غداة مقتل جنديين أميركيين وإصابة اثنين آخرين في هجومين منفصلين، أعلنت القوات الأميركية في العراق البدء في حملة عسكرية جديدة في الرمادي أطلق عليها اسم عملية »النمر« بمشاركة قوات من الجيش العراقي الذي تهيأ لتسلم مسؤولية الأمن كاملة في عدد من المدن، قبل الانتخابات التشريعية المقررة منتصف ديسمبر.

وقال بيان عسكري أميركي »إن نحو 550 جنديا عراقياً وأميركياً من جنود فرقة الاستطلاع الثانية في مشاة البحرية الأميركية (المارينز) بدأوا صباح أمس عملية النمر في منطقة الملعب، شرقي مدينة الرمادي، مركز محافظة الانبار.

وأشار البيان إلى أن عملية »النمر« هي الرابعة ضمن سلسلة العمليات التي تنفذها قوات التحالف والقوات العراقية »لقطع امدادات الإرهابيين« ولتوفير الظروف الملائمة لانتخابات 15 ديسمبر المقبل.

وأوضح البيان أن 150 جندياً عراقياً يشاركون، في العملية التي أسفرت بحسب البيان عن »مقتل واعتقال العديد من الإرهابيين، وكشف مخابئ للأسلحة«.

وتجدر الإشارة إلى أن القوات الأميركية والعراقية نفذت خلال الأسابيع القليلة الماضية سلسلة من العمليات في المناطق الغربية من محافظة الانبار، أكبرها عملية »الستار الفولاذي« قرب الحدود مع سوريا، وأعقبتها عمليات »النمور« و»الدببة« و»الأسد« في مدينة الرمادي.

إلى ذلك ذكر بيان عسكري أميركي أمس أن جنديا من مشاة البحرية الأميركية (المارينز) قتل أثناء هجوم على مركبته باستخدام عبوة ناسفة بدائية الصنع في مدينة هيت التي تبعد نحو 175 كيلومترا إلى الغرب من العاصمة بغداد.

وكان مصدر في الشرطة العراقية قد ذكر في وقت سابق أن جنديا أميركياً قتل وأصيب اثنان آخران بجروح إثر انفجار عبوة ناسفة لدى مرور دوريتهم غرب بغداد أمس .

وأوضح جمال غريب المسؤول في الشرطة إن عبوة ناسفة انفجرت أمام دورية أميركية غرب بغداد أمس ما أسفر عن تدمير سيارة من نوع همر ومقتل جندي أميركي وإصابة اثنين آخرين بجروح.وأضاف أن القوات الأميركية شنت بعد الحادث حملة مداهمات في المنطقة المحيطة بمسرح الهجوم واعتقلت ستة عراقيين. ولم تصدر القوات الأميركية أي تعليق بشأن الحادث الأخير على الفور.

في غضون ذلك أعلن مسؤول عراقي كبير أمس أن القوات الأميركية سوف تسلم مسؤولية الأمن في عدد من المدن والمناطق في البلاد بصورة كاملة إلى القوات العراقية.

وقال موفق الربيعي مستشار الأمن الوطني »قريباً جداً سوف نحصل على اتفاقية موقعة من قبل رئيس الوزراء لتسلم السيطرة في مدن عراقية من القوات الأميركية إلى القوات العراقية«.

وأضاف: »آمل بصورة كبيرة أن تتم عملية نقل المهام قبل الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في 15 ديسمبر المقبل«. وأوضح أن »تسليم الملف الأمني للقوات العراقية في بعض المناطق في العراق سوف يضعف حجة المتمردين الذين يدعون بأنهم يقاتلون قوات الاحتلال الأميركي«.

يشار إلى أن القوات الأميركية بدأت تسليم عدد من القواعد العسكرية إلى القوات العراقية، وكان آخرها مجموعة قصور الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين في ضواحي مدينة تكريت.

بغداد – "البيان" والوكالات: