مر 1587 فلسطينياً من معبر رفح الحدودي مع مصر في اليوم الأول لافتتاحه رسمياً أمام حركة المسافرين من حملة جوازات السفر الفلسطينية في وجود مراقبين أوروبيين ولمدة أربع ساعات.
ورغم الترحيب العربي والدولي بالخطوة التي تتم لأول مرة منذ 38 عاماً إلا أن الفلسطينيين أبدوا مخاوفهم من كاميرات المراقبة المنصوبة في المركز ومن منع الفلسطينيين من حملة الوثائق العربية من العبور إلى قطاع غزة.
وقال الاتحاد الأوربي إن 1587 فلسطينياً مروا من معبر رفح في اليوم الأول لافتتاحه رسميا أمام حركة المسافرين. وقالت كرستينا غولاتش الناطقة باسم منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوربي خافير سولانا إن »عملية العبور تمت بلطف في وجود المراقبين الأوربيين«.
وأبدى عدد من المواطنين في معبر ومدينة رفح في تصريحات لـ »البيان« أمس مخاوف كبيرة وقلقاً من الإجراءات الإسرائيلية على المعبر الحدودي وتوقعوا ألا يستمر فتح المعبر طويلاً مع بروز وتجدد المعاناة ومشكلات عبور المواطنين من وإلى القطاع التي لم تحل.
وقال صلاح (35عاما) إن »الجو العام تشاؤمي والوضع في اليوم الأول من العبور كان غير مريح لأن أربع ساعات لا تكفي كما نخشى من الاعتقالات ومشكلات الإسرائيليين الذين يعتمدون على الكاميرات الموجودة في المعبر ويستطيعون بسهولة منع أي احد من العبور«.
وتوقع صلاح أن تتعقد الأمور في الأسبوع المقبل »مع إصرار الفلسطينيين في الخارج و الداخل على العبور فيما لا تزال المشكلات والعقبات الأمنية الإسرائيلية قائمة على حالها كما لو كانت قوات الاحتلال هي التي تتولى إدارة المعبر تماماً«.
وقال هشام محمد (35 عاما) الذي يسكن على بعد أمتار من المعبر إن ترتيبات السفر من كاميرات ومراقبة شديدة أضاعت علينا كل فرحة بهذا الأمر. واعتبر أن »إسرائيل بذلك موجودة على المعبر ولم تتركه لأنها تتحكم في كل داخل من وإلى القطاع«.
وقال شهود إن عشرات الفلسطينيين ممن يحملون وثائق سفر صادرة من دول عربية تجمهروا ساخطين أمام المعبر من الجانب المصري بسبب عدم السماح لهم بالعبور إلى غزة. وقالت مصادر حدودية مصرية »تجمع نحو مئة فلسطيني من حملة الوثيقة الفلسطينية المقيمين بمصر داخل المعبر ورددوا هتافات تندد بالاتفاق الفلسطيني الإسرائيلي لإعادة تشغيل المعبر والذي لا يسمح لهم بالعبور«.
وأضافت المصادر أن الشرطة المصرية تمكنت من إخراج الفلسطينيين من داخل المعبر وسط حالة من الهياج الشديد دون وقوع أي مشادات مع الجانب المصري.
وقال مسؤول مصري بالمعبر لوكالة »رويترز« لم يتم حل مشكلة هؤلاء الفلسطينيين من حاملي وثائق السفر حيث يتم السماح فقط بدخول الفلسطينيين المقيمين بمناطق السلطة الوطنية وحاملي جوازات السفر الفلسطينية«.
وقال إنه حسب الاتفاق الفلسطيني الإسرائيلي غير مسموح في الوقت الحالي بدخول هؤلاء الفلسطينيين حاملي وثائق السفر وان مشكلتهم ضمن المشكلات المعلقة مع الجانب الإسرائيلي والتي تنتظر حلاً في المفاوضات المقبلة أو بتدخل الاتحاد الأوروبي وهو الطرف الثالث المحايد في إدارة المعبر الفلسطيني.
غزة ــ ماهر إبراهيم والوكالات: