حقق الفريق الطبي لجراحة العيون للهلال الأحمر الإماراتي خلال الأيام الثلاثة الماضية انجازا كبيرا في إجراء العمليات الجراحية للمرضى الذين تم تحويلهم من قبل العيادات التابعة للمخيم.

حيث تم الكشف على ألف و350 حالة وإجراء 70 عملية جراحية لمرضى يعانون من العمى وأمراض القرنية وقشط القرنية وتمت زراعة عدسات للذين أجريت لهم عمليات المياه البيضاء حيث تم أمس الكشف على 342 حالة وتحويل 50 حالة للعمليات.

وقال الدكتور توفيق الخطيب رئيس مخيم الهلال الأحمر ان الفريق الطبي الإماراتي يقوم بجهود كبيرة بالتعاون مع أطباء وزارة الصحة اليمنية لإجراء المزيد من العمليات للمرضى الذين يعانون من أمراض العيون.

حيث يتوافد على المخيم المئات من مختلف أنحاء الجزيرة. وتوقع ان تجرى خلال الأيام الثلاثة المقبلة 108 عمليات بعد ان تم تشخيصها وتجهيزها للعمليات للمرضى الذين تتراوح أعمارهم ما بين 4 إلى 80 عاما يعانون معظمهم من وجود المياه البيضاء والزرقاء.

وكان الفريق الطبي لهيئة الهلال الأحمر الإماراتي الذي يقوم حاليا بزيارة لجزيرة سوقطرة اليمنية واصل إجراء مسح شامل لمختلف المدن والقرى لمعالجة »مرضى العيون« في إطار الحملة التي يقوم بها الفريق.

وقال احمد عبدالله العلي نائب رئيس وفد الهيئة ان القافلة قامت أمس بالوصول إلى قرية »نوجد« وقرية »محفرهن« الواقعتين جنوب الجزيرة والتي تبعد حوالي 210 كيلومترات عن عاصمة الجزيرة »حديبو« على الرغم من صعوبة الوصول إليها عن طريق الجبال الشاهقة على ارتفاع ألف متر.

وذكر العلي ان القوافل الطبية المتحركة التي تم تنظيمها استطاعت أمس الكشف والتشخيص لأكثر من 110 حالات في منطقة »نوجد« التي يسكنها حوالي أربعة آلاف نسمة .

وتقديم العلاج اللازم لهم وتحويل 14 حالة إلى الفريق الطبي لجراحة العيون التابع لهيئة الهلال الأحمر في المخيم بمستشفى »حديبو« لإجراء العمليات الجراحية لهم كما قامت القافلة بالوصول إلى قرية »محفرهن« التي يبلغ عدد سكانها حوالي ألفي نسمة والكشف والتشخيص لـ »55« حالة وتحويل سبع حالات للعمليات مشيرا إلى ان معظم الحالات التي تم تحويلها تعاني من المياه البيضاء والعمى ولحمية العين.

ووجه العقيد الركن عسكر حمود دارس رئيس أركان اللواء العامل في سوقطرة الشكر والتقدير لدولة الإمارات على إرسالها الفريق الطبي إلى الجزيرة وقال ان هذا العمل الإنساني الذي تقوم به هيئة الهلال الأحمر الإماراتية يلاقي التقدير الكبير من الحكومة والشعب اليمني.

مضيفا »ليس غريبا على القيادة في دولة الإمارات ان توجه بالقيام بمثل هذا العمل الإنساني الذي يساهم في إعادة نعمة البصر للعديد من سكان الجزيرة وإنقاذهم من أمراض العيون خصوصا وأنهم بحاجة ماسة لمثل هذا الفريق الطبي المتخصص«.

وقال ان دولة الإمارات كانت سباقة دائما في عمل الخير وتقديم المساعدات الإنسانية للشعب اليمني مستذكرا ما قدمه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان »رحمه الله« والذي يواصل نهجه خلفه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة »حفظه الله« وخاصة إعادة بناء سد مأرب وإقامة المدارس والمستشفيات ودعم الجمعيات الخيرية في اليمن.

وأعرب عن أمله في ان تتواصل المساعدات لجزيرة سوقطرة في مختلف المجالات لأنها بحاجة ماسة لمزيد من المساعدات الإنسانية والخدمية من مستشفيات وعيادات ومساجد وحفر آبار للمياه.

من جانب آخر واصلت الندوة العالمية الثالثة لمكافحة الملاريا في صنعاء التي تنظم بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية فعالياتها بالاستماع إلى أوراق العمل والبحوث حول مكافحة الملاريا.

وذلك بمشاركة وفد هيئة الهلال الأحمر الإماراتي برئاسة الدكتور صالح موسى الطائي مدير إدارة الإغاثة والطوارئ رئيس الوفد الطبي لهيئة الهلال الأحمر لجراحة العيون ومكافحة الملاريا وعضوية السيد سعيد العامري مسؤول البرامج والإغاثة في مكتب الهلال الأحمر الإماراتي باليمن.

وقال الدكتور الطائي إن مشاركة الهيئة في هذه الندوة تأتي في إطار جهود الهيئة للمشاركة في الحملة الوطنية لمكافحة الملاريا والفريق الطبي لجراحة العيون في جزيرة سوقطرة وتقديم الخدمات والمساعدات الإنسانية للشعب اليمني.