اختتم وزراء الداخلية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية اجتماعهم الرابع والعشرين مساء أمس في العاصمة البحرينية المنامة، بالتأكيد على مواقف دول المجلس الثابتة في نبذ الإرهاب بمختلف أشكاله وصوره أياً كان مصدره.
وكرروا الدعوة في البيان الختامي إلى بلورة جهد عالمي مشترك لمكافحة الإرهاب، ووافق الوزراء على اتفاقية دول مجلس التعاون لنقل المحكومين فيما بينها لاعتبارات إنسانية من أجل لم شمل الأسرة.
فيما دعا الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية الذي ترأس وفد الدولة إلى التصدي للظواهر الأمنية بمزيد من الانفتاح والتضامن والشفافية.
وأكد البيان الختامي للاجتماع على مواقف دول المجلس الثابتة في نبذ الإرهاب بمختلف أشكاله وصوره أياً كان مصدره باعتباره ظاهرة عالمية ليس لها وطن ولا دين ولا جنسية. وأضاف أن دول المجلس تؤكد على دعواتها المتكررة إلى بلورة جهد عالمي مشترك لمكافحة الإرهاب واجتثاثه من جذوره، وتجفيف مصادر تمويله من الجرائم الأمنية المنظمة.
وأبدى الوزراء ترحيبهم بنتائج أعمال المؤتمر الدولي لمكافحة الإرهاب الذي استضافته السعودية في فبراير الماضي والذي تبنى مقترح عاهل السعودية الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود بإنشاء مركز دولي لمكافحة الإرهاب.
كما استعرض الوزراء مسار التنسيق والتعاون الأمني بين الدول الأعضاء في ضوء توصيات اللجنة التحضيرية بشأن توصيات اللجان الأمنية المتخصصة التي عقدت اجتماعاتها هذا العام.
واتخذوا بشأنها القرارات الهادفة إلى تعزيز التنسيق والتعاون الأمني بين دول المجلس، بما يحقق حماية مجتمعات دول المجلس من آفة انتشار المخدرات، ومكافحة غسل الأموال، والتهريب عبر الحدود وظاهرة التسلل.
كما وافق وزراء الداخلية على اتفاقية دول مجلس التعاون لنقل المحكومين فيما بينها، وذلك لما تحمله من جوانب إنسانية في لم شمل الأسرة والمحافظة عليها.
ووافق الوزراء على تطوير أساليب حرس الحدود وخفر السواحل في مكافحة التسلل، وعلى التمارين المشتركة في مجال مكافحة الإرهاب، وتطوير وسائل الاتصالات الأمنية لتكثيف وتبادل المعلومات بالسرعة والسرية المطلوبة.
وتطوير الإجراءات الإدارية في المؤسسات العقابية والإصلاحية، واستكمال الدراسات المتعلقة بالتأشيرة السياحية الموحدة بين الدول الأعضاء.كما أعرب الوزراء عن قلق دول المجلس حول ما تشهده الساحة الفلسطينية، وما يعانيه الشعب الفلسطيني ويتعرض له من ممارسات قمعية تتمثل في سياسة الاغتيالات والحصار وهدم البيوت التي تلجأ إليها إسرائيل.
ومن جانبه أكد الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية أهمية الاجتماع، معتبراً انه يحمل كل صفات النجاح ويعكس وحدة الهموم والتطلعات ويجسد ما تتوقعه منا شعوبنا من وحدة وتضامن.
وقال سموه في كلمته إلى الاجتماع »إنه من البديهي أن يتوج كل لقاء بين الأخوة بمزيد من النجاح لما فيه خير شعوبنا وامتنا«. ورأى في هذا الاجتماع بداية لنهج جديد في التعاطي مع الظواهر الأمنية التي نتفق جميعاً على ضرورة التصدي لها بمزيد من الانفتاح والتضامن والشفافية.
وأضاف »إننا امة واحدة، وما يصيب أية دولة منا لكأنه يستهدفنا جميعا. هذا ما تربينا عليه، وهذا ما كان يردده أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون. لذلك فان مسؤوليتنا المشتركة هي في أن نكون على مستوى الأمانة التي حملناها من القادة المؤسسين، وان نستلهم منهم ما يفيدنا في حاضرنا ومستقبلنا«.
وأضاف: »انطلاقا من هذا فانه يشرفني أن ادعوكم باسم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، حفظه الله، إلى أن نلتقي جميعا في بلدكم الثاني.
حيث انه لمن دواعي سرورنا أن تستضيف عاصمتنا أبوظبي، الاجتماع الخامس والعشرين لوزراء داخلية مجلس التعاون الخليجي، آملاً أن يكون لقاؤنا في أبوظبي استكمالاً للنجاح الذي عرفه لقاؤنا في المنامة«.
المنامة – غازي الغريري:
