دعا معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التربية والتعليم إلى إيجاد برامج أكثر تطوراً لتعليم اللغة الانجليزية في مدارس الدولة وفقاً لأرقى المستويات العالمية،

معلناً البدء بتحديد نتائج واضحة للتعلم في كل مرحلة يتم فيها الاعتماد على مناهج حديثة وطرق تدريس متطورة ونظم امتحانات فاعلة، فضلاً عن تفعيل استخدام المكتبات والتعامل الأمثل مع التقنيات الحديثة،

حيث يبرز دور المعلم، الذي يجب أن يكون على درجة عالية من التأهيل،و الملتزم بأعلى المستويات المهنية للأداء، ليكون قادراً على تحفيز الطالب على التعلم، وتشجيعه على العمل ضمن فريق، بل وحثه على انجاز المشروعات التي تُنمي لديه عناصر الإبداع والابتكار.

وأكد معاليه في افتتاح مؤتمر تعليم اللغة الانجليزية 2005 الذي تنظمه كليات التقنية العليا في الشارقة تحت شعار اتجاهات جديدة احتمالات جديدة, حرص دولة الإمارات على توفير كافة عناصر الجودة والفعالية في نظام التعليم ليكون الطلبة على دراية وعلم ومعرفة يطورون من قدراتهم ويساهمون بفاعلية في كافة أوجه النشاط في المجتمع.

وأشار معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان إلى الدور الكبير الذي يلعبه المعلم في تقديم المساعدة الهادفة للطالب، ليس فقط داخل قاعة الدراسة، بل وأيضاً تشجيعه على التعليم المستقل والمستمر، خارج قاعات الدراسة وبشكل دائم. وقال وزير التربية إنه يجب أن يعتاد المعلم، على قياس نتائج جهده وعمله من خلال ما يتحقق للطالب من نجاح،

حيث قال لابد أن يدرك المعلم دائماً أن الطالب هو محور العملية التعليمية، وان عليه أدواراً يجب ان يقوم بها بانتظام، وعلى كل معلم أن يدرك تماماً ان نجاح الطالب، إنما هو بالطبع نجاح لأستاذه، إننا نهدف أيضاً، إلى أن تهتم المدارس ومؤسسات التعليم بالدولة، بالتقييم ومتابعة الأداء، وان تتعرف بصفة مستمرة، على أوجه القوة في عملها، فتحافظ عليها،

وتحدد أوجه الضعف، فتعمل على تفاديها، والقضاء نهائياً على أسبابها، مع تقديم البدائل والخيارات ودائماً، للتنمية والتطوير نحو الأفضل وخاطب وزير التربية والتعليم الحضور مطالبا إياهم ابان تكون كافة هذه الآمال والأهداف نصب أعينهم تماماً وان يستمروا في العمل سوياً، حتى تتحقق في مدارس الدولة بيئة تعليمية غنية وثرية ومنتجة، تركز بالفعل على الطالب وتسعى إلى توفير كافة سبل النجاح والتفوق له.

مؤكداً في الوقت نفسه حرص الوزارة التام على دعم كافة سبل التعاون والتنسيق، بين الجامعات والكليات في الدولة من جانب، والمدارس من جانب آخر، بغية تحقيق أهدافها في إعداد طالب متميز، مدرك لواجباته ومسؤولياته، يكون قادراً بالفعل على خوض مسيرته الدراسية، بنجاح وتفوق.

حضر المؤتمر ما يقارب من 800 مختص في مجال تعليم اللغة الانجليزية في المدارس والمناطق التعليمية وفي مؤسسات التعليم العالي. وتحدث البروفيسور جوزيف لوبانيكو، وهو مدرس تعليم اللغة الانجليزية في جامعة ملبورن باستراليا عن التحديات والفرص التي تنتج عن استخدام اللغة الانجليزية لتعليم مادة سواء كانت بالدمج الكامل أو في حدود معينة،

كما ناقش منهجية التعليم المتبعة في الدولة، مؤكداً ضرورة الاستناد على النظم الحديثة والتي تضع الطالب محوراً أساسياً للعملية التعليمية. واستعرض البروفيسور في محاضرة ألقاها لعدد من القيادات التربوية والطالبات، تجارب عدة دول في تعليم اللغة الانجليزية كسريلانكا والصين وماليزيا وكوريا واليابان،

لافتاً إلى أن السنوات القليلة المقبلة ستشهد تطوراً ملموساً في أعداد الناطقين بالانجليزية كلغة ثانية. واستشهد بتقرير حديث للمركز البريطاني يشير إلى أن بليوني شخص أي ثلث الجنس البشري سيتعلمون اللغة الانجليزية خلال السنوات القليلة المقبلة.

الشارقة ــ نورا الأمير