أعلنت إسرائيل رسمياً أن اعتبارات سياسية بينها الانتخابات العامة القريبة تمنع إخلاء البؤر الاستيطانية العشوائية في الضفة الغربية بينها تلك التي أقيمت على أملاك فلسطينية فردية، في وقت استبعدت واشنطن إجراء مفاوضات جادة بين الفلسطينيين والإسرائيليين قبل الربيع المقبل وحتى تنتهي الانتخابات.

واعترف مسؤول أميركي كبير طلب عدم الكشف عن هويته بأنه من الصعب تصور مفاوضات طموحة في الأمد القصير حول أي مسألة في الأشهر التي تسبق الانتخابات. وتأمل واشنطن بأن يكون القادة الذين سيتولون السلطة بعد الانتخابات المقررة في الأراضي الفلسطينية في يناير وفي مارس بإسرائيل راغبين في دفع »خارطة الطريق« قدماً.

وفي انتظار ذلك، أكدت الإدارة الأميركية أن المحادثات »التقنية« ستتواصل بين الإسرائيليين والفلسطينيين من أجل تطبيق الاتفاقات الموقعة وخصوصاً الاتفاق حول حدود قطاع غزة الذي تم التوصل إليه بعد تدخل وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس.

وقال ديفيد ماكوفسكي من معهد واشنطن سياسة الشرق الأوسط »حتى لو أن الجهود التي يجب أن تبذلها الولايات المتحدة حتى مارس يمكن أن تبقى محدودة، على واشنطن ألا تنام«. واقترح أن تطلب واشنطن من مصر التدخل لدى المجموعات الفلسطينية المسلحة لتمديد وقف إطلاق النار الذي ساهمت القاهرة في التوصل إليه وينتهي في 13 ديسمبر.

من جانبها أفادت صحيفة »هآرتس« أمس أن الموقف الرسمي الإسرائيلي من البؤر الاستيطانية جاء في رد النيابة العامة على التماس قدمته حركة »السلام الآن « الإسرائيلية الى المحكمة العليا الإسرائيلية. وتطرق التماس الحركة الى البؤرتين الاستيطانيتين »حرشا« و»يوفال« بصورة عينية.

ونقلت هآرتس عن رد النيابة العامة على الالتماس ان »المحكمة العليا اعتادت على عدم التدخل في قضايا سياسية. وإضافة إلى ذلك فإن الظروف السياسية السائدة في هذه الفترة وخصوصاً إمكان إجراء انتخابات خلال فترة زمنية لا تتعدى اربعة أشهر لا تسمح بذلك«.

وأضافت النيابة العامة ايضا ان »مسألة تنفيذ أوامر هدم (في البؤر الاستيطانية) منوط ايضا باعتبارات سياسية أخرى«. بينما عقب الملتمسون على رد النيابة بالقول انه »كان على الاعتبارات السياسية ان تسرع عملية اخلاء البؤر الاستيطانية لأن خطة خريطة الطريق التي صادقت عليها الحكومة الإسرائيلية تلزمها بإخلاء البؤر الاستيطانية.

ولفت الملتمسون إلى ان مصادقة الحكومة الإسرائيلية في شهر مارس الماضي على تقرير البؤر الاستيطانية الذي أعدته المحامية طاليا ساسون بتكليف من رئيس الوزراء ارييل شارون تلزم الحكومة الإسرائيلية بإخلاء ست بؤر على الأقل التي انتهى التداول في جميع الاستئنافات المقدمة بخصوصها. في هذه الأثناء بدأت طليعة من مراقبي الاتحاد الأوروبي الاستعداد لافتتاح معبر رفح على حدود قطاع غزة اليوم الجمعة.

وقال بيترو بيستولسي وهو جنرال في القوات شبه العسكرية الايطالية يرأس فريق الاتحاد الأوروبي في رفح: نشعر بأننا سنمارس نشاطا مهما للغاية من أجل تطوير هذا البلد وتقديم الدعم لكم. وأضاف للصحافيين ان مجرد فريق صغير من المراقبين هو الذي وصل إلى المنطقة حتى الآن مما يعني أن المعبر سيفتح لمدة أربع ساعات يوميا في البداية. وتابع: لكننا سنحاول زيادة عدد الساعات لنزيد الفترة الزمنية التي يستطيع خلالها الفلسطينيون عبور الحدود.

القدس المحتلة ــ »البيان« والوكالات: