أعلن مجلس أوروبا أمس فتح تحقيق حول »السجون الطائرة« لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي.اي.ايه) وهبوط طائرات تابعة لها في مطاراتها أثناء نقلها معتقلين يشتبه بضلوعهم في الإرهاب. وقال الأمين العام لمجلس أوروبا تيري ديفيس في بيان »نظرا لطبيعة هذه الادعاءات الخطيرة، على أوروبا ان (تتخذ إجراءات) تتجاوز التصريحات السياسية والتحقيقات. لقد قررت بالتالي اللجوء إلى المادة 52 من المعاهدة الأوروبية لحقوق الإنسان للطلب رسمياً من الدول الأعضاء الـ 54 معلومات (حول هذا الموضوع)«.
وأضاف انه أبلغ الأربعاء اللجنة الوزارية قراره بفتح »تحقيق رسمي« حول احتمال نقل أو اعتقال أشخاص مشتبه بتورطهم في الإرهاب في دول أعضاء، متحدثا عن »تورط محتمل لوكالات أجنبية«. وأوضح انه بعث برسالة إلى الحكومات يطلب فيها تأمين هذه المعلومات قبل الحادي والعشرين من فبراير 2006«.
وورد في البيان ان على كل دولة عضو في مجلس أوروبا ان تصرح ما إذا كان حصل بين يناير 2002 واليوم »تورط من قبل (موظف أو مسؤول) بطريقة معينة ـ فعليا أو سهوا ـ في اعتقالات غير معترف بها او في نقل أشخاص معتقلين«. وتحدث البيان عن »عمليات استجواب في طائرات«. كما طلب المجلس من الدول الأعضاء توضيح ما اذا كانت »وكالات أجنبية« هي التي قامت بهذه الاعتقالات أو أوعزت بها.
وفي باريس قال الناطق باسم اللجنة المسؤولة عن هذا الملف في مجلس أوروبا ديك إمارتي لوكالة فرانس برس ان لا أدلة حول وجود مراكز سرية في أوروبا تحتجز فيها السي.آي.ايه سجناء إسلاميين، لكنه تحدث عن »مؤشرات جدية«. وأوضح انه طلب من السلطات الأميركية توضيحات حول اللائحة التي أعدتها منظمة »هيومن رايتس ووتش« عن »31 طائرة لديها صلات مباشرة أو غير مباشرة مع وكالة الاستخبارات الأميركية«.
وتحدثت معلومات صحافية عن طائرات تابعة للسي. آي. ايه تم رصدها في مطارات تقع في ألمانيا والمجر وأيسلندا وإيطاليا وبولندا والبرتغال ورومانيا واسبانيا والسويد إضافة إلى المغرب، مشيرة إلى احتمال استخدامها لنقل المشتبهين بضلوعهم في الإرهاب إلى سجون خارج السلطة القضائية وتعرضهم للتعذيب.
وقال مارتي انه في حال تم التحقق من حصول هذه الممارسات مثل »خطف الأشخاص و(استجوابهم) بعيدا عن اي رقابة قضائية أو إدارية«، فهو أمر »غير مقبول بتاتا«، معتبرا أنها ستكسب »الإرهابيين شرعية« في أوساط »مناصريهم«.
ويضم مجلس أوروبا 46 دولة. وبموجب المادة 52 من هذه المعاهدة، على كل دولة عضو في المجلس ان تعطي بناء على طلب الأمين العام توضيحات حول الطريقة التي تؤمن فيها قوانينها الداخلية التطبيق الفعلي لجميع بنود المعاهدة.