أشادت ميشيل سيسون السفيرة الأميركية لدى الدولة بالجهود والدعم الكبير من قبل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة »حفظه الله« لمنكوبي إعصار »كاترينا« بولاية نيو أورليانز الأميركية.
وقالت ان الشعب الأميركي لن ينسى اهتمام الحكومة والشعب الإماراتي بما حدث لمتضرري وضحايا هذه الكارثة الطبيعية.
جاء ذلك في تصريح لها على هامش الحفل الغنائي الذي قدمته فرقة »ماردي جرا.. حماة الشعلة« التراثية من مدينة نيو أورليانز والذي نظمته وزارة الخارجية الأميركية.
وسفارة الولايات المتحدة الأميركية بالدولة بالتعاون مع وزارة الإعلام والثقافة واحتضنته القرية التراثية التابعة لنادي تراث الإمارات بالقرية التراثية تحت عنوان »شكرا للإمارات« .
تعبيرا عن تقدير الولايات المتحدة للدول التي شاركت في تقديم المعونات المادية والمعنوية لضحايا إعصار كاترينا والشعور بالامتنان لهم خاصة دولة الإمارات العربية المتحدة وشعبها.
كانت دولة الإمارات قد قدمت لمنكوبي الإعصار مئة مليون دولار نقدا.
وأعربت السفيرة عن سعادتها بما شاهدته من مرافق ونماذج تراثية في القرية التراثية التي تعتبر اليوم مركزا مهما لنادي تراث الإمارات في نشر التراث المحلي وترسيخه في نفوس الأجيال الجديدة.
حيث قدم يوسف سعيد البلوشي مسؤول العلاقات العامة في القرية شرحا وافيا عن مرافقها واهدافها وتشجيعها لأبناء الجيل الجديد والشباب على تعلم تراثهم والاقتداء بعاداتهم وقيمهم الحميدة إلى جانب إحياء المهن والصناعات التقليدية والحرف القديمة.
وقالت السفيرة الأميركية خلال جولتها في القرية المطلة على كورنيش ابوظبي »لقد تشرفت بزيارة القرية وهي نموذج ومثال حي للرؤية الثاقبة والبصيرة لدى المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان للحفاظ على تراث وثقافة.
وتاريخ الإمارات كما سعدت بمشاهدة الصناعات اليدوية والسوق الشعبي والبيوت القديمة والأجواء التي تعبق برائحة الماضي وان هذا شيء يعتز به أي إنسان«.
وعبرت عن شكرها لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وقالت »نحن نعلم ان لدينا أصدقاء في الإمارات ونعتز ايما اعتزاز بالعلاقات المتينة والمميزة بين الشعبين الأميركي والإماراتي«.
وقدمت الشكر أيضا لنادي تراث الإمارات على احتضانه وتقديم كل الدعم والتسهيلات لإقامة هذا الكرنفال الشعبي الإنساني الذي يعبر عن توحد المشاعر الإنسانية في المحن والأزمات.
من جهته عبر صقر غباش الذي حضر الاحتفال نيابة عن سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الإعلام والثقافة عن سعادته بالعروض التي قدمتها الفرقة القومية للفنون الشعبية التابعة للوزارة خلال الاحتفال الذي حضره نخبة من أعضاء السلك الدبلوماسي وحشد من الإعلاميين والضيوف.
وأثنى على جهود نادي تراث الإمارات مؤكدا انه واجهة وطنية حضارية للمحافظة على الهوية الوطنية وتراث الأمة.
وأضاف »لقد كان الاحتفال وهذا التجمع الإنساني فرصة ثمينة للنادي لكي يطلع كل الفئات والشرائح من الناس على تراثنا وواقع الحياة عند الآباء والأجداد الذين صنعوا لنا بتعبهم وكدهم وصبرهم هذا التحديث والتقدم الذي تشهده الدولة اليوم«.
كان الحفل الذي امتد لساعة متأخرة من الليل وحضره نائب السفيرة الأميركية مارثن كون وهيلاري اولسن مديرة العلاقات العامة في السفارة ونسق له كل من عطا الله حوشان خبير الشؤون الإعلامية والصحافية .
وتاره حمدي مساعدة شؤون إعلامية في السفارة قد استهل بعرض فلكلوري رائع للفرقة القومية للفنون الشعبية بقيادة عيد الفرج حيث أمتعت الجمهور بلوحة عيالة العين ولوحة الحربية وما تضمنتها هذه اللوحات والرقصات من وصلات غنائية تعبر عن أجواء الغناء الشعبي المحلي المصحوب بالطبول والأهازيج.
ثم قدمت فرقة ماردي جرا أو جماعة الشعلة من قبيلة ماردي جرا الهندية التي حضرت خصيصا لتقديم الشكر للشعب الإماراتي مجموعة من أغنياتها التراثية .
حيث تنكر أعضاؤها الستة بالملابس الخاصة لهنود قبيلة »ماردي جرا« حيث تشتهر هذه الفرقة بارتدائها ملابس غريبة كريش النعام وأحجار زجاجية وخرز وملابس مصقولة من حرير ومخمل.
وقد جذبت موسيقاهم وأغنياتهم ذات الإيقاعات المتعددة التي تجمع ما بين أنغام موسيقى الجاز المعاصر وتقنيات العزف على الطبول والغناء الإفريقي أنظار الحاضرين الذين ابتهجوا بعرضهم المميز المليء بالحركة والإيقاعات وضربات الطبول والرقص الفلكلوري.
واختتم الاحتفال بتقديم عرض تراثي فلكلوري مشترك ما بين الفرقة القومية للفنون الشعبية وفرقة »ماردي جرا« امتزجت فيه حضارات وإبداعات وفنون الشعوب ما بين تداخل الأصوات والرقص الشعبي والغناء لتأكيد أن الفن لا وطن له.