واصل فريق القوات المسلحة للدولة عمليات الإغاثة التي امتدت إلى القرى المحيطة بمنطقة بلاكوت.وقد زادت مساحة المخيمات الثلاثة التي أقيمت قرب مستشفى الأيادي الرحيمة الميداني في بيسان إحدى ضواحي بلاكوت لإيواء المرضى بعد العلاج والأسر التي دمر الزلزال منازلها.
وقال العقيد عبد الرحمن إبراهيم بن عبد العزيز قائد فريق القوات المسلحة لمراسلي الصحف الذين قاموا أمس بجولة في المستشفى الميداني العسكري والقرى الخيمية وإحدى العيادات الخارجية في بلاكوت ان الفريق قام بتزويد مواقع المدارس المنهارة بالخيام لعودة الطلاب إلى الدراسة.
وأوضح أن المستشفى الميداني العسكري كان الملاذ الوحيد للمصابين والجرحى في منطقة بلاكوت التي لحق بها دمار شامل وكانت في الحقيقة مركز الزلزال ولم يتبق مستشفى أو مركز صحي لإنقاذهم ويستقبل المستشفى الآن أيضاً المصابين القادمين
من القرى الجبلية في كاغان وناران التي تبعد 80 كم عن بلاكوت بعد أن تمكن الجيش الباكستاني من فتح الطرق ونقل الجرحى.
وأضاف ان فريق القوات المسلحة تحرك إلى تلك القرى وقام بتوزيع الخيام والبطاطين وأغطية ودفايات لوقايتهم من الأمطار والثلوج لافتاً إلى أن الفريق قبل تلبية احتياجاتهم نظراً لأن سكان القرى المتضررين رفضوا ترك منازلهم والانتقال إلى الوديان التي شيدت فيها قرى خيمية.
وأكد العقيد عبد الرحمن أن الفريق حرص على تلبية احتياجات المنطقة بإنشاء مدرسة خيمية للذكور وأخرى للإناث في مخيمات الإيواء ومنح الأسر في المخيمات مصروفاً يومياً بحدود ثلاثة آلاف روبية .
وتوفير مياه الشرب للسكان من محطة تنقية المياه التي تعمل طيلة النهار وهى إحدى أربع محطات أقيمت في المناطق المتضررة بجانب تزويد المعسكرات المجاورة بمياه الشرب أيضاً وتزويد مستشفيات مانسيرة وأفتاباد ومظفر أباد بالأدوية والأدوات الطبية.
وقام الفريق أيضاً بترميم مسجد بيسان وجلب وحدة الطب الوقائي لتقوم برش وتطهير مدينة بلاكوت في محاولة لمنع انتشار الأوبئة. وقال إن الجهود الإغاثية والمعالجة الطبية لاقت استحسان وتقدير المسؤولين والباكستانيين على السواء وفي مقدمتهم الرئيس برويز مشرف الذي صرح أثناء زيارته الى مستشفى الأيادي الرحيمة ان باكستان مدينة للإمارات لمساعدتها في هذه الأوقات الحرجة.
وأكد العقيد عبد الرحمن أن مساعدات الإغاثة ستبقى مستمرة وسيعمل الفريق على إيصالها إلى المتضررين والمستحقين وفي الوقت ذاته تجري اتصالات مع الجيش الباكستاني لمعرفة احتياجات المناطق المنكوبة.
وتمهيدا لذلك تم إجراء مسح جوي للمنطقة وسيجري لاحقاً التنسيق بين سفارة الدولة والحكومة الباكستانية لمعرفة أولويات مرحلتي إعادة الإعمار والتأهيل.