افتتحت أمس بأبوظبي فعاليات الملتقى الإماراتي العالمي للكوارث والأزمات في مقر جامعة زايد وباشراف نخبة من الاختصاصيين في مجال الأزمات من المجموعة البريطانية لإنقاذ الحياة وجامعة زايد ومركز حمد الدولي وبحضور العديد من الإداريين والأطباء والممرضين والمنقذين والمسعفين العاملين في مجال الحوادث والكوارث من مختلف القطاعات الحكومية والخاصة ودعم من شرطة ابوظبي وشركة أدنوك.
وافتتح الملتقى الدكتور عادل الشامري رئيس المشروع الوطني لتطوير مهارات الكوادر الطبية والمهنية بالدولة بكلمة اشاد فيها بدعم قيادتنا الحكيمة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وولي عهده الأمين الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة للمبادرات الهادفة الى تطوير التعليم والتدريب في المجال الطبي إيماناً منها بأهمية الاستثمار في الموارد البشرية
والتي تعتبر الدعامة الأساسية التي تعتمد عليها الدولة والأساس لأي تقدم وتطور كما اشاد بدعم معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التربية والتعليم لمشروع تطوير المهارات الطبية والمهنية الوطنية من خلال تسخير الإمكانيات المتاحة لإنجاح فعاليات الملتقى والورش التدريبية التخصصية المصاحبة.
وأكد الشامري ان الكوارث ينفق عليها سنوياً 38 مليار دولار موزعة للإنفاق على 500 نقطة كوارث ساخنة أو باردة في العالم كما ان الإعداد للكوارث في الدول المتقدمة ينفق عليه عشرات المليارات تخطيطاً و تجهيزاً وإعداداً للبنية التحتيّة لمشاريع الكوارث والإغاثة إضافة الى برامج التدريب لرفع مستوى واداء الكوادر الإدارية والطبية لتأهيلها لمجابهة الكواراث قبل وخلال وبعد الأزمات والكوارث بأنواعها الطبيعية وغير الطبيعية كالحروب والتفجيرات.
كما القى الدكتور وليد ابوجلالة المدرب العالمي في الكوارث والإصابات من المجلس البريطاني لإنقاذ الحياة كلمة شدد فيها على أهمية الملتقى لما يقدمة من خبرات ومهارات تهدف الى تدريب الكوادر الطبية والإدارية على التعامل مع الكارثة او الأزمة بصورة علمية تزيد من كفاءتهم للوصول الى مستوى عالمي من الأداء يضمن السير الأمثل لإدارة الكوارث والتقليل من الآثار السلبية على المجتمع وصولا الى مجتمع آمن وقادر على التعامل مع الكوارث الطبيعية وغيرها بأقل ضرر على الانسان والبيئة.
واشارالدكتور عادل الشامري ان الملتقى يشتمل على محاضرات عملية وورش عمل تدريبية بإشراف نخبة من المدربين الدوليين إضافة الى تطبيق عملي من خلال استحداث سيناريوهات تضاهي الكوارث وتدريب المشاركين على كيفية التعامل المباشر والمضاهي للواقع.
واستعرضت المحاضرات في اليوم الأول استراتيجية السيطرة والتحكم في الأزمات وكيفية التحضير والاعداد لمواجهة الكوارث وكيفية اعداد خطة عمل لكل مؤسسة حسب اختصاصها ومحاضرة عن وسائل الاتصال خلال الكارثة وكيفية إدامة الاتصال وطرق الاتصال المختلفة وأثرها على نجاح إدارة الكارثة وورش عمل عن كيفية تصنيف المصابين حسب الأولويات
وخطورة الإصابات وورش عمل عن علاج المصابين أثناء الكارثة وكيفية تقديم الاسعافات التخصصية بطريقة علمية وورش عمل عن كيفية سياقات إدارة الأزمة حسب المعطيات المتوفرة لكل حسب قابليته وورش عمل عن كيفية التعامل مع الحالات النفسية التي قد تنشأ نتيجة الكارثة والتقليل من آثارها على العاملين وعلى المجتمع وورشة عن طريق التعامل مع الصحافة ووسائل الإعلام خلال الأزمة.
وذكر الدكتور البريطاني توماس آي ان مشاركته في الملتقى تأتي من إيمانه بأهمية التعليم المستمر لصقل مهارات الأطباء واكتسابهم خبرات عملية تعتبر ملزمة على جميع العاملين في مجال الكوارث والإصابات
وشدد ان تم اعتماد البرامج التدريبية في بريطانيا كأحد متطلبات التعيين والاستمرار في المهنة وأشاد بمبادرة الكوادر الطبية العاملة ضمن المشروع الوطني لتطوير مهارات الكوادر الطبية المهنية بالدولة لتأهيل كوادر مؤهلة في دولة الإمارات لتكون نواة لطاقم تدريبي يقدم برامج ضمن خطة واستراتيجية مدروسة لجميع القطاعات الحكومية والخاصة.
ومن جانبه ذكر الدكتور جميس من المكسيك انه حرص على حضور ورش العمل التدريبية لاكتساب خبرات عملية في مجال تقييم الكوارث والية التعامل مع الخسائر البشرية وفق المعاير الدولية.
أبوظبي ـ مصطفي خليفة
