أعلنت إسرائيل احتفاظها بجثامين ثلاثة من مقاتلي حزب الله اللبناني للمساومة، في وقت وجهت واشنطن تحذيراً لدمشق وطهران مما سمته افتعال الحزب للمواجهات العسكرية الأخيرة في جنوب لبنان. وفي محاولة لتجنب التصعيد العسكري في جنوب لبنان غداة المواجهات الأعنف في مزارع شبعا منذ خمس سنوات بين المقاومة والقوات الإسرائيلية, عقد رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة محادثات مع السفيرين الأميركي والفرنسي في بلاده.
وقال أحد المساعدين المقربين من السنيورة انه أجرى محادثات مع السفيرين الأميركي والفرنسي وقائد قوات الأمم المتحدة في جنوب لبنان وممثل سكرتير عام الأمم المتحدة كوفي عنان في لبنان, كما التقى السنيورة بممثلين عن حزب الله.
وأكدت مصادر من الأمم المتحدة في جنوب لبنان أن الوضع لا يزال »متوترا وهناك حالة هدوء مشوبة بالقلق تسود المنطقة«.
في غضون ذلك قال رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي دان حلوتس ان الجيش يحتفظ بجثث ثلاثة من مقاتلي حزب الله سقطوا في اشتباكات أمس الأول. وتشير هذه الخطوة إلى اعتزام إسرائيل المقايضة على تسليم الجثث وإجبار الحزب على دفع ثمن سياسي, مثلما حدث خلال صفقة تبادل الأسرى بجثث إسرائيليين. من ناحيته حذر مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط ديفيد وولش سوريا وإيران، في شأن ما وصفه بـ »افتعال« حزب الله لاشتباكات أمس الأول.
وقال مدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلية رون بروسور للإذاعة الإسرائيلية العامة ان إسرائيل ستشن حملة دبلوماسية »لوقف كل الاتصالات بين وزير حزب الله في الحكومة وممثلين عن دول أجنبية«. ويشير بروسور بذلك إلى وزير الطاقة والموارد المائية اللبناني محمد فنيش. وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم سيحاول مجدداً إقناع الاتحاد الأوروبي بإدراج حزب الله على لائحته السوداء للمنظمات الإرهابية.