أكد ماجد المنصوري أمين عام هيئة البيئة بأبوظبي ومنسق عام اللجنة الوطنية لمتابعة انفلوانزا الطيور انه لا تأثير لانفلونزا الطيور على موسم الحج.
وقال المنصوري ردا على أسئلة لـ »البيان« ان ما يؤكد ذلك ان المرض لم يتحول إلى وباء حتى الآن ولم يثبت انتقاله بين البشر وان ما يخالف ذلك لا يعدو كونه آراء بعيده عن الصحة ولا يستند إلى أي واقع علمي خاصة مع تأكيد منظمة الصحة العالمية ان 163 شخصا أصيبوا بالمرض توفي منهم 60 شخصا فقط وان المرض انتقل إليهم عن طريق الاحتكاك المباشر بالطيور المصابة بالمرض.
وأكد ماجد المنصوري الثقة الكاملة في الإجراءات الصحية الاحترازية التي تتخذها السلطات السعودية لحماية الصحة العامة للحجيج كل عام.
تحليل إخباري
بالرغم من التأكيدات المتعددة التي أطلقتها منظمة الصحة العالمية و الجهات المختصة وإشادة خبير منظمة الصحة العالمية الذي يقود حملة المنظمة لمنع انتشار الإمراض الوبائية بالجهود السعودية والإجراءات التي طبقتها المملكة للوقاية من انفلونزا الطيور إلا أن هناك تسريبات ومخاوف وتحذيرات مشبوهة بشأن »عدم استبعاد« ظهور المرض أثناء موسم الحج عندما يتوافد 2.5 مليون حاج من 160 دولة لأداء فريضة الحج.
وبالرغم من التأكيد على أن مرض أنفلونزا الطيور لا ينتقل بين البشر و أن احتمالات تحوله إلى وباء ما زالت تدخل ضمن التوقعات والنظريات التي لم تثبت صحتها حتى الآن بشكل عملي حيث أن معظم الإصابات التي حدثت بين البشر حتى الآن ثبت انتقالها من الطيور إلى البشر وخاصة الذين يتعاملون مع الطيور بشكل مباشر... بالرغم من كل ذلك إلا أن بعض الأخبار و التقارير التي تنشر منسوبة إلى خبراء والتي يمكن أن تعبر عن آراء شخصية ليس لها علاقة بالواقع وغير مستندة إلى حقائق علمية, تحذر من إمكانية انتشار وباء أنفلونزا الطيور في موسم الحج.
كيف يصدر مثل هذا التحذير في الوقت الذي أصبح لدى الناس من مختلف الشرائح معرفة ووعي بموضوع أنفلونزا الطيور و طبيعته و كيفية انتقاله إلى البشر؟ المسؤول الأول عن هذا الملف في الدولة أكد على ضرورة التفريق بين المرض والوباء، فالمرض هو الذي قد يصيب أشخاصا معينين في ظروف معينة ولا ينتقل من شخص إلى آخر وعلى نطاق ضيق في حين يعنى بالوباء أنه المرض المعدي الذي ينتقل بين بني البشر بشكل سريع وفتاك مما يؤدي إلى إصابة آلاف بل الملايين في وقت قصير.
وأكد المصدر أن أنفلونزا الطيور ما زال في مرحلة المرض الذي لا ينتقل بين البشر و إنما ينتقل من الطيور المصابة إلى الإنسان الذي يكون على احتكاك مباشر مع طيور مصابة ولفترات طويلة، كما انه ليس بالضرورة أن ينتقل المرض من الطيور المصابة إلى الشخص الذي يتعامل معها لأن هذا يعتمد على دفاعات الجسم لدى الشخص ومستوى المناعة لديه وبالتالي فان هنالك المئات في الدول الموبوءة بالمرض في شرق آسيا الذين يتعاملون ويحتكون بطيور مريضة لم يصابوا بالمرض.
والمعروف أن السلطات المعنية بملف الحج في الدولة ممثلة في وزارة الصحة ومختلف الجهات الصحية درجت في كل مواسم الحج السابقة ـــ وبالطبع اللاحقة ـــ على تطعيم الأشخاص الراغبين في الذهاب للحج وهذه التطعيمات تعطى بشكل احتياطي ووقائي لتجنب إصابة الحجاج بأمراض مختلفة منها الحمى الشوكية ولا يتم تطعيم الحجاج من أنفلونزا الطيور لأنه لا يوجد تطعيم أو لقاح لهذا المرض الذي لم يتحول إلى مرض معد ينتقل بين البشر.
كتبت ـــ ماجدة ملاوي: