أوصى الاجتماع الرابع لمسؤولي إدارات البحث الجنائي في الدولة، الذي عقد في نادي ضباط شرطة دبي، برئاسة اللواء سيف الشعفار وكيل وزارة الداخلية، وحضور العميد خميس مطر المزينة مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي، بالاستفادة من التجارب والخبرات التي تمتلكها إدارات الأمن في الدولة، وتسريع إجراءات تنفيذ التوصيات الصادرة عن الاجتماعات السابقة، بهدف تحقيق نتائج سريعة تواكب التطورات والأحداث المتتابعة.
واستمع اللواء الشعفار والمشاركون خلال الاجتماع إلى شرح مفصل، قدمه العميد خميس المزينة، حول برامج شرطة دبي المرتبطة بالنظام الجنائي وتفاصيل القضايا الجنائية على مستوى المراكز، خاصة برنامج مؤشر مستوى الأداء الأمني الذي أعدته إدارة رقابة الأمن الجنائي في الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي، ومناطق اختصاص المراكز والدوريات.
حيث أكد العميد المزينة أن برنامج البحث الجنائي يغطي جميع مناطق اختصاص مراكز الشرطة في دبي، ويقدم صوراً عبر الأقمار الاصطناعية، توضح مناطق الاختصاص وأماكن الدوريات ومناطق اختصاصها، مشيراً إلى أن البرنامج يـُغذى من قبل المراكز مباشرة، منوهاً إلى أن ذلك البرنامج يتلقى تغذيته من دوريات الشرطة التي تتخذ الإجراءات الإدارية وليس دوريات المباحث التي تؤدي عملاً مساعداً.
كما قدم مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، شرحاً مفصلاً عن برنامج العناية بالضحية الذي أطلقته الإدارة بهدف توعية الضحايا بحقوقهم ومتابعتها وتقديم النصائح لهم، منوها إلى أن مركز الشرطة في أية منطقة يتابع القضية من خلال هذا البرنامج ويتواصل مع الضحية ويساعد على استرداد حقوقه خاصة فيما يتعلق بحقوقه لدى المتهم الذي ارتكب الجريمة، مشيراً إلى أن التواصل مع الضحية يكون عبر الاتصال الهاتفي ودعوة الضحية للمركز أحياناً لتقديم المساعدة له، وكذلك يستطيع الضحية مراجعة قضيته من منزله، بالاتصال الهاتفي أو عبر شبكة الإنترنت، بمجرد إدخال الضحية معلومات محددة، يزوده بها مركز الشرطة.
ونوه إلى أن الكثيرين استفادوا من البرنامج خاصة في القضايا المرتبطة بشركات التأمين وقضايا المرور والقضايا المدونة ضد مجهول. وعبر وكيل وزارة الداخلية، عن إعجابه وفخره بما أنجزته الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في دبي، من برامج مؤكداً أن ذلك دليل على أن لدينا ضباطاً ورجال أمن على مستوى عال من الكفاءة والمهارة والقدرة على الإبداع، مشدداً على أن ذلك الإنجاز لا تقتصر فوائده على شرطة دبي، التي تعد ركيزة أساسية من ركائز الأمن على مستوى الدولة، وإنما يعم نفعه جميع الأجهزة الأمنية العاملة في الدولة وجميع المواطنين والمقيمين والزوار.
وحث اللواء الشعفار، مسؤولي الأمن على تسريع إصدار شهادات حسن السيرة والسلوك، للذين يحتاجون إليها، وذلك عبر تطوير وتحديث البرامج التي تسهل الوصول إلى المعلومات منعاً لعرقلة معاملات أفراد الجمهور التي تتطلب تلك الشهادة.
ووجه إدارات الأمن إلى التعاون مع البنوك لوضع كاميرات مراجعة خاصة لمراقبة أجهزة الصراف الآلي، مشيراً سعادته إلى أن البنوك تتحمل مسؤولية كبيرة تجاه حماية مراكز صرف النقود لعملائها، عبر التعاون بتنفيذ المتطلبات الأمنية.
وناقش المجتمعون توصيات الاجتماع السابق (الثالث) لمسؤولي الأمن والإجراءات المتخذة لتطبيقها، حيث وجه اللواء سيف الشعفار بتذليل العقبات التي تواجه تنفيذ التوصيات، مشدداً على أهمية متابعة تلك التوصيات التي تضمنت إلغاء ختم الحرمان من إجراءات إدارة الجنسية والإقامة، ووضع آلية موحدة للتعامل مع الهيئات الدبلوماسية، وتوحيد أنظمة المطلوبين المحلية والاتحادية، إضافة إلى التوجيه بإنشاء مكاتب لمتابعة القضايا الدولية (الإنتربول) وقضايا مكافحة المخدرات.
كما استعرض المجتمعون ما تم إنجازه فيما يتعلق بنشرة الحوادث اليومية ودراسة ظاهرة تزييف العملة، واستيفاء استمارة التسجيل الجنائي ونتائج أعمال اللجنة الخاصة بإنشاء مختبر مركزي ومختبرات جنائية فرعية، إضافة إلى بطاقات التعريف الخاصة برجال المباحث للعاملين في مجال البحث الجنائي.
دبي ــ »البيان«: