اعتبر فاتح بيرول رئيس قسم التحليل الاقتصادي بوكالة الطاقة الدولية دولة الإمارات نموذجا يحتذي من قبل الكثير من دول العالم وخصوصا في مجال تنويع مصادر الطاقة.

وكانت عقدت يوم الأول من أمس في أبوظبي ندوة بمناسبة إطلاق تقرير الطاقة الدولية لعام 2005 الذي يؤكد أن دولة الإمارات نجحت في تحقيق تطور مضطرد وتنويع شامل في مصادر اقتصادها خلال العقود الثلاثة المنصرمة وذلك بفضل استقرار مناخها السياسي وسياساتها الاقتصادية رغم ان قطاع النفط سيظل العنصر الرئيسي في الدولة .

وقال بيرول ان حاجة الإمارات للطاقة الأولية والتي تعتبر عالية من جانب استهلاك الفرد يتوقع ان تنمو بمعدل 209 بالمئة سنويا وحتى 2030 لتصل الى 84 مليون طن ما يعادل من النفط في عام 2030 أي ضعف المستوى الحالي .

وأضاف أن الغاز الطبيعي سيظل الوقود المهيمن ليفي بأكثر من 80 بالمة من حاجة الطاقة في 2030 كما سينمو توليد الطاقة الكهربائية بشكل سريع وذلك استجابة للحاجة المتزايدة في قطاعي الإسكان والخدمات مشيرا إلى ان إنتاج الطاقة الكهربائية سينمو من 50 كيلوواط في الساعة في عام 2003 ليصل إلى 128 كيلوواط بالساعة في عام 2030 ما يتطلب 35 مليار دولار أميركي لإنشاء وحدات لتوليد الطاقة وشبكاتها .

وأضاف أن على دولة الإمارات ان تبحث عن جميع المصادر البديلة الممكنة للطاقة المتجددة وذلك للتخفيف عن عائدات تصدير النفط .كما يشير التقرير إلى ان الإمارات هي ثاني أكبر دولة منتجة للمياه المحلاة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا موضحا ان متطلبات الوقود لتحلية المياه ستزداد من تسعة ملايين طن ما يعادل من النفط في عام 2003 إلى 16 مليون طن ما يعادل من النفط أي ما يعادل خمس حاجة الطاقة الأولية في عام 2030 .