»المعركة من أجل بغداد، الحرب من أجل الحرية« هي اللعبة الترفيهية الجديدة التي ابتكرها أميركي من ولاية أوريغون ويتم باستخدامها غزو العراق في أقل من 45 دقيقة، وكذلك إمكانية إفشاله خلال الفترة نفسها، لكنها أيضاً لا تخلو من النقد السياسي اللاذع للحرب، وتسخر من السعي إلى السيطرة على النفط، وإن كان صاحبها سعى لاسترضاء أسر القتلى من الجنود الأميركيين. يستخدم المشاركون في اللعبة، خريطة العراق مرسومة على ورق مقوى ونرد وورق لعب.

يقول ريك مدينا مبتكر اللعبة على موقعه الإلكتروني: »لكل لاعب ثلاثة آلاف جندي تحت إمرته يتقدمون باتجاه العراق، ويستولون على المطارات وتتعرض المدن لقصف ليلي ويلاحق صدام حسين إلى أن تسقط بغداد... لكن يجب توخي الحذر! فهذه اللعبة محفوفة بالمخاطر، هناك هجمات المتمردين والاعتداءات بالسيارات الملغومة والقناصة ومخاطر أخرى«.

وأضاف: »يمكن إنهاء الغزو خلال 30 إلى 45 دقيقة« مؤكداً أن الأولاد اعتباراً من سن الثامنة يمكنهم المشاركة في هذه اللعبة. بدأ مدينا بابتكار هذه اللعبة مستنداً إلى معلومات نشرها الإعلام، وقال في اتصال هاتفي: »أتتني هذه الفكرة يوماً أثناء الاستحمام قبل عامين تحديداً«. وتابع: »اقترضت المال من شقيقي« في حين قامت زوجته ميشال بمساعدته في الأبحاث والتسويق، وأنتج النموذج الأولي للعبة قبل سنة وعرضه على أصدقائه وعلى مركز التجنيد العسكري في أوريغون.

وقبل ثلاثة أسابيع بدأ يبيعها على شبكة المعلومات الدولية (الانترنت). وعلى موقعه الالكتروني يؤكد مدينا أن »المعركة من أجل بغداد« لعبة »تثقيفية« وتظهر »جانبي« النزاع: »لا نعتزم على الإطلاق من خلال هذه اللعبة الاستخفاف بالتضحيات التي قدمها جنودنا«.

وأقر بأن اللعبة لا تخلو من التهكم والسخرية فاسم واحدة من الأوراق »شؤون نفطية« ويظهر عليها أميركي يصافح عربياً مع عبارة »الولايات المتحدة تبرم صفقات سرية مع أصدقائنا في الشرق الأوسط وأسعار النفط ترتفع لكنكم ربحتم جنودا إضافيين«. وقال: »في الواقع هذا يعني أن الحرب كانت من اجل النفط«.

كما أقر بأن اللعبة مثيرة للجدل قائلاً »هناك أشخاص يعشقونها وآخرون يكرهونها. والفئة التي تكره الحرب تعتبر أن اللعبة مؤيدة للعراق والأمر ليس كذلك. إنها تكشف الحقيقة لكنها تتضمن أيضاً قليلاً من الفكاهة«. وأكد أن الفئة التي تكره اللعبة »تجهل مضمونها«.

ودافع عن نفسه قائلاً »بصراحة لا ندعم الحرب لكننا ندعم جنودنا ونصلي ليتخذ رئيسنا القرارات الصائبة«. وتفاديا لأي سوء فهم، تعهدت الشركة المنتجة لهذه اللعبة بدفع دولار إلى أسر الجنود الذين قتلوا في العراق لقاء كل نموذج يباع.