مازالت قضية ضرب الخادمات للأطفال والتي تم نشر أحد فصولها مؤخراً تتفاعل إزاء تزايد نطاق مثل هذه القصص. وفي هذا الصدد صرح العقيد علي بوجسيم نائب مدير إدارة الجنسية والإقامة في دبي أن إدارة الجنسية والإقامة تتحمل شق إصدار التأشيرات ولا تتدخل في إصدار القوانين حيال القضايا أو الظواهر التي تحدث في المجتمع مؤكدا أن الجهات المعنية تتولى الجوانب الأمنية والقانونية.
وأشار بوجسيم في رد على ما أثير مؤخرا في الأوساط الاجتماعية عن العنف الموجه للأطفال من قبل الخادمات، أن هذه الظاهرة موجودة في جميع دول العالم. وأضاف أن العنف يحدث نتيجة الإحساس بالدونية والاحتقار لدى الخادمة، فتصدر منها سلوكيات سلبية وتتبع أساليب رد الفعل التي تكون اخطر من المتوقع، وتختلف الأساليب باختلاف شخصية الخادمات والبيئة والجانب الثقافي والعلمي والديني.
وأوضح بو جسيم أن الإجراءات المتخذة للتعامل مع ظاهرة هروب الخادمات بدأت تأخذ شكلا آخر حيث يتم التحقيق مع الخادمة الهاربة بعد إلقاء القبض عليها، وفي حال وجود أية إثباتات تفيد قيامها بالعمل لدى جهة أخرى يتم تحويلها إلى المحكمة التي من شأنها إصدار الأحكام إما بالتسفير أو مخالفة الكفيل.
وأفاد بو جسيم أن إجراءات الجنسية تبنى على أسس قوية نابعة من دراسات موسعة للظواهر التي تحدث في المجتمع، وأسوة بوزارة العمل والشؤون الاجتماعية التي تتطلب تغطية العمال بالضمان المصرفي عند إصدار بطاقات العمل، فقد قامت إدارة الجنسية بإتباع الإجراء ذاته مع الخدم للحيلولة دون ضياع حقوق الخدم والتسريع في إجراءات التسفير أو تسوية المنازعات.
من جهته يقول ناصر أحمد الحربي الأخصائي النفسي بوزارة الصحة إن الوضع الحالي ليس فقط له اثر نفسي، إنما يؤثر على حياة الطفل الاجتماعية والعاطفية وشتى المجالات.
وأضاف أن الضرب بحد ذاته من قبل الخادمة أو أي شخص سلوك غير صحي وهناك ضرب تربوي تأديبي يعرف الطفل بالسلوك الخاطئ بعد أن تستنفد كل الطرق، والضرب التربوي غير مرتبط لا بانفعال أو بأسلوب غضب وإنما يكون موجه وله اثر إيجابي وإذا استخدم من قبل المربين الأصليين كالأمهات والإباء والمعلمين وإذا ارتبط بضرب عشوائي ولم يوضح للطفل لماذا يعاقب يكون له أثر سلبي،
كما أن الخادمة إذا عاقبت الطفل لا تستطيع أن توصل له الرسالة بشأن سبب العقاب وهي تفرغ شحناتها ومشاكلها في الطفل لان الخادمة كثيرا ما يكون لديها إحباط ومشاكل ماديه وشعور بالغربة وبعض الأسر تعامل الخادمة دون المستوى وتشعرها بالدونية
كل ذلك يؤثر سلباً على معاملتها للطفل ويترك آثاره النفسية والمخاوف غير المبررة وإحساسه بأنه غير قادر على عمل أي شيء وعدم المواجهة والتعبير ويولد لديه القلق ويجعل منه طفلاً عدوانياً يستخدم العنف ضد إخوانه الصغار ويستخدم الضرب في كل المناسبات وعندما يتعرض للضرب من قبل الخادمة بسبب أو دون سبب تختلط عليه الأمور ولا يعلم الصح من الخطأ وهذا يترك أثراً سلبياً على شخصيته.
وأضاف أن الكثير من النساء تحاول أن تظهر لزميلاتها أن خادمتها ملاك وهذا نوع من التمني الداخلي وهى لا تعرف شخصيتها وعقليتها وسلوكها , وفي مثل هذه الحالات فإن الأطفال الذين يتعرضون للاعتداءات يحتاجون إلى مجهود من الأسرة ليتخطى الطفل هذه الصفحة المؤلمة وعدم تكرار الخطأ لان هذا يترك أثراً نفسياً كبيراً عند الطفل.
كتبت ــ خولة محمد ونادية إبراهيم

