طلبت جماعة التبليغ والدعوة الإسلامية في لندن من السلطات البريطانية ‏ترخيصاً لبناء مسجد ضخم يستبدل المآذن بطواحين هواء، وهي فكرة ‏استنكرها علماء دين ودعاة باعتبار ذلك تقليلاً من هيبة وجلالة وقدسية ‏المسجد.‏

ونقلت صحيفة »صنداي تايمز« البريطانية عن مصمم مبنى المسجد ‏المهندس علي مانجيرا أن التصميم يتسم بالابتكار والحداثة ويتضمن بناء ‏طواحين هواء أعلى المسجد بدلاً من المآذن وإنشاء أسقف شفافة ‏متشابكة مكان القباب.‏

وأضاف أن »الناس هنا يبنون المساجد بقباب مزيفة ومآذن بلاستيكية ‏لتشبه المساجد في الدول التي ينتمون إليها ولكن الإسلام كان تقليدياً ‏صاحب قصب السبق في التكنولوجيا والتغيير«.‏

وتقدر تكلفة بناء المسجد الذي سيتسع لنحو 40 ألف مصل بأكثر من 100 ‏مليون جنيه إسترليني، وتسعى جماعة التبليغ والدعوة التي تأسست في ‏الهند وغالبية أعضائها من رعايا الهند وباكستان في بريطانيا لجمع ‏تبرعات من المسلمين من داخل وخارج بريطانيا.‏

وقال عبدالخالق وهو أحد أعضاء الجماعة لصحيفة »صنداي تايمز« إن ‏المسجد لن يكون له مثيل وسيكون أحد المعالم السياحية في بريطانيا.‏وكانت الجماعة واجهت انتقادات واتهامات من بعض الجهات الغربية بأن ‏لها صلة بتنظيم القاعدة وأكدت الجماعة أنها خيرية وحسب.‏

وتعليقاً على فكرة المشروع استنكر علماء دين ودعاة استبدال المآذن ‏والقباب بأشكال هندسية أخرى مؤكدين أن المسجد له جلالته وهيبته ‏وقدسيته، ويجب إبعاد تصميم المسجد عن كل ما يقلل هذا الجلال والهيبة، ‏موضحين أن المئذنة وسيلة إعلامية تبين وتوضح للناس مكان المسجد.‏

موضحاً الدكتور أبوبكر الصديق الأستاذ المشارك في قسم الدراسات العربية ‏والإسلامية في جامعة عجمان أن ما أقدم عليه مصمم المشروع لا يمكن ‏أن يليق ببيت من بيوت الله.‏وأكد أن الأشكال التي يستعيض بها البعض عن المئذنة لا تتناسب مع دور ‏المسجد، وهي أشكال تليق بالمباني والأماكن السياحية والتراثية.‏

لندن ــ دبي ــ "البيان":‏