أشادت الدكتورة ودودة بدران مديرة منظمة المرأة العربية بجهود سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك للنهوض بالمرأة العربية وثمنت مبادرات سموها المتواصلة لتقديم كافة الإمكانيات للمنظمة للقيام بدورها بشكل ايجابي وفعال.
وأكدت الدكتورة بدران في حديث لوكالة انباء الإمارات ان هذه الجهود تنبع من قناعة سموها الكاملة بأهمية دور المرأة في المجتمع العربي في ظل المتغيرات الحالية لافتة إلى الجهد المتواصل والدور الذي تضطلع به سموها من اجل دفع المرأة العربية لتصدر الدور الريادي والمهم في تغيير مجتمعاتها ومساهماتها في تحقيق التنمية الاجتماعية والإنسانية.
وقالت ان سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك كان لها دور كبير في انشاء منظمة المرأة العربية تدعيم كافة النشاطات التي تعقدها المنظمة وتحرص سموها باستمرار على مشاركة المرأة الاماراتية في كافة الملتقيات والمنتديات التي تقام بشكل متواصل وذلك يعكس حرصها الشديد على تعزيز دور المنظمة الهادف إلى تذليل الصعوبات التي تواجه المرأة.
ونوهت بتحمل سموها نفقات تأثيث أول مقر دائم للمنظمة بالقاهرة بالإضافة إلى تبرع سموها بمبلغ مليون درهم لدعم صندوق الوقفية الخاص بمنظمة المرأة العربية وذلك لدعم أنشطة المنظمة وتنفيذ برامجها وخططها المختلفة.
وقدمت الدكتورة ودودة بدران الشكر لسمو الشيخة فاطمة على جهودها المخلصة والصادقة تجاه المنظمة منذ تأسيسها.
وحول وضع المرأة الإماراتية والانجازات التي حققتها خلال الفترة الماضية قالت بدران إن المرأة الاماراتية أخذت فرصا عديدة وأصبحت بعد أكثر من ثلاثة عقود لها مكانتها المتميزة على الصعيدين المحلي والعربي وذلك بفضل الدعم الذي تلقاه من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك التي لا تألوا جهدا في جعل المرأة الإماراتية تتقلد مناصب مرموقة ومكانة متقدمة.
وأضافت في هذا الصدد لقد زرت الاتحاد النسائي العام واطلعت على الدور المميز الذي يقوم به في خدمة السيدات والفتيات سواء من خلال تقديم الدورات التدريبية المختلفة لتطوير مهارتهن أو مكتب توظيف المواطنات الذي يقوم بتوفير الوظائف التي تتناسب مع مؤهلاتهن إلى جانب الندوات والمحاضرات المتنوعة التي تنظم على مدار العام بالإضافة إلى المشاركات الإقليمية والدولية.
وحول أهداف تأسيس المنظمة قالت ان منظمة المرأة العربية هي منظمة حكومية تعمل تحت مظلة جامعة الدول العربية ومقرها القاهرة وقد وافق مجلس الجامعة على انشاء المنظمة انطلاقا من اعلان القاهرة الصادر عن مؤتمر قمة المرأة العربية الأول الذي عقد في نوفمبر عام 2000 مشيرة إلى ان أجهزة المنظمة تتضمن مؤتمر القمة والمجلس الأعلى الذي يضم السيدات الأول للدول الأعضاء في المنظمة أو من ينوب عنهن والمجلس التنفيذي الذي يضم ممثلي الدول الأعضاء من المتخصصين في شؤون المرأة والإدارة العامة.
وأوضحت في هذا الصدد أن المنظمة تسعى إلى تمكين المرأة العربية وتعزيز قدرتها في كافة الميادين كركيزة أساسية لتقدم المجتمع العربي والتوعية بأهمية ومحورية ان تكون المرأة العربية شريكا على قدم المساواة في عملية التنمية وتكريس جهود التنسيق والتعاون
بين الدول العربية من اجل انجاز غايات التمكين والتوعية مشيرة الى ان المنظمة تتبنى مجموعة من الأهداف أبرزها تحقيق تضامن المرأة العربية باعتباره ركنا أساسيا للتضامن العربي وتنسيق مواقف عربية مشتركة في الشأن العام العربي والدولي وتنمية الوعي بقضايا المرأة العربية في جوانبها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والقانونية والإعلامية.
ورداً على سؤال حول دور المنظمة في نقل صورة ايجابية للمرأة العربية في الدول الغربية التي شوهتها بعض وسائل الإعلام قالت: نحرص من خلال الندوات والورش الدورية التي تقيمها المنظمة على العمل على تحسين صورة المرأة عبر عقد ندوات مشتركة في الدول الغربية واستضافة خبراء وأكاديميين عرب وأجانب لتناول قضاياها بصورة صحيحة وموضوعية وإبراز انجازات المرأة على كافة الصعد لافتة إلى ندوة جامعة كامبردج في بريطانيا حول المرأة العربية التي عقدت في سبتمبر الماضي وتناولت محاورها وضع المرأة في الحضارات القديمة وذلك بهدف تقديم نبذة عن مكانة المرأة في تلك الحقبة والتي كانت خلالها تلعب دورا كبيرا ومؤثرا.
وأضافت في هذا الصدد ان الندوة تناولت كذلك المرأة والإسلام ووضعها في التشريعات العربية والانجازات التي حققتها خلال العقد الأخير في مجالات العلوم والتكنولوجيا بالإضافة إلى التحديات التي تواجهها.
ورداً على سؤال حول إمكانية إصدار المنظمة تقريراً سنوياً يتعلق بواقع المرأة العربية قالت الدكتورة بدران ان هذا المشروع سيتم وضعه ضمن خطة عمل المنظمة القادمة.
وفيما يتعلق بالمشاركات الخارجية للمنظمة قالت مديرة منظمة المرأة العربية ان المنظمة شاركت في قمة تونس للمعلومات والتي عقدت مؤخراً وإقامة شراكة مع منظمات أخرى في مجال الاتصالات حيث أقامت مجموعة العمل العربية للمرأة في مجال تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات بمشاركة ممثلي الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية ومنظمة التربية والثقافة والعلوم العربية »الايسسكو« ويونيفيم بهدف تمكين المرأة العربية في مجال تكنولوجيا المعلومات.
وحول خطة عمل المنظمة خلال الفترة من 2004 إلى 2008 أوضحت ان الخطة حافلة بالعديد من الأنشطة والمشاركات العربية والإقليمية تتضمن اقامة ورش عمل متخصصة تتضمن مجالات عدة من ضمنها ورش قاعدة المعلومات الجغرافية ومشروع تمكين المرأة في المجال السياسي التي ستعقد في القاهرة الشهر المقبل ودورة الإعلاميين العرب التوعوية في المنامة والتي اختتمت الأربعاء الماضي ومراجعة الدساتير والقوانين العربية وقانون الأحوال الشخصية ووضع توصيات.
وأضافت في هذا السياق ان المنظمة تحرص على اشراك الشباب في قضايا المرأة العربية والمعوقات التي تحول دون اشراكها في العملية التنموية حيث قامت بإقامة حوار للشباب العربي ضم 27 شابا وشابة ناقشوا خلالها جميع التيارات الفكرية في العالم العربي ونظرة هذه التيارات للمرأة.
وعلى صعيد الجوائز والمنح التي تقدمها المنظمة قالت الدكتورة ودودة بدران ان منظمة المرأة العربية أعلنت عن جائزة أفضل إنتاج إعلامي حول المرأة العربية ضمن برنامجها للمنح والجوائز وتهدف الجائزة التي تبلغ قيمتها عشرين ألف دولار توزع مناصفة بين جائزة الإعلام المكتوب والمسموع والمرئي أو الإلكتروني إلى مناقشة مشكلات وقضايا المرأة بطريقة موضوعية ومتوازنة.
وأشارت بدران إلى البرنامج السنوي للمنح البحثية في مجال العلوم الاجتماعية الذي يتضمن خمس منح بحثية تبلغ قيمة كل واحدة منها خمسة آلاف دولار موجهة لطلاب الدراسات العليا والذي يهدف إلى تشجيع الباحثين والباحثات للحصول على درجة علمية في مجال دراسات المرأة. ــــ (وام)
