أكد التقرير السنوي للإدارة المركزية للصحة المدرسية عن العام الدراسي 2004ــ 2005 أن جملة المترددين على العيادات والمراكز الصحية بلغ حوالي 165 ألف طالب متردد بمتوسط شهري 18.385 متردداً، وتم علاج نحو 137 ألف طالب وطالبة بنسبة 83% بعيادات ومراكز الصحة المدرسية، وأشار التقرير إلى أن ميزانية الصحة المدرسية عن العام الماضي بلغت 51.7 مليون درهم.

فيما بلغ عدد التحويلات للعيادات التخصصية 11.308 بنسبة 3.8% من جملة المترددين مما يدل على ارتفاع المستوى الطبي لهذه الخدمة، أما النسبة المتبقية فقد تم تحويلها من المدارس إلى العيادات المركزية، كما أن نسبة المعالجين في عيادات الصحة المدرسية بلغت 54.4% ونسبة الذين عولجوا في العيادات المركزية للصحة المدرسية 45.6%، كما سجلت مؤشرات الخدمة الصحية توفر طبيب لكل 2708 طلاب على مستوى الأطباء العاملين في المدارس والعيادات المركزية، وتوفر طبيب لكل 4160.8 طالب على مستوى المدارس وتوفر ممرض واحد لكل 560 طالباً وطالبة على مستوى العيادات المدرسية.

وأشار التقرير إلى أن إجمالي عدد الطلاب الذين يدرسون في المدارس الحكومية خلال العام الدراسي 2004ــ 2005 بلغ حوالي 287.098 منهم 141.142 طالباً بنسبة 49.2% و145.956 طالباً بنسبة 50.8% يدرسون في 758 مدرسة حكومية.

فيما بلغ إجمالي الطلاب الذين يدرسون في المدارس الخاصة خلال نفس العام حوالي 343.535 منهم 182.770 طالباً بنسبة 53.2% و160.765 طالبة بنسبة 46.8%، بينما بلغ العدد الكلي لجميع الطلاب في المدارس الحكومية والخاصة خلال نفس العام 630.633 طالباً وطالبة.

وأشار إلى أن ميزانية الصحة المدرسية عن السنة المالية 2004 بلغت 51.7 مليون درهم وبلغ نصيب الطالب منها في المدارس الحكومية 171 درهماً.

الخدمات العلاجية

وذكر التقرير السنوي أن الصحة المدرسية قدمت خدماتها من خلال العيادات المدرسية وعددها 661 عيادة، بينما تغطي بقية المدارس إما عن طريق فرق متحركة أو عن طريق مصادر الرعاية الصحية القريبة منها، ويعمل بإدارات الصحة المدرسية 489 ممرضاً وممرضة (عام، و24 ممرض أسنان وحوالي 139 طبيباً وطبيبة منهم 84 ممارس عام و21 اختصاصي و22 طبيب أسنان و3 اختصاصي أسنان).

التطعيمات

وأشار التقرير إلى أن البرنامج الخاص بالتطعيم على جميع المدارس الحكومية في الدولة بلغ عدد المطعمين ضد شلل الأطفال 189.62 طالباً وطالبة بنسبة 98.4% والحصبة والنكاف 191.65 طالباً وطالبة بنسبة 99.5% والثنائي 189.30 طالباً وطالبة بنسبة 98.3% والتهاب الكبد الوبائي 123.64 طالباً وطالبة بنسبة 99.5% على مستوى الدولة.

الكشف الشامل

اشتمل برنامج الكشف الشامل في إدارة الصحة المدرسية خلال العام نفسه على فحص مبسط لطلبة رياض المدارس والمستجدين للصف الأول الابتدائي والفحص الدوري للصف الخامس والثالث الإعدادي وفحص اللياقة الصحية لممارسة الأنشطة الرياضية ولدخول الجامعات والكليات ومعاهد التمريض وقد تم إجراء الفحص المبسط على 9661 من طلبة رياض الأطفال كما تم إجراء الفحص الشامل علي 30576 طالباً و32279 طالبة بالصفوف الأول الابتدائي والخامس الابتدائي والثالث الإعدادي.

حيث بلغ إجمالي المفحوصين 61.944 طالباً وطالبة بنسبة 98.55% من إجمالي المسجلين 62.855 طالباً وطالبة. وبلغ عدد الحالات الإيجابية المكتشفة 22378 طالباً وطالبة بنسبة 36%. وكان إجمالي الطلبة المسجلين في رياض الأطفال 10.382 طالباً وطالبة منهم 4625 روضة أولى و5757 روضة ثانية تم فحص 9661 من الطلبة بنسبة (92.8%) 4339 منهم روضة أولى و5322 روضة ثانية. وبلغ عدد الحالات الايجابية المكتشفة 1704 حالات بنسبة 17.6% من إجمالي الطلبة المفحوصين في رياض الأطفال.

وبلغ عدد المسجلين بالصف الأول الابتدائي 16.667 وتم الكشف الشامل على 16355 طالباً وطالبة، بنسبة 98.1% وبلغ عدد الحالات الايجابية المكتشفة 6836 حالة بنسبة 41.8% من إجمالي الطلاب المفحوصين في الصف الأول ابتدائي.

وبلغ عدد المسجلين بالصف الخامس الابتدائي 23343 وتم الكشف الشامل على 23166 طالباً وطالبة، بنسبة 99.2%، وبلغ عدد الحالات الايجابية المكتشفة 7008 حالات بنسبة 30.25% من إجمالي طلاب الصف الخامس المفحوصين.

وبلغ عدد المسجلين بالصف الثالث الإعدادي 22845 وتم الكشف الشامل على 22423 طالباً وطالبة، بنسبة 98.2%، وبلغ عدد الحالات الايجابية المكتشفة 5834 حالة بنسبة 38% من إجمالي طلاب الصف الثالث الإعدادي. ومن أكثر الحالات انتشارا هي حالات اضطرابات الانكسار الضوئي والتكيف الضوئي 4668 حالة حيث شكلت 7.7% من بين مجموع الطلبة المفحوصين، تلتها السمنة بعدد 3712 حالة بنسبة 6.1% من إجمالي المفحوصين ثم نقص التغذية، الربو، فقر الدم بنقص الحديد، التبول الليلي اللاإرادي، النفحات القلبية، اعتلالات العظام وتشوهات الجهاز الهيكلي المكتسبة والحول وغيرها.

وشمل فحص لياقة صحية لممارسة الأنشطة الرياضية الصفية لعدد 15.869 طالباً وطالبة حتى نهاية شهر مايو كما تم فحص اللياقة الصحية للالتحاق بالجامعات ومدرسة التمريض لعدد 1578 حتى نهاية شهر مايو 2005. وتشير البيانات والجداول المرفقة بالتقرير إلى ان إجمالي حالات الربو المكتشفة خلال الكشف الشامل على جميع المراحل بلغت 2717 طالباً وطالبة بنسبة 4.4% وفقر الدم 2411 طالباً وطالبة بنسبة 3.9% ونقص التغذية 2052 طالباً وطالبة بنسبة 3.3% وحالات التبول اللاإرادي 1082 طالباً وطالبة بنسبة 1.8% وحالات النفخات القلبية 565 طالباً وطالبة بنسبة 0.91% والثلاسميا 322 طالباً وطالبة بنسبة 0.52%.

الحالات المزمنة

وفيما يتعلق بالحالات المريضة التي تستحق المتابعة وتم اكتشافها من خلال الكشف الشامل أو من خلال مراجعة العيادة المدرسية أو العيادة المركزية أوضح تقرير إدارة الصحة المدرسية أنها بدأت بحصر جميع الحالات الايجابية في المدارس في مختلف جميع الحالات الايجابية في المدارس في مختلف المناطق الطبية وذلك لتحليلها للوقوف على نسبة انتشار وحدوث الأمراض المختلفة وقد تم عمل استمارة بالحاسب الآلي لإدخال البيانات مصنفة حسب الجنس والعمر والجنسية والصف ونوع المرض ومدة الإصابة به وعمل مؤشرات لقياس عبء المرض على التلاميذ. إلا أن ثلاث مناطق طبية فقط التزمت بإدخال تلك البيانات وهي منطقة دبي والشارقة وأم القيوين ومن خلال البيانات التي أدخلت في المناطق الثلاث تبين أن إجمالي الأمراض المزمنة بين الطلاب في المناطق الثلاث بلغت حوالي 10.490 حالة بنسبة منها 7492 حالة في دبي و2342 حالة في الشارقة 656 حالة في أم القيوين.

خدمات الأسنان

وأشار التقرير إلى أن الخدمات الوقائية والعلاجية التي تقدم ضمن البرنامج الوطني لصحة الفم والأسنان والذي يتم تطبيقه على أربع مناطق طبية (أبوظبي، العين، أم القيوين، وعجمان) والذي من المقرر ان يشمل كل المناطق بالدولة خلال الأعوام الخمسة المقبلة. ويشمل فحص الطلبة المستهدفين (المراحل الإلزامية هي الأول، الثاني والسادس والسابع) وعمل حشرات وقائية للأسنان الدائمة إضافة إلى خدمات تثقيف صحي عن طريق المحافظة على نظافة وصحة الأسنان واستعمال الفرشاة والمعجون. وعلاج أمراض اللثة والأسنان من خلال عيادات في المدارس ومراكز الصحة المدرسية. حيث بلغ عدد الطلاب المعالجين في عيادات الأسنان والعيادات المركزية 28145 وجملة العلاجات حتى نهاية شهر مايو 2005م بلغت 42294 حالة.

كما بلغ عدد المترددين على العيادات المدرسية للعلاج 74717 طالباً وطالبة حتى نهاية شهر مايو في العام الدراسي 2004ــ 2005. وذكر التقرير إلى انه يتواجد في العيادة عدد 45 طبيباً بشرياً نصيب كل طبيب في العيادة المركزية 1392 طالباً وطالبة في العام الدراسي 2004ــ 2005 حيث يوجد بها بعض العيادات التخصصية (أطفال، باطنية، جلدية، عيون، أسنان، نفسية) بلغ عدد المعالجين في العيادة المركزية 62624 طالباً وطالبة حتى نهاية شهر مايو.

الأمراض المعدية

وطبقا للتقرير السنوي للعام الدراسي 2004ــ 2005 فقد بلغ عدد الأمراض المعدية المكتشفة خلال العام حتى نهاية شهر مايو 1378 حالة معدية وأكثر الأمراض المعدية انتشار بين الطلبة الجدري المائي 1239 حالة حيث يشكل نسبة 78.88% من الأمراض المعدية المبلغ عنها من قبل إدارات الصحة المدرسية ثم الديدان والتهاب الكبد البائي والنكاف والجرب.

ويشير التقرير إلى أن الأعداد المسجلة في إدارات الصحة المدرسية مع بيانات الطب الوقائي تبين أن الكثير من الأمراض المعدية لم يتم التبليغ عنها في إدارات الصحة المدرسية أو التبليغ عنها حيث تم تسجيل حوالي 5105 حالة للجديري المائي و126 حالة للالتهاب الكبد.

التثقيف الصحي

وفيما يتعلق بأنشطة التثقيف الصحي للطلاب والتي تهدف إلى إكساب الطلاب وعائلاتهم والعاملين بالمدارس المعلومات والاتجاهات والمهارات والسلوكيات التي تمكنهم من اتباع أنماط حياة صحية سليمة للوقاية من الأمراض ورفع مستواهم الصحي أشار التقرير إلى أن العديد من أنشطة التثقيف الصحي تم تقديمها للطلاب وأسرهم خلال العام الدراسي المنصرم شملت موضوعات صحية حول الصحة والنظافة وصحة الفم والأسنان والغذاء والنشاط البدني واللياقة والتطور ومرض الايدز والأمراض المعدية والصحة النفسية... الخ

البيئة المدرسية

وحول المنجزات التي تمت في مجال البيئة المدرسية أكد التقرير أن مراقبة البيئة المدرسية تعد من واجبات الممرض والطبيب للعمل للوصول إلى بيئة صحية سليمة في المدارس وبناء على نتائج هذه المتابعة تقوم الإدارة بمخاطبة الجهات المعنية بالمخالفات للاشتراطات الصحية (وزارة التربية والإشغال) وقد بلغت نسبة المدارس التي استوفت المعايير المطلوبة لخلق بيئة صحية مثالية في جميع المناطق على مستوى الدولة نحو 75% فيما يتعلق بالمبنى المدرسي وحجرة الدراسة والمرافق الصحية والمقصف المدرسي والعيادة الصحية.

التغذية

وطبقا للتقرير فإن إدارة الصحة المدرسية لسنوات عدة من خلال لجنة فتح المظاريف الخاصة بالمقاصف المدرسية في مختلف المناطق التعليمية بالدولة تقوم بالمشاركة في اختيار المواد الغذائية المطابقة لشروط التغذية والسلامة للمقاصف إلا أن هذا الوضع تغير خلال العام الدراسي المنصرم ولكن استمر التمريض في الصحة المدرسية بالمشاركة في مراقبة المقصف الدراسي حيث يقوم الممرض بالتأكد من أن العاملين في المقصف المدرسي ملتزمون بالاشتراطات الصحية للعمل به (اللياقة الصحية) وكما يطلب منه جمع عينات يومية من الأطعمة والعصائر المقدمة ووضعها في الثلاث لفحصها لاحقاً في مختبر البلدية في حال تعرض الطلبة لأي مشكلات أو تسمم غذائي.

كما يقوم الممرض الطبيب بمعاينة المقصف للتأكد من مطابقته لشروط السلامة وطريقة حفظ الأغذية ومحتوى هذه الأغذية المقدمة في المقصف ورفع الأمر للجهات المعنية في حالة عدم المطابقة. إضافة إلى المشاركة في جمع عينات من مياه الشرب أو مخاطبة البلدية لعمل ذلك للتأكد من صلاحية مياه الشرب. وأشار التقرير إلى أن الإدارة أنهت من تنفيذ دراسة ميدانية حول التغذية المدرسية في مدارس الدولة الحكومية.

الصحة النفسية

وحول منجزات الصحة النفسية أشار التقرير إلى أن الإدارة تهدف إلى عمل تقييم مبدئي للصحة النفسية والاجتماعية ومتابعتها وعلاجها أو تحويلها عند الضرورة، على الأقل 90% من الحالات المكتشفة في الصف الأول الابتدائي كدراسة للمتابعة لمدة 3 سنوات. وكذلك عمل نشاط تثقيفي لدعم الصحة النفسية والمهارات الحياتية وثلاث مرات في السنة الدراسية على الأقل في كل مدرسة ومن بين المنجزات خلال العام الماضي إجراء تقييم للحالة النفسية والاجتماعية عند الطلبة خلال الكشف الشامل وتحويل الطلاب عند الاشتباه بوجود مشاكل نفسية إلى أخصائي نفسي وكذلك إطلاق مشروع المدارس المعززة للصحة في ديسمبر الماضي ومن بين أهدافه تطوير الصحة النفسية للطلاب.

المدارس الخاصة

وفيما يتعلق ببرنامج الصحة المدرسية في المدارس الخاصة أكد التقرير أن إدارة الصحة المدرسية تعمل على توصيل البرنامج ورفع مستوى تطبيقه بكافة محاوره الثمانية إلى مستوى مساو لبرنامج الصحة المدرسية في المدارس الحكومية، وقد وضعت الإدارة عدة أهداف منها زيادة عدد المدارس التي يتواجد بها ممرض وطبيب مرخص إلى ما يزيد على 40% من عدد المدارس الخاصة على مستوى الدولة خلال 4 سنوات، وحصر وزيادة نسبة التغطية بالتطعيمات إلى 98% مع تسجيل أسباب التسرب، وتطبيق برنامج الكشف الشامل بحيث يشمل كل طلبة الصف الأول ابتدائي خلال 5 سنوات وكذلك تطبيق الملف الصحي في المدارس الخاصة للوصول إلى ما لا يقل على 30% ممن المدارس تطبيقه خلال 4 سنوات.

إضافة إلى تطبيق الاشتراطات الصحية البيئية في مالا يقل عن 50% من المدارس الخاصة حسب تقييم استمارة البيئة خلال 5 سنوات، وتنفيذ أنشطة تثقيف صحي مدرسي على الأقل شهريا في اغلب المدارس الخاصة 70% خلال 3 سنوات، وإشراك العاملين في الصحة المدرسية في القطاع الخاص في أنشطة التعليم والتدريب المستمر في المنطقة وإبلاغهم به، ووضع نظام للتبليغ عن الأمراض المعدية في المدارس الخاصة في كل إدارات الصحة المدرسية لرفع نسبة التبليغ إلى 50% على الأقل والإبلاغ الفوري عن الأمراض المعدية الخطيرة منها التهاب السحايا، السل الرئوي التسمم الغذائي والحصبة وغيرها بنسبة 100% خلال 3 سنوات.

وأوصى التقرير بضرورة استمرار توفير الدعم والمصادر اللازمة من القوى العاملة والاحتياجات من مواصلات ومعدات وأجهزة. وقد يتفاوت مستوى هذا الدعم من منطقة طبية لأخرى مما يؤثر على أداء العاملين في إدارات الصحة المدرسية في المناطق.

كما أوصى بضرورة إنشاء قاعدة بيانات تخدم مكونات الصحة المدرسية للعيادات المدرسية والعيادات المركزية وتشمل جميع مكونات الصحة المدرسية وكذلك متابعة العمل في برنامج المدرسة المعززة للصحة وتقوية المتابعة عن طريق تشكيل فرق عمل على مستوى المناطق تتكون من المعنيين من التربية والصحة والبلديات وغيرها. وفيما يتعلق بالمدارس الخاصة أوصى التقرير بضرورة تشكيل فرق عمل على مستوى المناطق تتكون من المعنيين من التربية والصحة والبلديات وغيرها بحيث تقوم هذه الفرق بعمل برنامج وخطة كاملة للإشراف على المدارس الخاصة مع متابعة التنفيذ على مستوى كل منطقة طبية.

كما أكد على أهمية تعيين مسؤول لمتابعة الأمراض المعدية وجمع المعلومات عنها في كل إدارة صحة مدرسية بالمناطق الطبية لمتابعة حدوثها في المدارس الحكومية والخاصة وكذلك التأكيد على كل ممرض وطبيب بأن العمل والتنسيق لإيصال الوعي الصحي المناسب لكل طالب في المراحل الدراسية المختلفة حسب الخطة الموضوعة يجب أن يكون على قائمة أولوياته في العمل في الصحة المدرسية.

أبوظبي ـــ مصطفى خليفة: