أعلن دبلوماسيون في فيينا أمس ان الدول الكبرى في الاتحاد الأوروبي تعتزم أحياء المحادثات النووية مع طهران لبحث اقتراح روسي بشأن الملف النووي الإيراني وتقديم تنازلات كبيرة لطهران، فيما زعم معارض إيراني أن بلاده تنتج صواريخ قادرة على حمل رؤوس نووية في أنفاق سرية تحت الأرض. واقترحت الترويكا الأوروبية (فرنسا وبريطانيا والمانيا) السادس من ديسمبر موعداً لإجراء مفاوضات جديدة مع إيران ولم يتم بعد الاتفاق على المكان الذي قد تجري فيه هذه المفاوضات.
ويقضي اقتراح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالسماح لإيران بمواصلة معالجة اليورانيوم ولكن على أن ينقل الى روسيا لتخصيبه. وهي خطوات ستمنع إيران من الناحية النظرية من تطوير يورانيوم من النوع الذي يدخل في صناعة الأسلحة.
ولم ترفض إيران الفكرة رسمياً ولكنها شددت مراراً على انها تسعى لتخصيب اليورانيوم داخل البلاد قائلة إن هذا حق سيادي لن تتخلى عنه أبداً. وأشار دبلوماسي طلب عدم الافصاح عن اسمه الى ان الدول الثلاث مستعدة لتقديم تنازلات كبيرة من أجل استئناف الحوار مع إيران.
ولم يصدر تعليق رسمي من إيران بعد. ولكن مسؤولين من الاتحاد الأوروبي قالوا ان إيران ربما تعطي رداً ايجابياً لأن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي مستعدان لاسقاط مطلبهما بوقف كل الأنشطة في منشأة أصفهان قبل استئناف المحادثات. وأعلنت الخارجية الأميركية إن الولايات المتحدة لا تزال تأمل في حمل طهران على العودة الى طاولة المفاوضات مع الأوروبيين موضحة إنها لا تصر على اللجوء الفوري الى مجلس الأمن الدولي.
وقال الناطق باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك: »نحاول ان نشجع إيران على العودة الى طاولة المفاوضات مع الدول الثلاث في الاتحاد الأوروبي« (فرنسا وبريطانيا والمانيا). وقال الناطق الأميركي: »نحاول ان نعمل مع المجموعة الدولية لاعطاء الإيرانيين كل الفرص لاستخدام آلية المفاوضات الموجودة والاستفادة من بعض العروض البالغة الأهمية التي طرحتها البلدان الثلاثة للاتحاد الأوروبي«.
في غضون ذلك، أعلن معارض إيراني في واشنطن ان السلطات الإيرانية تنتج صواريخ يمكن ان تحمل رؤوساً نووية، في انفاق سرية جنوب شرق طهران. وقال علي رضا جعفر زادة الناطق السابق باسم المجلس القومي للمقاومة الإيرانية في واشنطن ان انفاقاً مرتبطة ببعضها البعض، ومواقع أخرى تحت الأرض تحتوي على معدات لإنتاج صواريخ قادرة على حمل رؤوس نووية تحت إشراف وحدة عسكرية تتولى أيضا تطوير أسلحة نووية وصواريخ.
وأضاف ان الانفاق موجودة في برشين جنوب شرق طهران في منطقة طولها 20 كيلومتراً وعرضها ستة كيلومترات. وأكد إنها عشرات الانفاق والمنشآت التي تم انشاؤها تحت الجبال.