توعد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد باتخاذ إجراءات انتقامية إذا أحيل الملف النووي لبلاده إلى مجلس الأمن والذي تبحثه الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا ابتداء من اليوم ، فيما خذل البرلمان الإيراني نجاد أمس عندما رفض ثالث مرشح يقدمه لمنصب وزير النفط بذريعة أن المرشح لا يملك خبرة كافية.

وأكد الرئيس الإيراني ان حكومته ستبدأ تخصيب اليورانيوم وتضع نهاية لعمليات التفتيش المفاجئة التي تقوم بها الأمم المتحدة في منشآتها النووية، إذا أحيل ملفها إلى مجلس الأمن الدولي ما يعنى التزامه بإقرار البرلمان يوم الأحد الماضي قانونا يحدد هذه الإجراءات الانتقامية في محاولة لمنح إيران وسيلة للضغط قبل اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وقال نجاد: »نحن نتبع البرلمان وسننفذ القوانين التي يسنها بكل تأكيد«. مضيفاً

أن بلاده ستتمسك بحقوقها لكنه لم يشر بشكل محدد إلى الخطة الروسية. وذكرت الصحف الروسية أمس ان الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة قررا منح إيران فرصة أخيرة وعهدا إلى روسيا بدور الوسيط لإقناع طهران بالتخلي عن التكنولوجيا النووية الحساسة.

وقالت صحيفة »نيزافيسيمايا غازيتا« ان »الولايات المتحدة وأوروبا قررتا إحالة الملف الإيراني إلى موسكو«. وذكرت الصحيفة ان دبلوماسيين أوروبيين وأميركيين قرروا إعطاء روسيا وقتا إضافيا لإقناع إيران بالتخلي عن التكنولوجيا الحساسة وبالموافقة على إجراء تخصيب اليورانيوم على الأراضي الروسية. ويتوقع ان يعقد لقاء في السادس من الشهر المقبل بين الترويكا الأوروبية (فرنسا والمانيا وبريطانيا) وروسيا وإيران. وذكرت الصحف الروسية ان اللقاء قد يعقد في موسكو.

ودعا الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا أمس إيران إلى تقديم تنازلات حول برنامجها النووي عشية اجتماع لهيئة حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا. وقال سولانا للصحافيين خلال زيارة إلى وارسو ان إيران يجب على الأقل ان تخفض كمية (اليورانيوم) الذي تنتجه حاليا.

ويأمل سولانا ان يؤدي اجتماع فيينا إلى استئناف الحوار الذي قطع مع إيران في اغسطس الماضي شرط ان تتعاون طهران من جهتها أيضا. من جهة أخرى رفض مجلس الشورى الإيراني للمرة الثالثة مرشح الرئيس نجاد لمنصب وزير النفط. ومن اصل 257 نائبا ادلوا بأصواتهم، حصل المرشح محسن تسلطي على تأييد 77 نائبا فقط مقابل139 رفضوا تعيينه لشغل هذا المنصب الاستراتيجي في ثاني دولة منتجة للنفط في منظمة الأوبيك.

وكان مجلس الشورى رفض في اغسطس الماضي منح الثقة للمرشح الأول لوزارة النفط علي سعيدلو بينما سحب احمدي نجاد مرشحه الثاني صادق محصولي بعدما شعر بغضب نيابي حياله. لكنه فضل مغادرة المجلس بعد المناقشات بدلا من استخدام عشرين دقيقة بقيت من الزمن المخصص له لانقاذ تسلطي قبل التصويت.

وانتقد عدد كبير من النواب على منبر المجلس ترشيح تسلطي الذي وصفه احدهم وهو

علي فراسراز انه »موظف اداري من الدرجة الرابعة«. ورأى نائب آخر وهو ستار هدايت كاه ان الوزير المرشح لا يملك معرفة جيدة بالقطاع النفطي ولا التحديات التي تواجهها هذه الصناعة. واختيار وزير النفط يعتبر حاسما للدفاع عن تطوير القطاع الذي يحقق لايران 80 في المئة من العوائد بالعملات الاجنبية.