أكدت الدكتورة عائشة المطوع مديرة التثقيف الصحي في وزارة الصحة أن منظمة الصحة العالمية لم توجه أي تحذير لدول العالم حول استخدام دواء تامي فلو الذي يستخدم للمرضى في حال إصابتهم بإنفلونزا الطيور مؤكدة أنه لو كان لهذا الدواء أي آثار خطيرة خاصة بالنسبة للأطفال لكانت المنظمة وجهت الدول إلى حظر استخدامه.

وقالت الدكتورة عائشة أن هذا الدواء كغيره من الأدوية لا بد أن تكون له آثار جانبية لكن حتى الآن لم يثبت وجود خطر من استخدامه مشيرة إلى أن الشركة التي تقوم بإنتاج هذا الدواء تقوم حاليا بعمل دراسات وأبحاث لدراسة آثاره الجانبية والعمل على تطويره وتجنب أي نتائج سلبية يمكن أن تظهر في المستقبل.

جاء ذلك في محاضرة نظمها الاتحاد النسائي في مقره أمس بأبوظبي بالتعاون مع وزارة الصحة للتوعية بمرض (إنفلونزا الطيور) والتي شهدت حضورا نسائيا كبيرا من مختلف الفئات العمرية مثل طالبات المدارس والكليات والموظفات وربات البيوت.

وتحدثت الدكتورة عائشة حول طبيعة المرض وتاريخ انتشاره في العالم وأعراضه بين الطيور والبشر مؤكدة أن المرض شهد انتشارا واسعا في دول جديدة لم تظهر فيها حالات إصابة من قبل حيث بلغت الحصيلة الأخيرة للأشخاص الذين أصيبوا بالمرض مؤخرا 130 شخص توفي منهم 67.

وأكدت أن وزارة الصحة والهيئات الصحية في الدولة وضعت خططا واحترازات لمواجهة المرض في حال انتقاله إلى الدولة بإشراف اللجنة الوطنية لمتابعة (إنفلونزا الطيور) الأمر الذي ساهم في الحفاظ على سلامة الدولة وخلوها من المرض.

ووجهت الدكتورة عائشة عددا من النصائح للأسر التي تربي دواجن وطيوراً منزلية من خلال عزل هذه الطيور ووضعها في أقفاص لتجنب احتكاكها بالطيور المهاجرة التي قد تنقل المرض.

إضافة إلى مراعاة الشروط الصحية عند التعامل مع هذه الطيور من خلال المحافظة على النظافة وغسل اليدين بالماء والصابون في حالة ملامستها مشيرة إلى أن الإجراءات التي اتخذتها البلديات للتخلص من الدواجن السائبة تأتي من باب الإجراءات الاحترازية.

ومن جانبها أكدت الدكتورة زينب خزعل مديرة مكافحة الأمراض في وزارة الصحة أن أعراض المرض لدى الإنسان تتشابه مع الإنفلونزا العادية إلا أنها أكثر حدة .

مشيرة إلى أن وزارة الصحة أعدت مختبرات متكاملة لإجراء الفحوصات اللازمة في حالة وجود اشتباه بإصابات بين البشر وأنه تم التعاقد مع مختبرات في بريطانيا للتأكد من العينات وفرز نوع الفيروس في حال اكتشافه.

وقالت ان هناك التباساً بين الناس حول التفريق بين لقاح الإنفلونزا وأدوية الإنفلونزا موضحة أن اللقاح هو التطعيم الذي يستخدم للوقاية من المرض وانه حتى الآن لم ينتج هذا اللقاح نظرا لعدم تطور الفيروس حتى الآن لينتقل بين البشر في حين أن الدواء الموجود حاليا يستخدم لعلاج المصابين الذين نقل إليهم المرض عن طريق احتكاكهم بالطيور المصابة.

وأكدت الدكتورة زينب أن الدواجن المحلية الموجودة في المزارع خالية من المرض وأن هذه المزارع اتخذت احتياطات مكثفة لعزل هذه الدواجن عن الطيور المهاجرة مشيرة انه لا ضير من تناول الدجاج والبيض ومنتجاته.

وإنما ينبغي اتخاذ الحذر في طريقة الطهي ليس تفاديا لهذا المرض فقط وإنما تجنب الإصابة بعدة أمراض من خلال الطهو الجليد للطعام على درجة حرارة من 70 فما فوق إضافة إلى طبخ البيض بشكل جيد وإعادة تسخين الطعام المطهو بدرجة حرارة عالية أذا تم حفظه بالبراد وعدم تخزين الأطعمة لفترة طويلة.

أبوظبي ـــ ماجدة ملاوي: