ناقش المشاركون في مؤتمر واقع وتحديات صحافة الانترنت في الوطن العربي الذي اختتم أعماله أمس في جامعة الشارقة المفاهيم الجديدة التي بدأت صحافة الانترنت بترسيخ جذورها مع بيان المختصين لطبيعة التأثيرات المستقبلية للبنية التحتية للفضاء المعلوماتي، داعياً إلى إعادة تشكيلها بما يضمن الاستمرار وضرورة معالجة قضية الصحف الرقمية المنتشرة في بعض البلدان وخاصة المجتمع المصري.
و بدأت الجلسة الأولى التي ترأس أعمالها الدكتور علي عواض من قسم الاتصال الجماهيري في جامعة الشارقة بمحور اقتصادات صحافة الانترنت حيث تحدث الدكتور نشأت الاقطش الأستاذ المساعد في جامعة بيرزيت الفلسطينية عن تأثير إعلانات الانترنت على سلوك استهلاك الشباب الفلسطيني،
أما الدكتور وائل إسماعيل من جامعة عين شمس المصرية فقد حاول في دراسته معالجة قضية انتشار الصحف الرقمية بالمجتمع المصري وتبعات ذلك الانتشار على الجمهور إلى جانب إثارته قضية الفجوة الحاصلة ما بين الصحف الرقمية ونظرائهم من قراء الصحف المطبوعة وقد خلص الباحث إلى ارتباط انتشار استخدام الصحف الرقمية بعدة متغيرات اجتماعية وثقافية واقتصادية.
وتحت عنوان »صحافة الانترنت معالجة اقتصادية« دعا الدكتور حسن مظهر الرزو من كلية الحدباء الجامعية في العراق إلى اعادة تشكيل مفاهيم صحافة الانترنت بشكل يضمن ديمومتها وتطورها.
واختار الدكتور علي رزق الأستاذ المتفرغ في كلية الإعلام والتوثيق في الجامعة اللبنانية محوراً مهما تطرق عبره إلى تأثير اعلانات الانترنت والقوانين التي تحكمها مستعرضا حسنات وسيئات الإعلانات وأثرها على المتلقي وكيفية التقنين له والتحكم به.
وتحدث الدكتور محمد قيراط من جامعة الشارقة حول استخدامات العلاقات العامة للمطبوعات الالكترونية في الإمارات العربية المتحدة وأشار في نتائج دراسته إلى ان 24 منظمة تتوفر على موقع على الشبكة وثلثان منها فقط تعرض مطبوعاتها ومنشوراتها على الشبكة الالكترونية وان ثلث المنظمات فقط تستخدم الصحافة الالكترونية، واعتبر الباحث ان غالبية المنظمات لا تستعمل هذه التقنية بطريقة فعالة ورشيدة.
واختتم الجلسة الدكتور احمد زكريا من الجامعة التطبيقية في المملكة الأردنية الهاشمية بورقة بحثية عن اقتصادات تمويل صحافة الانترنت في الأردن حيث يسعى الباحث إلى التعريف بماهية الصحافة الالكترونية ومصادر مواردها الاعلامية وصولا إلى كيفية التمويل للوقوف على بعض الصعاب والمشكلات التي تحول دون انتشارها بالشكل المطلوب مع الإشارة إلى بعض التجارب الناجحة وغير الناجحة في هذا المجال.
وتتناول المشاركون في الجلسة الثانية موضوع القوانين والأخلاقيات حيث تحدث عبد الله خميس الكندي من جامعة السلطان قابوس في سلطنة عمان حول قوانين الانترنت وحماية الأطفال، فيما خصص الدكتور سليمان صالح ورقته ليبحث في موضوع أخلاقيات العمل الصحفي في عصر الانترنت وحول المسؤولية الاجتماعية لوسائل الإعلام تحدث الدكتور سليمان صالح من جامعة قطر، وتحدثت الدكتورة لقاء مكي من العراق عن أخلاقيات وتشريعات البيئة الإعلامية الالكترونية إضافة إلى أوراق عمل في مواثيق الشرف المهنية على الشبكة.
وتحت عنوان تجارب خليجية وعربية في صحافة الانترنت تباحث المشاركون في المحور الثالث والرابع عن تطور الصحافة الالكترونية ومدى استخداماتها في منطقة الخليج العربي حيث عرض الدكتور مهيب النواتي من الاتحاد الدولي للصحافة الالكترونية دراسة عن حالة الصحافة الالكترونية في الجزائر، وعن تطور مواقع المعاجم العربية عبر الانترنت وتأثيرها لدى الطلبة الماليزيين تحدث الدكتور عبد الرؤوف حسن من جامعة فترا الماليزية.
وفي المحور الخامس استعرض الباحثون نشأة وآفاق المستقبل للانترنت حيث تحدث الدكتور عبد الناصر أبو بكر من جامعة عين شمس في جمهورية مصر العربية عن صناعة وإنتاج الصور القيمة في صحافة الانترنت، فيما تناول بحث الدكتور علي اجقو من جامعة بسكرة في الجزائر واقع وآفاق مستقبل الصحافة الالكترونية العربية
حيث سلط الضوء على مدى تطور الصحافة الالكترونية ومدى استفادتها من خدمات الشبكة الدولية للمعلومات المعروفة بالانترنت مشيرا إلى ان الانترنت أصبح منذ مطلع التسعينات مصدراً مهما في نشر المواد الإعلامية بمختلف صورها وأشكالها وبلغات عديدة.وخصصت الدكتورة عبير النجار من الجامعة الأميركية في الشارقة ورقتها البحثية للحديث عن الصور المقدمة للمرأة العربية في المواقع الالكترونية.
الشارقة ـــ نورا الأمير
