بينت دراسة شملت 91 شخصاً من أصحاب »المدونات« أو المواقع الالكترونية الخاصة والناطقة بلسان أصحابها، في لبنان وسوريا والأردن ان الشباب والذين تقع أعمارهم بين 19 و30 عاماً حازوا على أكثر من 50 في المئة من مجموع من يستخدمون تلك الوسيلة الاعلامية،
وان النسبة نفسها ذهبت لأصحابها الذين أنهوا دراستهم في الغرب وعادوا إلى بلدانهم، حيث ان أكثر من 75 في المئة من هذه المدونات ظهر بعد العام 2004، وفي لبنان سجلت 122 مدونة و161 أخرى في سوريا بينما بلغ عددها في الأردن 39 مدونة حتى أغسطس 2005.
جاء ذلك في دراسة الكترونية للباحثة الاعلامية هالة تقي من جامعة »وست منستر« في المملكة المتحدة عرضتها في مؤتمر صحافة الانترنت في العالم العربي الذي استضافته جامعة الشارقة مؤخراً.
وقالت تقي ان أهمية هذه المدونات تكمن في أنها تعزز من الديمقراطية، إذ أنها تسمح للجميع بالتعبير عن آرائهم بشكل مباشر، وتمكنهم التواصل مع جمهور عريض، وتمثل هذه الوسيلة السلطة الخامسة باعتبارها حارسة تراقب هفوات الصحافة التقليدية والسياسيين، لافتة إلى انه من شأنها العمل لصالح حرية التعبير والاعلام، فتجعلهما يتخطيان الحدود ويتخلصان من الرقابة، مما يشكل حافزاً حيوياً للتغيير.
وأظهرت النتائج ان معظم أصحاب المدونات أكاديميون أو يعملون في المجال البحثي وطلاب، ومن الشباب المثقفين والذين يملكون المال، وان 68 في المئة من هذه المواقع باللغة الانجليزية.أما عن المواضيع المتناولة في المدونات فقد جاء الحديث عن آراء أصحابها ويومياتهم والاحداث التي يعيشونها في المقدمة، تلتها المواضيع السياسية، والتي أجمع أصحابها على أنهم يخوضونها بأسماء مستعارة.
وقالت هالة تقي ان 80 في المئة من أصحاب المدونات يعرفون بأسمائهم الحقيقية خوفاً من حكوماتهم، مشيرة إلى ان تقرير »هيومن رايت ووتش« الأخير تحدث عن حظر عدد من الدول في الشرق الأوسط لهذه المدونات، وأن بعضها حظرت نشر هذا التقرير على الانترنت.
وأكدت صاحبة الدراسة ان موضوع المدونات يشغل حالياً العديد من دول العالم، كون هذه الوسيلة حديثة العهد وسهلة الانشاء وتتطرق لأمور كثيرة تتجنبها وسائل الاعلام، بالرغم من ضعف مصداقيتها، ولكن المهم فيها أنها وسيلة اعلامية تصل لجمهور كبير، وخصوصاً من الشباب والذين ربما يتواصلون من خلالها ويتبادلون الحديث ويفصحون عن آرائهم بشيء من الحرية.
وطالبت بضرورة إفساح المجال امام المدونات، وتخطى حد الحظر المفروض عليها من الحكومات العربية، لان الحرية الشخصية من أهم المقدمات التي تصل إلى قمة الابداع والاستقرار، مشيرة إلى وجود مشروع أوروبي جديد اسمه »تبن مدونة« الذي يقوم بحمل هذه المدونات من مكانها على شبكة الانترنت في الدولة الموجودة فيها إلى موقع آخر يصعب على أيدي الدولة الوصول إليه.