أشار الدكتور محمد عبداللطيف خليفة عضو هيئة التدريس بجامعة الإمارات كلية الإدارة والاقتصاد المنتدب للإشراف على وحدة التخطيط والتطوير ببلدية العين إلى أنه تم استحداث وحدة التخطيط والتطوير ببلدية العين في العام 2003 وتعتبر جوهر عمل اللجنة العليا للتخطيط بدائرة البلديات والزراعة وتتبع وكيل الدائرة مباشرة.
بهدف إمداد القيادة العليا بدائرة البلدية في ذلك الوقت قبل دمجها مع بلدية أبو ظبي بالمعلومات والدراسات والاقتراحات للمشاريع المختلفة واستطلاع الآراء وتبني الأفكار التطويرية والمساهمة في جهود التطوير وتقييم الأعمال التي أنجزت.
وأكد على أن وحدة التخطيط والتطوير لا تعمل بمعزل عن الآخرين إذ تتعاون مع جميع الإدارات والأقسام وتستطلع الآراء وتناقش المشاريع والاقتراحات المقدمة لها وبالتالي فإن علاقة الوحدة تعد بمثابة علاقة تعاون لا فرض مشاريع وأفكار معينة،
وقال إن الوحدة في المرحلة الحالية تركز على الأعمال الإدارية والتنظيمية لأن التطوير قد يكون في الجوانب التقنية والفنية والهندسية والعمل على تطوير مستوى التنظيم المؤسسي،
لتسهيل مهام التطوير في المجالات الأخرى، كما تساهم في الانتهاء من مشروع البلدية الالكترونية الذي يعمل على ربط قطاعات البلدية كافة، والجهات المعنية بالدائرة وهذا المشروع ستظهر ثماره قريبا..
وقال انه في الفترة الأخيرة وعلى الرغم من محدودية موظفي القسم الذي يعد أغلبهم إداريين تنفيذيين وليسوا مهنيين متخصصين وبالاستعانة بالخبرات داخل وخارج الدائرة تحققت الكثير من الإنجازات وكان من أهمها إنشاء مركز خدمة العملاء بالدائرة.
فبعد أن كانت الخدمات تقدم للمراجعين في السابق من خلال المكاتب التي يضطر معها المراجع للتنقل بين المكاتب والطوابق المتعددة أصبح بإمكانه إنجاز المعاملة في الطابق الأرضي من خلال مركز العملاء،
ويضيف لقد قمنا بطرح الفكرة وإقناع الآخرين بجدواها سواء داخل الدائرة أو خارجها حتى تم تطبيقها. والمركز يعمل الآن ونعمل على تطويره بحسب المعطيات والمستجدات المستقبلية لأنه لا يوجد عمل ناجح مئة بالمئة منذ بدايته،
ومن الانجازات التي حققتها وحدة التخطيط والتطوير عندما تم دمج بلدية العين ببلدية أبو ظبي ودائرتي التخطيط والزراعة قمنا بوضع دراسة وتصور هيكلي لكيفية دمج وترتيب الإدارات والتنسيق وأداء العمل المشترك فيما بينها وأنجزنا بعد ذلك الهيكل التنظيمي لدائرة البلديات والزراعة خلال فترة وجيزة بالتعاون مع الإدارات والأقسام ذات الصلة.
المنح الدراسية
واستطرد د. محمد عبداللطيف خليفة، كذلك قامت وحدة التخطيط والتطوير بإنشاء مشروع المنح الدراسية بحيث يتم استقطاب الطلبة المتميزين في الثانوية العامة والجامعات الذين يدرسون في تخصصات تحتاجها البلدية ومنحهم مكافآت شهرية حتى ينهون السنوات الدراسية المقررة عليهم، بعد ذلك يتم إبرام عقود عمل لهم،
وأكد على أن هذا المشروع سيوفر التخصصات التي تحتاجها البلدية ممثلة بإداراتها المختلفة حيث تقوم هذه الإدارات والأقسام بتحديد احتياجاتها من الكوادر خلال خمس إلى عشر سنوات. ونحن بدورنا نقوم باستقطاب الطلاب والوصول إليهم من خلال المدارس أو الإعلانات وقد تم التحاق الدفعة الأولى بالجامعة وبلغ عدد الدارسين فيها 60 طالباً ويجري توزيعهم بحسب التخصصات المطروحة.
تطوير الصف الثاني
وأضاف د. خليفة كما تم إنجاز مشروع تجديد النظم واللوائح الداخلية الخاصة فيما يتعلق بالموارد البشرية والتي تندرج تحتها مهام التعيينات والترقيات وتقييم الأداء إذ تم مراجعة كل النظم التقليدية المعمول بها سابقا فيما يخص هذا الجانب وتم إضافة بعض اللمسات الحديثة وإدخال مفردات وعناصر تواكب التوجه العالمي في هذا الشأن وتم عمل تقييم شامل لكل ما يختص بالموارد البشرية ووضع أفكار جديدة متطورة،
فبعد أن كان تقييم الأداء روتينياً يقتصر على تعبئة استمارة فقط قمنا بترشيده وتغيير عناصر النظام فيه فأصبح أكثر تعبيرا وملامسة للواقع وأكثر دقة وأصبح من شروط الترقية الكفاءة والجدارة وإن كان قانون الخدمة المدنية ينظم هذه الأمور إلا أننا أثرينا هذا الجانب بحيث تقتصر القيادة والمراكز المتقدمة على المؤهلين القادرين على شغل هذه الوظائف.
وفيما يخص القادة قامت وحدة التخطيط والتطوير بوضع مشروع متكامل لتطوير الصف الثاني من القادة وتم الحصول على الميزانية له من قبل إدارة التنظيم والإدارة وضعت أهدافه وآلياته وعملياته الداخلية بحيث أن كوادر البلدية جاهزة لما بعد عشر سنوات لشغل مراكز قيادية قد تكون شاغرة بسبب التقاعد أو الاستقالة
وقد تم التركيز في هذا المشروع على العنصر المواطن بداية باكتشافه وما إذا كانت لديه القابلية لأن يكون مديراً وقائداً مستقبلياً مؤهلاً بناء على أسس سليمة واحتياجات واقعية وتصبح عملية تولي المراكز القيادية أكثر موضوعية وهذا المشروع سيساعد في القضاء على المعرفة الشخصية والمحسوبية والمجاملات الاجتماعية لتولي المراكز القيادية وسيتم تطبيقه مع بداية العام المقبل.
وأشار إلى إن وحدة التخطيط والتطوير تشارك في تقييم الأعمال التي يقدمها الاستشاريون في إعداد شروط المرجعية الأولى قبل الاستعانة بأي استشاري للقيام بأعمال إدارية وتطويرية. ويضيف قائلا في حقيقة الأمر أن وحدة التطوير تعمل على الأصعدة كافة التي من شأنها الارتقاء بالعمل المنظم داخل الدائرة.
استثمارات البلدية
وقال د. محمد خليفة: ولا نغفل الإدارة التي اقترحتها الوحدة وتسمى إدارة الاستثمارات التي تهدف إلى ممارسة الأنشطة الاستثمارية وبالتالي تنمية الإيرادات من خلال ممارسة الأنشطة الاستثمارية وبالتالي المساهمة في التنمية الاقتصادية للدولة. وتم مؤخرا تفعيل هذه الإدارة ولكن مجالات الاستثمارات لم تحدد بعد وهي لا تعني بالضرورة تحويل البلدية إلى شركة خاصة أو القيام بمنافسة القطاع الخاص بل تعمل على تقديم خدمات مميزة للمجتمع وبأسعار مناسبة.
خصخصة الإدارات
وفيما يخص الدراسات المستقبلية لوحدة التخطيط والتطوير قال د. خليفة: إن أغلبها تركز على مشاريع الخصخصة وذلك بناء على التوجيهات في هذا الخصوص والتي تنص على تحويل معظم الخدمات التي تقدمها البلدية إلى القطاع الخاص وتحويل دور البلدية من جهة مقدمة ومزودة لهذه الخدمات إلى الرقابة والإشراف على هذه الخدمات، والدراسة هنا تركز على كيفية إجراء الخصخصة.
لا سيما وأن الخدمات التي تقدمها البلدية كبيرة ومتشعبة ولذلك تم وضع جدول زمني محدد وقد تم بالفعل البدء في الإدارات الكبيرة التي تضم عدداً كبيراً من الموظفين من باب الحرص على تقليل العمالة وخفض التكلفة.
وكل إدارة الآن في البلدية لديها خطة تنفيذية تسير عليها وجدول زمني محدد للتحول إلى القطاع الخاص ومثال على ذلك خدمات النقل العام التي تندرج تحتها وسائل النقل والمركبات والمعدات والآليات. وقد قمنا بصياغة وبلورة النظام الأساسي لعملية الخصخصة ووضع الشروط والمعايير التي يجب توافرها في الشركات المتقدمة.
وكيفية تقييم هذه الشركات وتم مؤخرا طرح المناقصة وجاري الانتهاء منها. وأضاف أن الخدمات التي ستقدمها الشركات الخاصة من الضروري أن تكون بذات الجودة التي تقدمها الدائرة، وللوصول إلى ذلك على الشركات الالتزام بثلاثة أسس بداية بقوة الشروط والمعايير التي تضعها البلدية من أجل تقديم الخدمة ونضوج القطاع الخاص،
بمعنى أن يكون قادراً على تقديم هذه الخدمات بناء على خبراته السابقة في هذا المجال، وأخيراً قدرة البلدية على القيام بدور الإشراف ونحن في هذا السياق نحاول العمل على هذه الأسس عن طريق توعية السوق للاستعداد لمثل هذه المشاريع والاستعانة بذوي الخبرة في هذا المجال لوضع الشروط والمعايير السليمة التي على ضوئها نستطيع تقييم أداء الشركات والوصول إلى أفضلها،
وأخيراً نقوم بتنمية القدرات الداخلية في البلدية وتأهيلها لمتابعة هذه الشركات بطرق وأسس علمية سليمة. وبالطبع هذه المحاور أو الأسس تعد مهمة لنجاح أي مشروع خصخصة، وفي السياق ذاته نعمل على دراسة خصخصة إدارة الصحة وسيتم طرح المناقصة خلال فترة وجيزة بعد الانتهاء من خصخصة النقل العام.
وحول عدم توفر الخبرة في الشركات المحلية لا سيما وأن الخصخصة في هذه المجالات تعد حديثة بإمكان الشركات الأجنبية تقديم عروضها بشرط أن تكون مسجلة، كما يمكنها الدخول في تحالف مع الشركات المحلية أو الاستعانة بخبرات الشركات الأجنبية من خارج الدولة التي تملك خبرات في المجال ذاته وبالتالي الاستفادة منها لتنفيذ المشروع.
العين ـ سليم المستكا

