي على وجه الخصوص.

حيث أصبحت المنطقة الساحلية هنا منذ قرون عدة المسرح الرئيسي للتجارة والأعمال والاستيطان البشري، وفي السنوات الأخيرة كان إنشاء المواني ومرافئ السفن أهم عناصر النمو الاقتصادي في المنطقة، كما أصبح الاهتمام بالشواطئ وإنشاء المرافق الترفيهية عناصر مهمة لتطوير السياحة في المنطقة.

وقال: إنه مع التطور الذي شهدته الدولة في جميع المجالات تم تحديد فرص استثمارية جديدة في مجال العقارات في المناطق الساحلية وأخذ معه حجم المشاريع الساحلية بصورة كبيرة.

حيث بلغ في منطقة الخليج وحدها أكثر من 100 مليار درهم، بالإضافة إلى أن هنالك حاجة إلى تطوير المناطق الترفيهية الشاطئية لجذب السياح.

وذكر أن العالم اجمع اليوم على أن هناك حاجة ماسة وملحة لتكامل العديد من استخدامات المصادر الساحلية وتطويرها انسجاما مع البيئة.

وأشار إلى أن البلدية أخذت بتنظيمها هذا المؤتمر البادرة لبدء سلسلة من المؤتمرات في مجال إدارة وهندسة السواحل العربية حرصا منها على استحضار العلماء العالميين والإقليميين والمهنيين البيئيين والمهندسين.

وخبراء إدارة السواحل لمناقشة التطورات الأخيرة للتأكد من الالتزام بأفضل الممارسات في الحفاظ على السواحل العربية والتعرف على الوضع القائم وتبادل الخبرات فيما بين التجارب جميعها.

مؤتمر »كوبيدك«

وأعلن مساعد مدير عام البلدية لشؤون التخطيط والمباني بان بلدية دبي ستنظم عام 2008 مؤتمر كوبيدك اكبر المؤتمرات العالمية في مجال إدارة وهندسة السواحل.

والذي يعقد كل 4 سنوات ويستقطب حوالي 50 دولة و500 اختصاصي وخبير من مختلف قارات العالم يبحثون ابرز القضايا المتعلقة بالمشاريع الواقعة على السواحل والتحديات التي تواجه المخططين لهذه المشاريع.

وعبر عن أمله بأن مؤتمر إدارة وهندسة السواحل الذي يدور حول المحاور المهمة لإدارة المناطق الساحلية والبيئية ومراقبة حركة الشواطئ وتطوير الواجهة البحرية بالإضافة إلى إدارة مخاطر السواحل والموانئ والمراسي سيخرج بتوصيات مهمة جدا تخدم مصالح مدننا وسكانها.

ثم ألقى ماجد المنصوري أمين عام هيئة البيئة في الدولة كلمة وصف فيها القوانين المتبعة حاليا بأنها غير كافية للتعامل مع الزيادة المتلاحقة في تنمية واستخدام المناطق الساحلية.

كما وصف الإجراءات الحالية في إدارة البيئة البحرية والساحلية بأنها تتسم بالتعقيد والتداخل، فهناك جهات مختلفة ذات مسؤوليات واختصاصات متداخلة يعوزها التنسيق والتكامل، ما يحتم إصدار قانون جديد وموحد لإدارة المناطق البحرية والساحلية.

وأشار إلى الحاجة الملحة لتحسين إدارة المناطق الساحلية مثل وضع سياسة متكاملة وآلية تنفيذية لتعمل على تحقيق التوازن بين التنمية والاستخدام المستدام والمحافظة على الثروات والموارد البحرية والساحلية .

وذلك بالتعاون بين الجهات المعنية في الدولة في اتخاذ الترتيبات الكفيلة بتوفير متطلبات تطور إدارة الموارد الساحلية في الدولة وصولا إلى وضع الاستراتيجية لتسهيل وتحسين إدارة الموارد الساحلية على أن تتصل الاستراتيجية المنشودة بالطاقات الاقتصادية الساحلية.

والتوزيع المناسب للأنشطة والاستخدامات المستدامة للموارد وتشجيع التعاون بين مختلف الجهات المعنية باقتصاديات وتنمية وإدارة المنطقة الساحلية والبيئة البحرية.

قاعدة بيانات

كما ألقى نايف الكلالي وكيل وزارة الأشغال العامة في مملكة البحرين كلمة المتحدثين الإقليميين أكد فيها على أهمية توفير التعليم المناسب في شأن الهندسة والإدارة البحرية مشيرا إلى الحاجة لإنشاء قاعدة معرفة ومركز التميز في هذا المجال.

وألقى البروفيسور ك. د. أنجريموند أستاذ فخري بجامعة ديلفت للتقنية بهولندا كلمة المتحدثين الدوليين أكد فيها على أن المؤتمر يأتي في وقت مناسب وفي مكان مناسب حيث يتم في مدينة دبي إنشاء عدد من المشاريع الاستثمارية المهمة على الشواطئ والمناطق الساحلية.

مشير إلى أنه من الضروري أن تؤدي المناقشات والتوصيات للمؤتمر إلى واقع ملموس حتى يتم تحقيق الهدف المنشود من انعقاده.

وجرى خلال الحفل عرض فيلم عن سواحل دبي وعروض فلكلورية محلية تتعلق بالسواحل.

ثم قام حسين لوتاه يرافقه الحضور بجولة في المعرض الفني المصاحب للمؤتمر الذي يعرض المشاريع والخدمات في مجال هندسة وإدارة السواحل ويشارك فيه حوالي 23 شركة ومؤسسة.

بالإضافة إلى بلدية دبي والرعاة الرسميين للمؤتمر وهي شركة إعمار العقارية، ودبي العقارية، ودائرة العقارات، ومؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة، وشركة نخيل.

وقام الحضور بعد الجلسة الافتتاحية بجولة في المعرض الذي يعد من المعارض البارزة التي ترتكز على المحاور المهمة لإدارة المناطق الساحلية والبيئية ومراقبة حركة الشواطئ وتطوير الواجهة البحرية بالإضافة إلى إدارة مخاطر السواحل والموانئ والمراسي.

وتبلغ مساحة المعرض حوالي 450 متراً مربعاً منها 275 متراً مربعاً للشركات و175 متراً مربعاً للرعاة والبلدية، ويحتوي على أكثر من 28 جناحا منها 6 أجنحة خاصة للبلدية والرعاة.

ويشارك في المعرض المقام في قاعة الاندلس بفندق الحبتور جراند العديد من المؤسسات الحكومية والخاصة التي تقدم خدمات خاصة بإدارة السواحل، والمشاريع الساحلية في المنطقة بالإضافة إلى المعروضات الأخرى المتعلقة بموضوع المؤتمر.

بالإضافة إلى مشاركة شركات خارجية من هولندا والدنمارك وأستراليا وفرنسا والمملكة المتحدة إلى جانب شركات من دول الخليج كالسعودية والكويت وقطر حيث استقطب المعرض اهتمام أكثر من 30 دولة.

وتشارك بلدية دبي في المعرض بجناح ضخم لعرض مطبوعات وكتيبات لأحدث التقنيات والبرامج والإنجازات والمشروعات التي قدمها قسم إدارة السواحل البلدية، حيث تبلغ المساحة للبلدية 18 مترا مربعا.

كتب خالد درويش:

كتب خالد درويش: