تحديات جسام تحملها المرحلة المقبلة من عمر وزارة التربية والتعليم، ومناطقها ومدارسها، وتتطلب العمل بأقصى درجات المنهجية والابتعاد عن الارتجال والمشاريع غير المدروسة التي غالباً ما تفارق الحياة، وتضيع معها الموارد وتبقى الأهداف غير المحققة.

والتطوير قبل هذه التحديات هو تغير في الممارسات وأساليب العمل، ومواجهة بين ثقافتين، جديدة وأخرى تقليدية، قادتنا إلى ما حدث من تعثر في الماضي، فيما قادت الجديدة كثيراً من الأمم إلى مراكز الطليعة والتقدم.

وضمن ذلك نتساءل: هل سيضمن لنا التطوير التعليمي الجديد، وما يتطلبه من تكامل للجهود عدم البدء من نقطة الصفر مرة أخرى؟ وهل مدارسنا في إطاره مؤهلة لأخذ مبادرته وأداء أدوار جديدة لم تكن من قبل؟

وهل سيحدث إلغاء المناطق التعليمية أثراً ميدانياً إذا لم يتبعه تغيير في المهام؟

ما سبق يضع «التربية» و«المناطق والمدارس» في صورة الملامح الجديدة تحت ضغوط كبيرة وتحديات عظيمة عليهم الاستجابة لهما!

في دبي قال خليفة بن فارس مدير المنطقة بالإنابة: إن المناطق التعليمية تلعب دوراً حيوياً تجاه مدارسها، ومن دونها لن يتم التطوير المنشود، منوهاً بالجهود الشخصية لمديري إداراتها في توفير الدعم المالي، وإبعاد الحرج عن مشاريع كثيرة لم تر النور وحل المشكلات العديدة التي تصادف المدارس وتوفير احتياجاتها، لافتاً إلى الدعم اللا محدود الذي تقدمه إدارات المناطق، كذلك لمدارسها بعلاقات ذاتية بالتعاون مع جهات أخرى.

وأشار ابن فارس إلى أنه في حال إلغاء المناطق لا بد من إيجاد البديل المناسب عبر جهاز ملم بالمهام المطلوبة لتوفير الإمكانات، مؤكداً أنه ليس مع فكرة الإلغاء، ولكنه مع وجود مسمى آخر يشرف على المدارس وفق صلاحيات واسعة، لافتاً إلى أن إعطاء صلاحيات واسعة لإدارات المدارس يتطلب تغييراً في هيكل المدرسة بالكامل وفق مهام جديدة.

وعن أخذ مدارس الدولة مبادرة التطوير في المرحلة المقبلة، أكد مدير تعليمية دبي بالإنابة أن 50% من إدارات مدارسنا غير مؤهلة لذلك، رغم متابعات المناطق.

وفي السياق ذاته قال عبد العزيز سليمان رئيس قسم الشؤون الإدارية والمالية: إن الإدارات المدرسية في ظل فلسفة المرحلة المقبلة تحتاج إلى تأهيل وتدريب وتزويدها بالكوادر الإدارية الكافية لتتمكن من القيام بدورها في ظل وجود صلاحيات وأعباء جسام مطلوب من الإدارات المدرسية تنفيذها، مشيراً إلى أن العبرة في تحويل المناطق إلى مراكز ليس بالمسميات وإنما بالصلاحيات الممنوحة ومتابعة تنفيذ المهام.

؟ تأهيل مكثف

وتساءل جعفر الفردان مدير مدرسة السعيدية للتعليم الأساسي: هل إدارات المدارس مهيأة للقيام بدورها التطويري الكبير الذي ينتظرها ويحمل ثقلاً عظيماً يضاف للأعباء التي تعاني منها أصلاً، مشيراً إلى أنه في حال تفويض وزارة التربية والتعليم لصلاحيات للمدارس، هل ستستطيع أن تكون الجهة المشرفة والرقابية لمئات المدارس الحالية وآلاف من غيرها مستقبلية بنوعيها الحكومي والخاص، موضحاً أن للإجابة عن هذا السؤال صار لزاماً على «التربية» أن تهيئ مختلف الكوادر الإدارية تأهيلاً مكثفاً وصولاً للأهداف المنشودة، معتقداً أن مدارس المرحلة المقبلة يجب أن تدار بمديرين أحدهما للشؤون التخطيطية وشؤون الإبداع والتميز والعلاقات والشؤون الخارجية والآخر للشؤون الداخلية المتمثلة في إدارة المدرسة من الداخل عبر أدوارها الحقيقية المناطة بها من تحصيل دراسي ومتابعات تربوية وسلوكية وتعليمية وأنشطة متباينة.

وطالب الفردان أن يتولى شؤون إدارة الشؤون الخارجية للمدرسة خريجو الإدارة من المتمكنين الذين يستطيعون إدارة المؤسسات بصورة مغايرة لما يحدث في الوقت الراهن لا سيما وأن المدرسة مقبلة على تغييرات جذرية تتطلب عملاً مختلفاً كماً وكيفاً، وكذا طالب قبل الإسراع في إلقاء الأعباء المستقبلية على المدرسة بربط إلكتروني لجميع المدارس مع الوزارة من خلال برامج القيد والقبول والإدارة والتنقلات الداخلية للطلبة والمعلمين والتنقلات الخارجية وبرامج خاصة بالنجاح والرسوب والإحصائيات والاعتمادات المالية لا سيما بعد استقلال المدارس بموازناتها قبل الدخول في معترك آخر وصلاحيات أخرى مرتبطة بقدرة المدرسة على التعاقد مع معلمين وإداريين والتعاقد مع شركات لإدارة المقاصف المدرسية، مشيراً إلى أن ذلك كله يتطلب تأهيلاً خاصاً قد يطول وقته لكن أهمية تواجد مديرين في كل مدرسة ستكون حسب قوله خطوة في الاتجاه الصحيح.

وتساءل الفردان: هل تستطيع المدرسة في ظل التوجهات الجديدة اختيار مناهجها الدراسية، وهل ستتدخل وزارة التربية في التصميم الخاص والمتطور للمبنى المدرسي ونوعية المعلمين الذين يتم التعاقد معهم إذا لم يتم إسناد ذلك للمدرسة، ومن هي الجهة الرقابية المسؤولة عن المدرسة وتقييمها، هل التوجيه الإداري والفني أم مؤسسات رقابية وإشرافية أخرى، وهل سيتم تعديل المناهج وتطويرها تبعاً للمرحلة المقبلة ووفقاً للتطور الحضاري والتقني والتعليمي الحاصل على المستوى العالمي، وهل سترتبط المناهج الثانوية بسوق العمل والتعليم الجامعي، وهل ستخرج المناهج الجديدة تلميذ المرحلة التأسيسية وهو يجيد كل المهارات الخاصة بالقراءة والكتابة والعمليات الرياضية والمهارات الشخصية والنفسية والاجتماعية، لافتاً إلى أنها أسئلة مطالبة الوزارة بالإجابة عنها قبل أن تضع الإدارات المدرسية في وجه المدافع.

؟ علامات استفهام

وأضاف الفردان: التعليم شأن مجتمعي ومستقبل دولة وليس خاضعاً للاجتهادات الشخصية، فالتجارب كثيرة، لكن هل بالإمكان تطبيقها تطبيقاً يؤدي إلى السير في الطريق الصحيح لتخريج طلبة يمتلكون المهارات والمعلومات اللازمة، أم سنحاول أن نجتهد لنجعل جيلاً كاملاً ـ حقلاً للتجارب ـ مشيراً إلى أنها استفسارات نضعها على أجندة «التربية» قبل أن تقلع طائرة التعليم للمستقبل الذي يحمل الكثير من علامات الاستفهام ويحمل رؤية ضبابية إلى الآن، فالإدارات المدرسية الموجودة لا تمتلك أبجديات مهارات المرحلة المقبلة، وتضطلع بأدوار أخرى تعتبر عبئاً عليها يزيد من الأعباء دون عائد تعليمي وتحصيلي على جيلنا القادم، مطالباً بضرورة طرح الرؤية المقبلة في مؤتمر تدعو له وزارة التربية والتعليم وتضع فترة للميدان التربوي لمناقشة نفسه وإمكاناته وآفاقه قبل الدخول في مرحلة غير واضحة المعالم مختتماً ان التغذية الراجعة من الميدان التربوي ستكون أهم المؤشرات التي يجب أن ترتكز عليها وزارة التربية قبل كل شيء.

وأشاد محمد حسن مدير ثانوية محمد بن راشد آل مكتوم بإعطاء المدارس صلاحيات واسعة في مجال عملها، مؤيداً ذلك لأنه كمدير مدرسة كلما كانت صلاحياته واسعة تكون قدرته في التحكم في العمل أشمل وأكبر بعيداً عن إدارات أخرى تؤثر أحياناً على صنع القرار المدرسي فتنعكس سلباً على الشخصية المدرسية الإدارية، مشدداً على ضرورة إجراء تقييم شامل لإدارات المدارس قبل إطلاق صلاحياتها من خلال استخدام أدوات منوعة تقيس مدى الاستعدادات، ثم تأتي بعد ذلك مرحلة إعداد إدارات المدارس كفكر التطوير وفق الاستراتيجية الجديدة، آملاً من خلال المرحلة المقبلة إعادة النظر في الهيكل الإداري والفني الموجود بالمدارس بحيث تلبي متطلبات العمل المقبل والتحديد التام للعلاقة بين المدارس والمراكز التربوية المزمع إطلاقها بديلاً للمناطق التعليمية الى جانب وزارة التربية، مؤكداً أن تقليص دور المناطق سيكون صعباً نظراً لأن هناك بعض الصلاحيات والمهام بإمكان المناطق لا سيما القريبة من الوزارة بديوانيها التعامل مع الوزارة مباشرة، فيما تستلزم المناطق أو المراكز البعيدة جهوداً كانت المناطق توفرها للمدارس.

؟ احتياجات تدريبية

فاطمة غانم المري مديرة الراية الثانوية أكدت ان إدارات مدارسنا هي العمود الفقري للتطوير لأن الإدارة المدرسية على حسب قولها إذا صلحت صلح النظام التعليمي، متسائلة: هل الإدارات المدرسية مؤهلة لأخذ مبادرة التطوير، مجيبة بالنفي لأنها وحتى تواكب استراتيجية التطوير لابد من تطويرها أولا، والتطوير وفق ذلك يكون حسب احتياجات تدريبية واقعية منطلقة من تقييم صحيح وفق مؤشرات أداء مؤسسي، لافتة الى ان مشكلة الميدان التربوي ان الدورات التي خضع لها يعوزها المتابعة الفعلية لأداء المستهدفين وحتى المادة التدريبية المقدمة عابها روح التطوير.

وحول إلغاء المناطق التعليمية قالت فاطمة غانم ان ذلك يستلزم تغييراً في المهام لأن تغيير المسميات ليس له اثر اذا لم يتبعه تغيير في المهام، لافتة إلى ان تقليص دور المناطق وإطلاق يد المدارس في التطوير لابد أن يكون بشكل تدريجي.

وتؤكد شيخة الملا مدير مركز تطوير رياض الأطفال في دبي أنها مع توجه ان تأخذ المدرسة دوراً طليعياً في الاستراتيجية الجديدة مستشهدة بتجربة بريطانيا وخطة رئيس وزرائها لتطوير التعليم وفكرتها ان تكون المدرسة هي الأقوى في إطار تطوير التعليم، حيث تقترح إدارة المدرسة على المنطقة أو الوزارة مثلاً تطوير أداء أبنائها بناء على دراسة جدوى مقدمة، مشيرة إلى ان ضعاف التلاميذ على سبيل المثال في مادة الرياضيات تضع لهم إدارة المدرسة خطة للارتقاء بمستوياتهم، والميزانية التشغيلية تذهب بدورها لإدارة المدرسة من الوزارة مباشرة ما يعني ان ادارة المدرسة لها دور بالغ الأهمية للإرتقاء بالعملية التعليمية.

في الفجيرة أكد عدد من تربوييها أن الإدارات المدرسية في الدولة تحتاج إلى تدريب مستمر لتزيد كفاءتها وتصبح قادرة لتقوم بالمهام والصلاحيات الكبيرة الممنوحة لها في خطة تطوير التعليم، مشيرين إلى أن الكادر الحالي الموجود في المدارس غير كافٍ لتغطية الصلاحيات الجديدة، وتحتاج إلى زيادة في الطاقم الإداري، بما يلبي احتياجات المدارس كمتخصصين في الجانب المالي وآخرين في مشكلات المبنى المدرسي ومتابعة أعمال الصيانة.

وطالب التربويون بضرورة الإبقاء على دور المناطق التعليمية كجهة مسؤولة تراقب إدارات المدارس وتساندها في أداء مهامها، وخاصة في إيجاد حلول قد تعجز عن حلها بعض إدارات المدارس، وتوفر عليها عناء الانتقال إلى إمارة أبوظبي أو دبي حيث مقر وزارة التربية والتعليم لإيجاد حل لمشكلة قد تتفاقم مع مرور الوقت، ودعوا إلى وجوب إعطاء الصلاحيات والمهام الجديدة الموكلة بها المدارس بشكل تدريجي، لتهيئة الكادر الإداري والفني والإعداد الصحيح المسبق للرؤية الجدية في المدارس حتى لا تكون المهام والصلاحيات مفاجأة على الإدارات المدرسية.

وقال محمد يوسف الجوهري موجه إدارة مدرسية بتعليمية الفجيرة إن الإدارات المدرسية في الدولة بشكل عام تصنف حسب الكفاءة في دراسة قامت بها وزارة التربية والتعليم إلى ثلاثة مستويات: إدارات مدرسية ذات كفاءة عالية، وأخرى ذات كفاءة جيدة ويشكلون 80% من الإدارات المدرسية، مما يعطي انطباعاً بأن معظم إداراتنا المدرسية مؤهلة لأن تمنح صلاحيات واسعة في الخطة الجديدة لوزارة التربية، متوقعاً أن يزيد التدريب المستمر للقيادات التربوية في المدارس كفاءتها لتصبح قادرة على القيام بالمهام والصلاحيات الجديدة وفق منهجية واضحة وأهداف محددة.

؟ القضاء على البيروقراطية

وأضاف الجوهري: إن زيادة صلاحيات المدارس واستقلاليتها، للقضاء على البيروقراطية والروتين اللذين كانا يحددان عملية التطوير وإعطاء القرار المناسب في الوقت المناسب سوف تعمل على النهوض بالعملية التعليمية والتربوية، لكن ذلك محكوم بشروط، فلا بد من زيادة الكادر الإداري في المدارس ليتسنى له القيام بالصلاحيات والمهام المطلوبة، فمعظم الكادر الموجود لا يستطيع القيام بالأعباء والصلاحيات الأوسع في الرؤية الجديدة، لأن معظم المدارس تعتمد على ثلاثة إداريين فقط، وهذا الكادر لا يكفي في الرؤية الجديدة وتحتاج المدارس إلى توسعة في الطاقم الإداري، بما يلبي احتياجات التطوير كمتخصصين في الجانب المالي وآخرين في مشكلات المبنى المدرسي ومتابعة أعمال الصيانة، وخاصة أن المدارس ستحمل الكثير من الأعباء التي كانت تتحملها المناطق التعليمية سواء المتعلقة بصيانة المدارس، وتدبير العجز من المعلمين، وتوفير الأجهزة المختلفة التي تحتاجها المدرسة، مما يؤكد أن الإدارات المدرسية تحتاج إلى تغيير جذري في الهيكل الإداري والفني لتقوم بالصلاحيات الواسعة الممنوحة لها.

وأشار سلطان الكعبي مدير مدرسة أبو جندل للتعليم الأساسي بالفجيرة إلى أن الإدارات المدرسية بإمكاناتها وكفاءاتها الحالية ليست كلها مهيأة لاستقبال الرؤية الطموحة الجديدة لوزارة التربية والتعليم، لذا يجب أعطاء الصلاحيات والمهام الجديدة الموكلة بها المدارس بشكل تدريجي، لتهيئة الكادر الإداري والفني والإعداد الصحيح المسبق للرؤية الجدية في المدارس حتى لا تكون المهام والصلاحيات مفاجئة على الإدارات المدرسية بحيث لا تستطيع تحمل الأعباء الجديدة بما ينعكس على الطالب بشكل سلبي وهو المعني الرئيسي بعملية التطوير المقبلة.

وقال محمد علي أحمد مدير مدرسة حمد بن عبدالله الشرقي بدبا الفجيرة ان المدارس تحتاج إلى زيادة في الطاقم الإداري للمدارس بما لا يقل عن 6 موظفين، ليقوموا بالأعباء الإضافية التي تستند إلى المدارس.

وأضاف: ان الصلاحيات الممنوحة لمدير المدرسة يجب أن تتسع ليصبح قادراً على منح علاوات تشجيعية للمتميزين أو حسم معين للمقصرين لأن المدرسة بدون ثواب وعقاب لن تتقدم وتتطور.

؟ المناهج الجديدة

وأشار مدير مدرسة حمد بن عبدالله الشرقي إلى أن تطوير التعليم بالشكل الحالي للمدارس لا يمكنه أن يؤتي ثماره، فالمبنى المدرسي الحالي غير ملائم للخطة الجديدة، ولا يواكب التطور الحضاري والعمراني الذي تشهده الدولة، ولذلك يجب البدء بالمبنى المدرسي، قبل الإدارة المدرسية بإضافة قاعات علمية وترفيهية ومختبرات تحتاجها المناهج الجديدة وعملية التطوير المقبلة، ليصبح التعليم جاذباً للطلاب.

وقالت مديرة إحدى المدارس الثانوية في الفجيرة ان بعض إدارات المدارس ليس لديها الكفاءة والنضج والقدرة على حل المشاكل التي تعتريها، وتحتاج إلى جهة قريبة لمساعدتها على حل مثل هذه المشاكل، لكن إلغاء المناطق التعليمية سيجعل المدرسة مضطرة إلى أن تتجه بهذه المشكلة إلى وزارة التربية والتعليم أما في دبي أو أبوظبي وبذلك يمكن أن تتفاقم المشكلة التي تحتاج إلى حل سريع وقد تأخذ مدة أطول في الحل، وخاصة من مدارس المناطق النائية البعيدة عن وزارة التربية والتعليم.

وأشارت إلى أنه لابد من جهة مسؤولة قريبة تراقب إدارات المدارس، وهذا دور المناطق التعليمية الذي يجب ألا يهمل أو يسند إلى جهة أخرى لأن بعض الإدارات قد تتخذ قراراً خاطئاً لحل مشكلة معينة وتلحق أضراراً كبيرة على مستوى المدرسة.

وقالت عزة جابر مديرة مدرسة سكمكم للتعليم الأساسي ان أهم ما كانت تفقده المدارس هي الصلاحيات، فقد كانت إرادة مدير المدرسة مسلوبة في كثير من القرارات التي تتخذ، ولا يعتد برأيه من قريب أو بعيد، ولذلك فإن منح صلاحيات أوسع لإدارات المدارس من أهم أسس تطوير العملية التعليمية، وأتمنى أن يظهر ذلك على أرض الواقع، وبشكل سريع وخاصة أن مدير المدرسة هو الأعلم بالمشاكل التي تخص مدرسته، لذلك هو الأقدر على اتخاذ القرار السليم.

وأضافت ان إدارات المدارس كانت تحرم أحياناً من كفاءات بسبب التنقلات المستمرة بين المعلمات في المدارس بحجة تدوير الخبرات والكفاءات بين المدارس بالرغم من حاجة المدرسة لهؤلاء المعلمات، وقد كانت هذه نقطة ضعف في صلاحيات مديرة المدرسة، وكان الأجدر زيادة تدريب المعلمات لزيادة كفاءتهن بدلاً من تدوير الكفاءات بين المدارس.

متابعة:يحيى عطية ـ فراس العويسي