حققت هيئة كهرباء ومياه دبي انطلاقة قوية في مجال الحكومة الإلكترونية حيث أنجزت مهمتها قبل الموعد الذي حدده الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع رئيس المجلس التنفيذي بدبي. صرح بذلك سعيد محمد الطاير عضو مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي وقال: إن مبادرة سموه بإطلاق الحكومة الإلكترونية بمثابة نقطة انطلاق وتحول نحو الآفاق الرحبة من التطور الرقمي للاستفادة من ثورة تكنولوجيا المعلومات وبناء اقتصاد المعرفة،
مشيراً إلى أن ما يرافق ذلك من توفير الخدمات دون الحاجة للتواجد الشخصي وبما يوفر وقت وجهد المتعاملين وجهات تقديم الخدمة وتحسين مستواها مع رفع كفاءة الأداء بما يؤدي للمزيد من رضى المتعاملين وخدمة الصالح العام.وأشار الطاير إلى أن الهيئة تقدم 70% من خدماتها إلكترونياً من خلال موقعها على شبكة الإنترنت التي وصل عدد مستخدمي التطبيقات الإلكترونية سواء في عمليات الدفع أو في إنجاز المعاملات الأخرى إلى حوالي مليون وثلاثمئة ألف خلال العام الماضي، موضحاً بأنه ارتفع خلال النصف الأول من العام الحالي بنسبة تزيد على 21% مقارنة بالنصف الأول من العام الماضي.
وقال الطاير: إن الهيئة تبنت التوجه نحو الحكومة الإلكترونية والأتمتة كأحد التوجهات الرئيسية في خطتها الاستراتيجية، مشيراً إلى أن الهيئة قامت بإنشاء موقع لها على شبكة الإنترنت في العام 1998 وجلبت الكثير من التقنيات الحاسوبية المتطورة التي تستخدم في إدارة شبكات الطاقة الكهربائية والمياه لتقديم الخدمات السريعة والكفوءة للمتعاملين.
* تدريب الموظفين
وأضاف ان الهيئة طورت هذه التطبيقات داخلياً بكلفة متواضعة بواسطة موظفيها الذين أعدتهم لهذه المهمة وزودتهم بكل الاحتياجات من تجهيزات وتدريب راق، مشيراً إلى أن تحديد العمليات التدريبية للموظفين في مجال تقنية المعلومات والتي وصلت نسبتها إلى 100% من الاحتياجات الفعلية للتدريب. وقال: إن من أولويات الهيئة في هذا المشروع الرائد التواصل والتعاون المستمرين مع فريق حكومة دبي الإلكترونية والمشاركة بفعالية الفريق
وتبادل المعلومات والخبرات والتدريب وكل ما من شأنه خدمة تطلعات حكومتنا الرشيدة، مؤكداً على الاستفادة الكاملة من ثورة المعلومات والتكنولوجيا الرقمية في تقديم خدمات راقية وسريعة ودقيقة واقتصادية يعتمد عليها. وقامت الهيئة بتطويع التكنولوجيا الرقمية لخدمة المتعاملين معها بصورة تلبي متطلباتهم وتوقعاتهم، مشيراً إلى أن الخدمات المتعددة التي تقدمها من خلال موقعها على شبكة الإنترنت في مختلف مجالات العمل.
وأكد على أن المتعامل مع الهيئة أصبح يستطيع إنجاز معاملاته دون أن يترك مكتبه أو مسكنه سواء في مجال الفواتير ومدفوعاتها أو طلب الخدمات الأخرى المختلفة بالإضافة إلى التوظيف والمناقصات والمشتريات وخلافه. وقال سعيد الطاير: لم يقتصر استخدام التقنيات الحديثة في الهيئة على هذه المجالات بل امتد ليشمل مجالات حيوية تهم المتعاملين وترفع من كفاءة الأداء،
مشيراً إلى أن جميع خدمات الهيئة يجب أن تتسم بالسرعة والفعالية والدقة في ظل استخدام هذه التقنيات. وأضاف الطاير ان الهيئة طبقت مجموعة من التقنيات الحديثة في مجالات عملها الداخلية كأنظمة إدارة شبكات الطاقة والمياه التي تلعب دوراً حيوياً في إدارة ومراقبة شبكات النقل والتوزيع وتشغيلها بفعالية وكفاءة عالية واستخدامها للمعالجة الفورية لأي خلل طارئ في الشبكات لضمان استمرار واستقرار الإمدادات للمستهلكين.
* الأقمار الصناعية
وأشار إلى أن الهيئة تستخدم نظام تحديد المواقع الجغرافية باستخدام الأقمار الصناعية لأغراض تحديد مواقع مرافقها، وعلى وجه الخصوص مواقع محطات الكهرباء الفرعية التي تغذي المستهلكين بغية سرعة الوصول إلى الموقع المعني ومعالجة أي خلل طارئ أو إجراء خدمة يطلبها المستهلك في أسرع وقت وبما يساعد في رفع كفاءة خدمة المتعاملين إلى أقصى حد ممكن.
كما أدخلت الهيئة نظام المعلومات الجغرافي منذ فترة وتستخدمه بكفاءة في أعمال تخطيط وتصميم وإنشاء وتشغيل الشبكات، مؤكداً على ان الكثير من المعاملات أضحت لا تستغرق وقتا يذكر مثل شهادات عدم الممانعة التي كانت تستغرق في السابق حوالي أسبوعين لإنجازها وأصبحت حالياً تتم إلكترونيا خلال زمن قياسي مقرونا بالدقة التامة.
وأشار إلى أن الأغلبية الساحقة من معاملات شهادات عدم الممانعة تتم حاليا عن طريق تطبيقات الحكومة الإلكترونية حيث بلغ عدد هذه الشهادات التي تم انجازها إلكترونيا خلال العام الماضي 18701 معاملة مقارنة بعدد 154 معاملة فقط قدمت يدوياً خلال السنة ذاتها.
* إدارة بلا أوراق
وقال الطاير: إن نظام إدارة الوثائق الإلكتروني الذي أدخلته الهيئة أصبح يلعب دوراً كبيراً في التحول إلى إدارة بلا أوراق وهو ما وضعته الهيئة نصب عينيها، مشيراً إلى ان النظام يساعد على سرعة إنجاز المعاملات وحفظها وبما يترتب عليه من توفير في الوقت والجهد والمساحات المخصصة لتخزين المستندات والوثائق مع سهولة استرجاعها وتداولها.
وأشار إلى ان الهيئة تخطط لإدخال الأنظمة الذكية لقراءة العدادات عن بعد وربطها مباشرة بنظام مراقبة متطور ليوفر الدقة في القراءة والسرعة في إنجاز هذه المهمة لتوفير الوقت والجهد بالإضافة إلى المساهمة في إدارة الأحمال وتوفير المعلومات عن وضع الشبكات وكميات الاستهلاك بغرض الرقي المستمر بمستوى الخدمة.وأكد الطاير على أن الأنظمة التي تستخدمها الهيئة ذات تقنية عالية وتعتبر أحدث جيل متاح عالميا في هذه المجالات المتخصصة، نظراً لطبيعة نشاط الهيئة الذي يغلب عليه الطابع الفني المتخصص.
* 1500 جهاز
وأوضح الطاير أن عدد أجهزة الحاسوب بالهيئة عام 1985 كان لا يتعدى 14 جهازاً، ارتفع حالياً إلى أكثر من 1500 جهاز تغطي كامل الاحتياجات الفعلية، وأصبح جميع مستخدمي هذه الأجهزة في الوقت الحاضر يستخدمون البريد الإلكتروني في العمل والتواصل مع الإدارات والأقسام المختلفة والجهات الخارجية، مقارنة بعدد ضئيل من المستخدمين لا يتجاوز 24 موظفاً عند إدخال البريد الإلكتروني بالهيئة عام 1998.
وأضاف الطاير، ان مشروع الحكومة الالكترونية لعب دوراً في تطوير الأداء بالهيئة وأضحت معظم المعاملات ذات العلاقة تتم من خلال تطبيقات الحكومة الإلكترونية التي طورتها الهيئة داخلياً بخبرات وجهود موظفيها لتلائم احتياجاتها، إضافة إلى الربط الإلكتروني مع الجهات الحكومية ذات العلاقة المباشرة مع الهيئة كبلدية دبي.
وقال ان الهيئة وضعت مؤشرات أداء مؤسسي متطورة في مختلف القطاعات وخصوصاً ضمن خطتها الاستراتيجية ما يساهم بصورة مباشرة في قياس معدلات الكفاءة الإنتاجية والتشغيلية وتحسين الجوانب التي تتطلب المزيد من التحسين والتطوير بغرض مواكبة التطور السريع الذي تشهده دبي.
وقال سعيد الطاير: ان ما يراود بعض الموظفين من أوهام حول إمكانية الاستغناء عن خدماتهم بسبب تطبيق مشروع الحكومة الالكترونية فهو أمر غير صحيح نظراً لقيام الهيئة بإعادة تأهيل بعض موظفيها، مؤكداً على انه تم استغلال طاقاتهم في تطوير وتحسين الخدمات المقدمة وإنجازها بسرعة ودقة عاليتين وتغطية الزيادة المضطردة في حجم العمل بواسطة البعض الآخر.وأشار إلى ارتفاع نسبة رضا متعاملي الهيئة من واقع استبيان برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز حيث تواصلت في الارتفاع من 61% عام 2001 لتصل إلى 68% العام الماضي.
وفيما يتعلق بتدريب موظفي الهيئة العاملين على أجهزة وبرامج الحاسوب قال: ان النسبة ارتفعت تلبية للمتطلبات التدريبية المناسبة لهؤلاء الموظفين من 30% عام 2000 إلى 100% في العام الماضي، الأمر الذي يساهم أيضاً في رفع مهارات هؤلاء الموظفين وتحسين أدائهم ومن ثم رفع مستواهم وبالتالي تحسين مستوى الخدمة وتوفير وقت وجهد المتعاملين ورفع معدلات رضاهم عن أداء الهيئة.
وقال الطاير: لقد تم تشكيل فريق عمل خاص بالحكومة الالكترونية تم من خلاله وضع منهجية وخطة عمل متوافقتين مع المنهجية التي حددتها حكومة دبي الالكترونية للتعاطي مع الخدمات المقدمة للمتعاملين على نحو يمكنها من الوصول إلى الهدف، مشيراً إلى انه تم تحقيق النسب المستهدفة والمحددة بواقع 90% من الخدمات الحكومية ذات العلاقة بحلول عام 2007، مقارنة بنسبة 70% في الوقت الحاضر، مع وضع خطة لتحقيق ما نسبته 50% من عمليات المدفوعات بحلول ذلك الموعد.
تجدر الإشارة إلى أن فريق العمل المذكور يقوم كذلك بالتنسيق والتواصل والمتابعة مع العديد من البنوك لزيادة منافذ المدفوعات الالكترونية باستخدام النظم الحديثة والتي تمكن المتعاملين مع الهيئة من الاستفادة من التسهيلات ومن البنى التحتية التي تستحدثها بالتعاون مع البنوك.
كتب خالد بن هويدي
