افتتح معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التربية والتعليم مؤتمرين، الأول نظمته جامعة الإمارات أمس الأول حول العولمة والتقنية والتنمية المستدامة وبحث 100 ورقة عمل تناول 13 محوراً، وأكد خلاله أهمية التعليم بالفكر والممارسة من أجل تحقيق الرفاهية.
مطالباً بزيادة الاهتمام بالبحوث العلمية من أجل أن نتفهم أبعاد ظاهرة العولمة، وأوضح معاليه في المؤتمر الآخر الذي عقد أمس في تقنية دبي للطلاب تحت شعار »تنمية مستقبلنا اتجاه جديد وفرص مثيرة« أن قدرة دولة الإمارات على التنافس في المضمار الاقتصادي العالمي مرهونة بقدرات الخريجين من أبنائها.وأشار معاليه في مؤتمر جامعة الإمارات إلى أن دولة الإمارات وفي ظل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ــ حفظه الله .
ــ إنما تضع تحقيق ودعم التنمية الشاملة في الوطن والمنطقة بل والعالم ضمن الأولويات الأساسية التي تنطلق منها مسيرة المجتمع، كما ان دولة الإمارات تدرك تماما، ان حيوية النظام الاقتصادي العالمي وتحقيق الفاعلية الدائمة فيه أمر ضروري لتحقيق التنمية الشاملة في كافة أرجائه.
وأضاف ان المؤتمر بموضوعاته ومتحدثيه يكتسب أهمية خاصة لما له من علاقة مباشرة بالجوانب المختلفة والمتعددة للتنمية الاقتصادية في مجتمعنا والسعي الحثيث نحو إيجاد مستقبل اقتصادي ناجح في المنطقة وهذا يتوافق مع المكانة العالمية المتنامية لدولة الإمارات كما ويتفق أيضا مع حرصنا على الإسهام النشط في حركة التطور العالمي.
وأشار معاليه إلى ان مبعث التفاؤل ان برنامج المؤتمر، إنما يعكس تفهماً واضحا لطبيعة العلاقات المعقدة والمتداخلة التي تسود العالم الآن وهو يدرك ان هناك قطاعاً مهماً من الناس يعتقد ان العولمة واقتصاديات السوق لها جوانب سلبية خاصة للدول والشعوب غير القادرة على التعامل مع معطياتها .
وبالتالي على المؤتمرين مسؤولية بيان وتوضيح كيفية التغلب على هذه السلبيات بل والتأكيد من ان النظام العالمي قادر فعلا على اجتذاب الجميع وتأكيد مكانتهم التنافسية ما يؤدي بصورة عملية إلى تحقيق التنمية المستدامة.
تجربة عالمية
من جانبه تحدث البروفسور توماس شيلينج، الحائز على جائزة نوبل للعام 2005 في الاقتصاد عن تجربته وأبحاثه العلمية في مجالات التنمية الاقتصادية المختلفة مشيراً انه ومنذ 25 عاما انكب على البحوث العلمية من مختلف جوانبها وانعكاس ذلك على ازدهار وتقدم الشعوب وسبق له ان عمل في المكتب التنفيذي للرئيس الأميركي في خمسينات القرن الماضي.
معرض اقتصادي للطالبات
وكان معالي الشيخ نهيان قد افتتح على هامش فعاليات المؤتمر المعرض التجاري الذي تنظمه 15 طالبة من طالبات كلية الإدارة والاقتصاد لإدارة المشاريع الاقتصادية الصغيرة واثنى معاليه على جهود الطالبات في هذا المجال.
وبدأت فعاليات المؤتمر أول من أمس لمناقشة 100 ورقة عمل تتناول 13 محوراً رئيسياً تناقش من خلال 15 جلسة حيث يشارك 78 باحثاً يمثلون 29 دولة.
من جهة أخرى أوضح معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التربية والتعليم رئيس مجمع كليات التقنية العليا، في مؤتمر الخدمات المالية والاقتصادية أن قدرة دولة الإمارات على التنافس في المضمار الاقتصادي العالمي مرهونة بقدرات الخريجين من أبنائها.
عقد المؤتمر أمس في تقنية دبي للطلاب تحت شعار »تنمية مستقبلنا اتجاه جديد وفرص مثيرة« بحضور الدكتور عمر بن سليمان مدير مركز دبي المالي العالمي وسعد عبد الرزاق الرئيس التنفيذي لبنك دبي الإسلامي والدكتور سليمان موسى الجاسم وعدد من المسؤولين في القطاعات المختلفة بالدولة.
وأضاف معالي الشيخ نهيان أن هذا المؤتمر يبعث بداخلنا التفاؤل لتركيزه على التعرف بأحدث التطورات والممارسات في قطاع المصارف والخدمات المالية وما يتبع ذلك من فرص جديدة للمواطنين للعمل والتوظيف في هذا القطاع الذي يتوافق مع التزامنا القوي في الدولة بتزويد الخريجين بمختلف المعارف .
وإحاطتهم بكافة الفرص والأدوات للالتحاق بالعمل المناسب والإسهام الفاعل والكامل في سوق العمل، بل والتعرف الدائم على اتجاهات الحركة الاقتصادية في المجتمع والعالم.
مشيرا إلى أن هذا المؤتمر بالمشاركة النشطة من قبل المسؤولين في قطاع المال بالدولة يساهم في إيجاد مناخ إيجابي للتعاون والعمل المشترك بين كليات التقنية العليا ومؤسسات هذا القطاع المهم.
وقال وزير التربية والتعليم لقد أصبح واضحاً أكثر من أي وقت مضى أن المواجهة الناجحة لهذه التحديات تتطلب الاعتماد على عاملين يكونون على درجةٍ عالية، من التدريب والكفاءة،مؤكدا أن كليات التقنية ملتزمة تماماً بإعداد هذه النوعية من الخريجين القادرين على الإبداع والابتكار وتوفير فرص العمل الناجح والمبدع لهؤلاء الخريجين.
ووجه معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان التحية لممثلي المصارف والمؤسسات المالية الذين يشاركون في هذا المؤتمر وذلك لحرصهم على عرض خبراتهم أمام الطلبة الملتحقين بالبرنامج الدراسي الخاص بالمصارف والخدمات المالية.
مؤكداً لهم أن كليات التقنية تعي تماماً طبيعة التحديات التي تواجههم في العمل سواء في ذلك المنافسة العالمية المتزايدة، أو التقنيات التي تتطور باستمرار، والتعديلات المتلاحقة في القوانين ونظم العمل، أو حتى في زيادة توقعات المستهلك، لمستويات مرموقة ومتميزة، من الخدمة والإنجاز على السواء.
ودعا معاليه الطلبة إلى ضرورة اغتنام محاور المؤتمر والتعرف على المشاركين فيه وحواراتهم المتنوعة للاستفادة من خبراتهم بهدف اكتساب المهارات في المستقبل بأن يكونوا خريجين قادرين على تطوير العمل وبثّ روح الفاعلية في المؤسسات التي يلتحقون بها.
كما وجه معالي الشيخ نهيان الشكر والامتنان لأعضاء هيئة التدريس والعاملين بكليات التقنية، لجهودهم ودورهم في تنظيم هذا المؤتمر و حرصهم الكبير على إعداد الطالب على نحوٍ جيد.
وتعريفه على نحوٍ خاص بفرص العمل والتوظيف المتاحة أمامه إلى جانب التزامهم الكبير بأن يكون برنامج الدراسة على هذا المستوى الرفيع والمرموق في الجودةِ والإبداع خاصة أنه يعد من البرامج العالمية في بناء علاقات ناجحة مع مختلف مواقع العمل.
إلى جانب شكره المتواصل للجنة الاستشارية لبرنامج المصارف والخدمات المالية بكليات التقنية مقدِّراً لهم جهودهم ودورهم الحيوي باعتبارهم حلقة الوصل الأساسية بين الكليات ومواقع العمل وهو دورٌ أساسيٌ وفاعل في تمكين الكليات من تحقيق أهدافها في الارتباط باحتياجات تلك المواقع وإعداد الخريجين إعداداً علمياً وتقنياً متميزاً على نحوٍ يتفق مع الاحتياجات المطلوبة والتوقعات المرتقبة.
من جانب آخر سلم معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التربية والتعليم رئيس مجمع كليات التقنية العليا شيكاً مالياً قدره نصف مليون درهم إلى إحسان الله خان سفير جمهورية باكستان لدى الدولة والذي يعود ريعه إلى مساعدة الناجين من زلزال آسيا.
ويعتبر المبلغ المالي المقدم حصيلة التبرعات التي جمعها الطلبة من مختلف كليات التقنية العليا خلال تنظيمهم لبعض الفعاليات وأهمها فعالية »القلب البشري« و»أم الإمارات« و»العلم البشري«.
متابعة داوود محمد ــ منال خالد:

