عاد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إلى إطلاق تصريحات متشددة تجاه واشنطن بدعوته إلى محاكمة إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش أمام محكمة جرائم الحرب، في وقت كانت التقارير الاستخبارية تتحدث عن محاولة حديثة لطهران لمبادلة كوريا الشمالية بالنفط والغاز مقابل تقنية تصنيع الصواريخ القادرة على حمل رؤوس نووية.
وتحدث نجاد أمام مليون ونصف مقاتل بمناسبة » أسبوع التعبئة« في طهران والذكرى 25 لإنشاء ميليشيا »الباسيدج« في بداية الحرب بين ايران والعراق (1980-1988) قائلا »إن التقنية النووية هي حق من حقوق إيران المشروعة.
وان بلاده ترفض آراء الآخرين التي تريد الانتقاص من قيم الشعب الايراني«. وأكد على أن بلاده »ستواصل كفاحها ضد الدول الاستكبارية من أجل الحصول على كل حقوقها الإنسانية«.
واتهم نجاد واشنطن بأنها »دولة تمتلك سجلاً دموياً في التاريخ الإنساني وإنها تتشدق أمام الشعب الإيراني بأنها تدافع عن حقوق الإنسان، وان هؤلاء هم الذين منعوا الأدوية عن الشعوب الفقيرة في إفريقيا ونهبوا ثرواتها وتسببوا في قتل الآلاف وأشعلوا الحروب ولايحق لهم التفوه بالدفاع عن حقوق الانسان«.
واضاف: »ان الذين يلتزمون الصمت إزاء الجرائم التي ترتكب في الكيان الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني هم متهمون ويجب محاكمتهم كمجرمي حرب في المحاكم التي ستقام في المستقبل«.
وأكد ان الشعب الإيراني يتطلع إلى الخير لكل البشرية ويطالب بإقامة علاقات عادلة مع جميع الدول في المنطقة. وشدد على ان شعبه سيقف بكل صلابة أمام المحاولات العدائية.
في موازاة ذلك اعتبر رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلي اهارون زئيفي ان إيران ستملك المهارة الضرورية لإنتاج قنبلة ذرية في غضون ستة اشهر اعتبارا من استئنافها المحتمل لأنشطة تخصيب اليورانيوم.
وقال زئيفي للتلفزيون الإسرائيلي العام:»اذا استأنف الإيرانيون أنشطتهم في تخصيب اليورانيوم فهذا يعني انه سيكون لديهم خلال ستة اشهر المهارة لإنتاج ما يكفي من المادة الانشطارية لتصنيع قنبلة نووية«.
وأضاف »اذا نجح الإيرانيون في الاشهر الستة المقبلة في استئناف أنشطتهم في التخصيب فسنجد أنفسنا عند نقطة يمكن ان نصفها ربما بنقطة اللاعودة«.
وفي هذا الإطار ذكرت مجلة »دير شبيغل« الأسبوعية الألمانية أمس نقلا عن مصادر استخباراتية غربية لم تحددها أن إيران عرضت على كوريا الشمالية نفطا وغازاً طبيعياً مقابل المساعدة في تطوير صواريخ عابرة قادرة على حمل رؤوس نووية.
ونسبت المجلة إلى المصادر قولها ان مسؤولاً إيرانياً كبيراً سافر إلى بيونغ يانغ في الأسبوع الثاني من أكتوبر الماضي لتقديم العرض مشيرة إلى أن رد فعل كوريا الشمالية لم يعرف.
أضافت »دير شبيغل« ان صواريخ »شهاب ــ 3« الإيرانية صممت استنادا إلى صواريخ »نودونغ« الكورية وان بيونغ يانغ هي أهم شريك لإيران في تكنولوجيا تطوير الصواريخ.