يبدو أن القرارات الإدارية التي أصدرها مدير محاكم دبي وفق الهيكل التنظيمي الجديد والتي بمقتضاها تم استحداث عدد من الإدارات والوحدات الجديدة وإعادة توزيع الموظفين حسب الكفاءات والخبرات العملية في ظل القيادة الجديدة ، يبدو أنها لم ترق للبعض من العاملين في المحاكم الذين أبدوا تذمراً من تلك التغييرات من باب »أن رضا الناس غاية لا تدرك«.
وأرسل بعضهم رسالة نعرضها اليوم مع فسح المجال واسعاً لأي رد نتلقاه من مدير المحاكم المتحمس للتغيير والتجديد وفق المعايير الإدارية الحديثة.
يقول المتذمرون إن المدير ووفق الهيكل الجديد نصب مدير مكتبه مديراً للشؤون المالية والإدارية، وحوّل المدير المالي والذي يحمل دكتوراه في الإدارة وله الفضل في تحويل الأنظمة المالية إلى نظام مالي الكتروني إلى مدير تنفيذ القضايا.
وأوضحت الرسالة أن مدير الرقابة المالية حُول إلى باحث إداري، وهو تحويل يخالف نظام شؤون الموظفين الذي لا يجيز نقل الموظف لمنصب أدنى، ومثله مدير إدارة خدمات القضايا الذي حُول إلى باحث إداري، فيما رُقي موظف بمؤهل ثانوية عامة لوظيفة مساعد مدير وآخر توظف معه في السنة نفسها ويتولى منصب رئيس قسم العمليات في إدارة تكنولوجيا المعلومات، ويحمل شهادة جامعية في أنظمة المعلومات من الولايات المتحدة الأميركية، ويملك خبرة عملية في ذات التخصص لا تقل عن 14 سنة، ومؤسس إدارة تكنولوجيا المعلومات في المحاكم وكان يدير هذه الإدارة بالإنابة تم تنصيبه رئيساً لقسم الخبراء من مهامه تسجيل الخبراء والمحكمين في القضايا وجدولتها.
أما الموجهان الأسريان فقد تم تحويل أحدهما إلى مأمور تنفيذ والآخر اسند إليه عمل إداري، وكذلك حال كتاب العدول تم تحويلهم إلى وظيفة مأموري تنفيذ ، ومدير كاتب العدل أصبح حسب الهيكل الجديد نائباً لمدير كاتب العدل، وكاتب العدل لأكثر من 15 عاماً أصبح موظفاً في قسم المشتريات.
ملامح أخرى لتلك القرارات كما تؤكد الرسالة برزت في تحويل خريج الولايات المتحدة الأميركية من رئيس قسم إلى رئيس شعبة ويرأسه موظف مؤهله ثانوية عامة، وتحويل موظفة ذات خبرة لا تقل عن 13 عاماً في قسم شؤون الموظفين كانت تقوم بعمل رئيس القسم بالإنابة إلى وظيفة مدقق وموظفة تعد بطاقات الموظفين وتؤرشف ملفاتهم تعين رئيس قسم شؤون الموظفين، وللأمانة يقولون ان الموظفة هذه حاولت رفض هذا المنصب.
ندرك جميعاً أن التغيير دائماً ما يجابه بردود فعل متباينة، ولكن الذي نتمناه أن تكون الادارة أكثر شفافية ووضوحاً وأن تقوم بعمل تهيئة لبيئة العمل الجديدة، وأن ترسم ملامحها وصولاً إلى إدراك الرضا الوظيفي الذي ينشده الموظفون في محاكم دبي.
فضيلة المعيني