تواصلت أمس التعزيزات العسكرية الإسرائيلية في مزارع شبعا المحتلة، وسط اعراب أوساط الحكومة اللبنانية عن خشيتها من ان يدفع الجنوب اللبناني ثمن التغييرات السياسية في إسرائيل في وقت يستعد حزب الله لإعطاء الاحتلال مهلة لتسليم جثامين مقاتليه الثلاثة وإلا فإنه سيعلن تحلله من وقف القتال.

وابلغ حزب الله الجهات الدولية والأوساط الدبلوماسية المعنية، بأنه سيحدد مهلة زمنية لإعادة جثث مقاتليه الثلاثة الذين سقطوا مع مقاتل رابع في المواجهات مع القوات الإسرائيلية، وإلا فسيكون في حل من الاتفاق على وقف إطلاق النار.

وفي سياق ردود الفعل السياسية لمواجهات الأيام الماضية، أعرب وزير الصحة اللبناني الدكتور محمد جواد خليفة عن خشيته من توسع دائرة التوتر لأن العادة جرت ان يدفع جنوب لبنان ثمن أي تغيير في السياسة الإسرائيلية أو أي مرحلة انتخابية كما هو الحال حاليا.

إلى ذلك، بحث وزير الاتصالات مروان حمادة مع السفير الأميركي في لبنان جيفري فيلتمان الوضع في الجنوب والضغط لاستعادة رفات المقاومين الثلاثة من »حزب الله«. وعلى الجانب الآخر ذكرت مصادر سياسية في القدس ان إسرائيل لاتنوي الاحتفاظ بجثث المقاتلين الثلاثة من حزب الله الذين قتلوا قبل أيام في قرية الغجر الحدودية كورقة مساومة. ونقلت الإذاعة الإسرائيلية أمس عن المصادر قولها ان تل أبيب تنتظر استتباب الهدوء على الحدود مع لبنان.

وفي الوقت نفسه، دفعت القوات الإسرائيلية بوحدات عسكرية إضافية الى مزارع شبعا وأعادت تمركز عدد من وحداتها وضمت التعزيزات قطع مدفعية ثقيلة محمولة على مجنزرات وأعادت القوات الإسرائيلية تمركزها في مواقع كانت أخلتها بعد الانسحاب من جنوب لبنان في مايو عام 2000، تقع خلف ا لمواقع الأمامية في مرتفعات كفرشوبا وتتيح هذه الخطوة توسيع مرمى النيران الإسرائيلية لتطال أماكن أكثر عمقا داخل الأراضي اللبنانية في حال تجدد الاشتباكات، وترافقت هذه التعزيزات مع جرف مساحات من الأراضي داخل منطقة المزارع، لإعادة تأهيل مهابط المروحيات خلف موقعي رمثا والسماقة، وسط تحليق دوري للمروحيات وللطيران الحربي الإسرائيلي الذي خرق الأجواء اللبنانية فوق صور وعدد من المناطق الجنوبية.

من جهتها، كثفت قوات الطوارئ الدولية دورياتها على طول الخط الأزرق الحدودي، فيما قلت حركة المواطنين في الجانب اللبناني من الحدود.

بيروت، الدوحة ـ »البيان« والوكالات: