صنف رجل الدين البارز من هيئة علماء المسلمين السنية محمود مهدي الصميدعي الإرهاب الذي يعاني منه العراق إلى ثلاثة أشكال هي: إرهاب المحتل وإرهاب الدولة والإرهاب الملثم مفرقاً بين المقاومة ضد المحتل والإرهاب الذي جاء معه.
وقال الصميدعي في خطبة الجمعة من مسجد أم القرى (غرب بغداد) إن »من الخطأ أن تعرف المقاومة بالإرهاب«، مؤكدا أن »مقاومة المحتل أمر طبيعي وحق مشروع«.
وأوضح الصميدعي ان »الإرهاب والغدر اللذين يجريان في بلادنا مستوردان مع الاحتلال«. وأضاف أن »هناك ثلاثة أشكال للإرهاب في بلدنا هي إرهاب المحتل وإرهاب الدولة والإرهاب الملثم وكلها تقتل وتشرد حيثما تحل«. ودعا الصميدعي العراقيين الى »الوقوف معا بوجه الإرهاب الذي يقتل بلا حياء من يريد ، محدثا جرائم كبيرة«.
وقال »لنقف جميعا بوجه الإرهاب بالكلمة المسموعة والمنطوقة والمكتوبة فإننا اليوم بحاجة إلى وقفة واحدة لأننا يراد لنا أن نقتل ونشرد جميعا دون التفريق بين طائفة أو مذهب«. من جهة أخرى أكد الصميدعي ان »الانتخابات معركة حيث يراد لنا ان يقسم بلدنا من قبل الاحتلال ومن جاء معه«.
وحذر الصميدعي العراقيين من الإدلاء بأصواتهم لمن لا يستحقون في الانتخابات العامة المقررة في 15 ديسمبر المقبل. وقال »إياكم أن تدلوا بأصواتكم إلى من تعرفون انه يقتل العراق والعراقيين ويقسمهم، فأصواتكم أمانة ولا ينبغي أن تدلوا بها لمن لا يستحقها«.
ورأى أن من »الخيانة ان نعتز بالمحتل وان نناشده البقاء في أرضنا لان المحتل كما رأينا قسم البلاد والعباد وبدد الثروات ومن الخطأ الكبير أن نظن أننا لا نستطيع أن نقوم وان ندبر أمورنا بدون الاحتلال«. وفي مدينة كربلاء دعا الشيخ عبد المهدي الكربلائي ممثل المرجع الشيعي الكبير علي السيستاني العراقيين في خطبة الجمعة من الصحن الحسيني إلى أن »يلتفتوا إلى حجم المشاركة ودقة الاختيار بالمرشحين«.
وأكد ان »الانتخابات القادمة مصيرية للشعب لاختيار برلمان يقع على عاتقه اتخاذ العديد من القوانين الهامة في مستقبل البلاد«. وأضاف ان »حجم المشاركة بالنسبة للشريحة المؤمنة مهم جدا وتراجعها يفتح الباب واسعا لوصول الكيانات التي لا تحقق المصالح العليا للبلد وتحافظ على ثوابته الدينية والوطنية ومن الممكن ان تشكل خطرا على مستقبل البلد«.
وفي بغداد تظاهر نحو مئتي عراقي من أقارب الشيخ كاظم سرهيد شيخ عشيرة البطاوي المتفرعة من عشائر الدليم السنية للتنديد بمقتله على يد مسلحين يرتدون ملابس الحرس الوطني مع أربعة من أبنائه الأربعاء الماضي. ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها »عشائر العراق تستنكر الفعل الجبان لوزارة الدفاع باغتيال الشيخ وأبنائه الأربعة« و»نذكر بأن حبر التوقيع على مؤتمر التوافق الذي عقد في القاهرة لم يجف بعد« و»نطالب بإقالة وزير الدفاع سعدون الدليمي«.
وحمل كامل سرهيد شقيق الشيخ القتيل قوات الحرس الوطني المسؤولية. وقال »انه من غير المعقول أن تأتي جماعة مسلحة بهذه العدة والعدد وتستخدم سيارات تابعة للحرس دون علم اي جهة مسؤولة عنها«. واستبعد سرهيد ان يكون الموضوع ذا بعد طائفي. وقال إن »صهر الشيخ هو من الشيعة وعلاقاته بالشيعة طيبة جدا«.
بغداد ـ البيان والوكالات: