استقبل مستشفى الوصل أمس عدداً كبيراً من المواطنين والوافدين الذين تدفقوا للتبرع بالدم اثر سماعهم نداء أم تناشد أهل الخير التبرع بالدم لإنقاذ فلذة كبدها الذي يعاني من مرض الثلاسيميا.

وكانت إحدى المواطنات قد فوجئت مساء أول من أمس بعدم توفر وحدات كافية من فصيلة الدم التي يحتاجها طفلها المصاب بالثلاسيميا الأمر الذي دفعها لإطلاق صرخة استغاثة عبر مسج من هاتفها المحمول ناشدت فيه أهل الخير للتبرع بالدم لأحد فلذات كبدها المريض بالثلاسيميا.

الدكتور عصام ضهير الطبيب في مركز الثلاسيميا في مستشفى الوصل أكد من جانبه حدوث بعض النقص أحيانا بسبب ارتفاع نسبة الطلب على الوحدات الدموية في المركز خاصة من بعض فصائل الدم وتحديدا في (o + p positive ) مشيرا إلى أن تجاوب الجمهور مع نداء الأم كان رائعا.

وأوضح الدكتور ضهير أن مركز التبرع بالدم في مستشفى الوصل يقوم بتزويد مركز الثلاسيميا بالإضافة إلى المستشفيات الأربعة التابعة للدائرة بالوحدات الدموية مشيرا إلى أن 60% من الوحدات الدموية التي يتم جمعها تذهب لمرضى الثلاسيميا.

وأشار إلى أن مركز الثلاسيميا استهلك خلال العام الماضي 13 ألف وحدة دموية مشيرا إلى أن السبب في تزايد الطلب على الوحدات الدموية والنقص الذي يحدث أحيانا يعود لسبب تزايد أعداد مرضى الثلاسيميا الذين يترددون على المركز لاعتباره الوحيد في الدولة إضافة لارتفاع نسبة العمر المتوقع لمرضى الثلاسيميا بفضل التقنيات الحديثة تطور وتقدم الطب بصورة عامة.

وأهاب الدكتور ضهير بالمواطنين والمقيمين على ارض الدولة بضرورة التبرع بالدم دوريا أو مرة واحدة سنويا مؤكدا أن التبرع بالدم يعود بمردودات صحية جيدة على المتبرع أكثر منها على المتبرع له لان التبرع بالدم يعمل على إعادة تجديد كريات الدم الحمراء وتخفيض نسبة الكولسترول والضغط والاهم من ذلك كله الثواب والأجر عند الله خاصة وان قطرة الدم الواحدة يمكن أن تساهم في إنقاذ حياة مريض.