في حوار اتسمت مناقشاته بالصراحة والوضوح بشأن المشكلات التي تعاني منها بعض المدارس، اشتكى طلاب الملتقى الطلابي الثاني لمدارس عجمان الذي استضافته مدرسة الراشدية للتعليم الثانوي بحضور عبيد سيف المطروشي مدير المنطقة، قلة مياه الشرب في بعض المدارس ونقص الحافلات المدرسية .
ما يؤدي إلى الكثافة العالية فيها وعدم وجود ميزانية مخصصة للصرف منها على أنشطة مجالس الطلاب وضعف إيمان بعض المعلمين بأهمية هذه المجالس، إضافة إلى قلة أعداد المكرمين مادياً ومعنوياً من الطلاب والمشرفين في المجال الاجتماعي والمسابقات على مستوى المنطقة.
وبدأ الملتقى بمشاركة 55 طالباً وأكثر من 20 اختصاصياً وتربوياً يمثلون مدارس الحلقة الثانية بالتعليم الأساسي ومرحلة التعليم الثانوي بكلمة للدكتور السيد منصور المشرف الفني على الملتقى موضحاً أهدافه ومنها تسليط الضوء على أهم القضايا التي تؤرق المجتمع المدرسي وتوجيه اهتمام الطلاب بالمشروعات ذات الأولوية الجديرة بالدراسة ميدانياً لتحقيق المشاركة الفاعلة لقيادات الطلاب في وضع الخطط التربوية لعمل مجالس الطلاب.
ثم استعرض الاختصاص الاجتماعي عبدالله الحوسني خطة عمل اللجان الخمس المتفرعة عن الملتقى والمشكلة من الطلاب، مشيراً إلى مشروع الربط الالكتروني بين مدارس عجمان وأولياء الأمور، الذي يتم مناقشته حالياً، ومشروع تنمية القيم التربوية الحميدة والارتقاء بأدوارهم في مواجهة السلوكيات الطلابية السلبية.
وعقب ذلك عرضت اللجان لآرائها حول القضايا الميدانية وتوصياتها بشأنها ثم عقد الطلاب المشاركون في الملتقى لقاءهم المفتوح مع عبيد المطروشي مدير المنطقة، الذي أكد أن القيادة الطلابية مسؤولية تقتضي من الأعضاء المنتخبين أن يكونوا قدوة للآخرين في سلوكهم وتصرفاتهم .
ومساعدين لإدارة المنطقة والإدارات المدرسية على تجاوز العقبات والمشكلات الميدانية وخاصة فيما يتصل بالسلوكيات السلبية مثل التدخين، العنف، التمرد على المعلمين، ضعف التحصيل الدراسي والغياب المتكرر قبل وبعد الإجازات.
وطالب مدير المنطقة المشاركين في الملتقى التعاون في طرح آليات مستحدثة لمواجهة تلك السلوكيات من جانب الطلاب أنفسهم وفق خطط وبرامج يقترحونها طبقاً لمعايشتهم للواقع الميداني، حتى لا يقتصر دورهم على تشكيل المجالس دون تفعيل دورها في خدمة العمل التربوي.
وفي حديثهم عن أدوارهم تطرق الطلاب إلى أن بعض المدارس تعاني قدم مبناها وعدم توفر مظلات بها ونقص الكثير من التخصصات الفنية، وإلى معاناة بعض المدارس من عدم توفر المياه اللازمة للشرب (مدرسة ابن حزم).
إضافة إلى صعوبة بعض المواد الدراسية مثل (رياضيات الصف العاشر). وضعف تعاون المعلمين مع مجالس الطلاب، وعدم قناعتهم بأنشطتها، وريادة الفصول بالمدارس وأهمية تخفيف الأعباء عن الرواد.
ورداً على ذلك قال المطروشي إنه خاطب الوزارة بشأن المباني المدرسية القديمة، ومنها مبنى الراشدية وابن حزم ووعد بالمتابعة المستمرة لتلبية الاحتياجات الضرورية لها، وبخصوص مياه الشرب أوضح أنها تخص المناطق النائية، وعلى إدارات هذه المدارس مسؤولية حلها لأنها مشكلة عامة في المنطقة، مؤكداً على أن إدارة المدرسة تمثل المنطقة التعليمية هناك.
وهي المرجع الأول لمجلس الطلاب الذي يقع عليه عبء المبادرة بسؤال الإدارة المدرسية وعند عدم الاستجابة فإن المنطقة ترحب بالقيادات الطلابية لدراسة ومواجهة المشكلات.
وبخصوص شكوى الطلاب من نقص الحافلات المدرسية أوضح المطروشي أن المنطقة تستجيب لأي مكاتبات تصل من المدارس حيث يتم رفعها لمواصلات الإمارات.
ووعد بزيادة مساحة التكريم للطلاب والمشرفين باعتباره تعزيزاً مطلوباً للأدوار الطلابية المتميزة التي تخدم الفعاليات التربوية الميدانية، مطالباً الطلاب بمحاورة ومناقشة إداراتهم بشأن كل أمر تربوي دون خوف أو رهبة.
تغطية: فتحي عبدالكريم