يعقد مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم الخميس وغدا الجمعة في فيينا اجتماعا يفترض الا يقرر في ختامه نقل الملف النووي الايراني الى مجلس الامن الدولي ليتيح لروسيا القيام وبساطة اخيرة في هذا الشأن.

الا الدول ال35 الاعضاء في مجلس الوكالة التابعة للامم المتحدة سيقيمون التقدم الذي تحقق في تعاون الجمهورية الاسلامية بعد ان دان في سبتمبر عدم احترام طهران واجباتها في مجال الحد من انتشار الاسلحة النووية ومهد الطريق لنقل الملف الى مجلس الامن.

وطلبت الوكالة من ايران حينذاك تعليق عمليات تحويل اليورانيوم التي تشكل المرحلة الاولى من تخصيبه واستئناف المفاوضات مع الاتحاد الاوروبي والتعاون الكامل مع مفتشي وكالة الطاقة.

ولم تحقق ايران ايا من هذه المطالب الثلاثة رغم مبادرات للتعاون من بينها تسليم وثائق حساسة والسماح بدخول موقع استراتيجي عسكري. وترى الوكالة التي تريد السماح لها بدخول موقع آخر وتأمل في الحصول على مزيد من الوثائق، ان التعاون الايراني غير كاف، حسبما ورد في تقرير لمديرها العام محمد البرادعي سيسلم الى مجلس الحكام اليوم الخميس.

وقد اعلنت ايران الاربعاء انها متفائلة باجتماع الوكالة وترىان الاجواء ملائمة لاستئناف المحادثات مع الترويكا الاوروبية حول الملف النووي الايراني.

وصرح وزير الخارجية الايراني منوشهر متقي للصحافيين ارى ان ظروف الاجتماع المقبل للوكالة الدولية للطاقة الذرية بناءة وايجابية اكثر من ظروف الاجتماع السابق.

ونقلت وكالات الانباء الايرانية عن المسؤول عن الملف النووي الايراني علي لاريجاني قوله في حال استئناف المفاوضات فينبغي ان تتناول قضية التخصيب ودورة الوقود النووي.

وكانت المفاوضات بين الترويكا الاوروبية وايران توقفت في اغسطس مع اعلان طهران استئناف تحويل اليورانيوم الذي يمهد للتخصيب. وقال دبلوماسيون في فيينا الاثنين ان الجانب الاوروبي وروسيا اقترحا السادس من ديسمبر موعدا لاستئناف المفاوضات، واوضح دبلوماسي ان هذا الاجتماع سيكون بالاحرى فرصة للحديث عن معاودة المفاوضات.

وقال متقي ان ايران لم تتلق اي اقتراح رسمي من الاوروبيين في هذا الصدد، موضحا انه تحدث مساء امس (الثلاثاء) مع (وزير الخارجية البريطاني) جاك سترو عن محاور التفاوض.

واضاف متقي ان المناخ موات لتحديد محاور المفاوضات بعد اجتماع (الوكالة الذرية) الخميس في فيينا وتصر طهران على حقها في امتلاك التكنولوجيا النووية وخصوصا تخصيب اليورانيوم، لكن دولا عدة تعتبر ان هذا البرنامج الذي يحمل بعدا مدنيا قد ينطوي على جانب عسكري يمهد لامتلاك ايران القنبلة النووية.