تسلم حزب الله اللبناني أمس جثث ثلاثة من مقاتليه أعادتهم إسرائيل بعد خمسة أيام من مواجهات حدودية سقطوا خلالها، فيما اعتبر الحزب أن من حقه الطبيعي ومن واجبه أن يأسر جنوداً إسرائيليين في لبنان لمبادلتهم بلبنانيين لا يزالون معتقلين في السجون الإسرائيلية.
وتمت عملية التسليم عند معبر الناقورة الحدودي، إذ كان وفد من اللجنة الدولية للصليب الأحمر ترافقه خمس آليات قد توجه إلى إسرائيل لتسلم الجثث ثم عاد إلى لبنان حيث قام بتسليم حزب الله رفات وسام البواب (26 عاماً) وعلي شمس الدين (26 عاماً) ومحمد باقر الموسوي (25 عاماً). وتجمع مئات من عناصر وأنصار حزب الله على رأسهم مسؤول حزب الله في جنوب لبنان الشيخ نبيل قاووق في موقع قريب من بلدة الناقورة الحدودية حيث يقع مقر القوة الدولية العاملة في جنوب لبنان، لتسلم الجثث.
وأقيم حفل تأبين بعد الظهر في ضاحية بيروت الجنوبية حيث ألقى الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله كلمة أكد فيها ان »من حق الحزب الطبيعي ومن واجبه« ان يأسر جنوداً إسرائيليين في لبنان لمبادلتهم بلبنانيين لا يزالون معتقلين في السجون الإسرائيلية.
وأجرى نصر الله ما وصفه بأنه »القراءة التي نعتقد أنها واقعية وصحيحة حول مجريات« الأحداث الأمنية الأخيرة، فاعتبر ان إسرائيل اعتقدت ان »لبنان تغير، وسوريا خرجت منه وخروج هذه القوات بحسب فهمها أضعف المقاومة وإرادتها«. وأكد ان »رد المقاومة كان قاسياً وعنيفاً«، مشدداً على انه »يجب ان يفهم كل العالم ان المقاومة الإسلامية ستواصل الطريق حتى تحقيق الأهداف وحماية الوطن مهما كانت التضحيات«.
وكان رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة طالب إسرائيل الأربعاء بتسليم الجثث الثلاث، مشيرا إلى أن هذا الأمر ضروري »لنزع فتيل التوتر على الحدود الدولية للبنان«. بعد أن قتل أربعة من عناصر حزب الله وجرح 11 جندياً إسرائيلياً في مواجهات عنيفة الاثنين في منطقة مزارع شبعا على الحدود بين لبنان وإسرائيل وسوريا.وذكرت مصادر دبلوماسية في بيروت ان الولايات المتحدة تدخلت لدى إسرائيل لإنجاح المفاوضات من اجل تسوية الأزمة.
