تعرضت البلاد في الثانية وأربعين دقيقة بعد ظهر أمس لهزة أرضية خفيفة ناجمة عن زلزال ضرب جزيرة قشم الإيرانية الواقعة قريباً من بندر عباس بقوة بلغت 5.9 درجات على مقياس ريختر أوقع عشرة قتلى، تبعتها هزات ارتدادية عدة بعد الساعة الثامنة مساء تسببت بحالة خوف بين سكان الأبراج في دبي والشارقة الذين تركوا منازلهم إلى الشوارع والحدائق.
وقالت مصادر وزارة المواصلات ان الهزات التي شعر بها سكان الإمارات كانت ضعيفة ولا تشكل أكثر من عشرة بالمئة من قوة مركز الزلزال، كما أكدت مصادر وزارة الداخلية أنه لم تسجل أي خسائر مادية أو أضرار.
وطمأن معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير المواصلات سكان الدولة بأن الهزة التي شعر بها بعضهم ناجمة عن ردة فعل زلزال إيران الذي وقع أمس قريباً من بندر عباس الإيرانية وبلغت نسبته حسب تقارير الأخبار نحو »5.9 درجات« على مقياس ريختر، مشيراً معاليه في هذا الصدد إلى أن نسبة »0.0034« ليس لها أي تأثير أو احتمال في تصدع المباني وليس هناك أي آثار سلبية على الممتلكات في الإمارات.
وصرحت الشيخة موزة المعلا الوكيل المساعد لوزارة المواصلات والممثل الدائم للدولة لدى المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أمس بأن معظم مناطق الدولة تعرضت لهزة زلزالية متوسطة الشدة شعر بها معظم الجمهور خاصة الإمارات الشمالية.
وقالت الشيخة موزة في بيان رسمي إنه »نظراً لعدم وجود جهة اختصاصية لمثل هذه الحالات فقد حدث ذعر بين الناس حيث لم يجدوا من يجيبهم ويطمئنهم من هذا الذعر. ولم يجدوا غير إدارة الأرصاد الجوية بوزارة المواصلات لتهدئ من روعهم قليلاً حيث استقبلت الإدارة أكثر من »500« اتصال في أقل من ساعتين«.
وأهابت الشيخة موزة بالمسؤولين وأصحاب القرار بإنشاء مركز متخصص لقياس ورصد الزلازل والتحذير من الآثار السلبية لها وكيفية التعامل مع مثل هذه الظروف، مؤكدة ان الإدارة تسعى جاهدة لإنشاء مثل هذا المركز.
وأفاد سكان في دبي والشارقة ورأس الخيمة أنهم شعروا بالهزة، وغادر عدد كبير منهم منازلهم ومقار أعمالهم، لكن الفريق ضاحي خلفان تميم قائد عام شرطة دبي قال إن الهزة خفيفة، وعلى الناس أن يطمئنوا ويعودوا إلى أعمالهم وبيوتهم. وأشار إلى أن منطقة الخليج هي أقل الأماكن تعرضاً للزلازل بحكم طبيعة تضاريسها.
وأعلن مصدر في وزارة الداخلية أن غرف العمليات المركزية في قيادات الشرطة المختلفة تلقت العديد من البلاغات حول الهزات الخفيفة في المناطق الساحلية لكنها لم تسجل وقوع أي خسائر مادية أو أضرار حتى الآن. ودعا المصدر المواطنين والمقيمين إلى التزام الهدوء وعدم الأخذ بالشائعات من أي جهة كانت.
وأكد مصدر مسؤول في إدارة الأرصاد الجوية في وزارة المواصلات بأن الزلزال كانت له توابع عدة على فترات متباعدة استمرت حتى ساعة متأخرة من الليل وشعر بها معظم الناس وخصوصاً في الإمارات الشمالية.
وقال إن هذه التوابع طبيعية وتحدث بعد وقوع الزلزال وتكون في العادة ضعيفة وتظل تضعف حتى تختفي تماماً.
وفي إيران قتل عشرة أشخاص على الأقل في الزلزال الذي ضرب بقوة 5.9 درجات على مقياس ريختر جزيرة قشم أمس كما نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية عن حدير علي شبندي رئيس مديرية هذه الجزيرة الواقعة في الخليج جنوب إيران.
وقال المسؤول ان الزلزال أوقع عشرات الجرحى أيضاً.وأوضح ان الزلزال »ألحق أضراراً بقرى توريان وغبردين وخلدين وطمبان في غرب الجزيرة«.
وأضاف أن »الأضرار لم تطل مدينة قشم (شمال شرق الجزيرة)«. وكانت وكالات الأنباء ذكرت أن »القاطنين بالقرب من مرفأ بندر عباس« (الواقع في الخليج على بعد نحو ألف كلم جنوب طهران) شعروا بالزلزال الذي دام عشر ثوان«، مضيفة أنه تم رصد مركز الزلزال في محيط جزيرة قشم الواقعة على بعد 35 كلم من مرفأ بندر عباس والتي يبلغ عدد سكانها 120 ألف نسمة.
وأوردت الوكالة أن »السكان هرعوا إلى الشارع بعد وقوع الزلزال«.
واستبعد الدكتور مهدي زارع المتخصص في مركز الأبحاث الزلزالية في جامعة طهران حدوث ظاهرة »تسونامي« في المياة الخليجية بسبب عدم عمق الخليج من جهة وعدم ارتفاع درجة الهزة الأرضية التي ضربت جزيرة قشم الإيرانية من جهة أخرى.
وقال زارع في حديث لوكالة أنباء الإمارات في طهران إن الهزة الأرضية كانت بعمق 18 متراً عن سطح الأرض وهذا ما يمنع بروز ظاهرة »تسونامي« في المياه الخليجية مضيفاً ان هذه الظاهرة تحتاج إلى هزة أرضية بعمق أكثر من ذلك بكثير.
