قال دبلوماسيون ان مجلس الامن الدولي المكون من 15 عضوا فشل في الاتفاق على كيفية ادانة الاشتباك الدموي الذي وقع يوم الاثنين بين حزب الله اللبناني والقوات الاسرائيلية وذلك اساسا بسبب خلافات بين الولايات المتحدة والجزائر.

وكان مقاتلون من حزب الله نفذوا غارة في شمال اسرائيل يوم الاثنين في محاولة فاشلة لاسر جنود اسرائيليين مما ادى لاندلاع اسوأ جولة من القتال منذ انسحاب القوات الاسرائيلية من جنوب لبنان قبل خمسة اعوام.

وقال حزب الله ان اربعة من مقاتليه قتلوا. وقالت مصادر امنية اسرائيلية ان 11 اسرائيليا معظمهم من الجنود جرحوا.وبعد عدة ساعات من المفاوضات تخلى اعضاء مجلس الامن عن محاولة تعديل بيان اقترحته فرنسا ويقضي بادانة التراشقات العسكرية التي بدأها حزب الله وكذلك انتهاكات اسرائيل للمجال الجوي اللبناني .

وقال مشاركون في المفاوضات ان الولايات المتحدة أرادت حذف الاشارة الى اسرائيل وان الجزائر العضو العربي الوحيد في المجلس رفضت اللقاء اللوم على حزب الله.واتفق الاعضاء على اجراء مزيد من المناقشات لكن المبعوثين اعترفوا بان جهودهم فقدت قوة الدفع.

وجاءت مداولات المجلس في اعقاب صدور بيان في القدس من قبل مساعد الامين العام للامم المتحدة الزائر للشؤون السياسية ابراهيم جمبري. وأدان جمبري الاشتباك الذي بدأ وفق ما تظهره المعلومات المتاحة من الجانب اللبناني ودعا كل الاطراف الى وقف اطلاق النار.

وقال جمبري ان الهجمات تظهر مرة اخرى اهمية ان تبسط الحكومة اللبنانية سيطرتها على كل اراضيها وهي اشارة الى هيمنة حزب الله على الجنوب. وكانت غارة حزب الله اكبر هجوم خلال خمس سنوات في المنطقة الحدودية التي تشهد اشتباكات متقطعة بين حزب الله والجيش الاسرائيلي منذ انسحاب اسرائيل من جنوب لبنان في عام 2000 وهو ما ادى الى غارات جوية اسرائيلية على مدى ثلاث ساعات وتراشقات مدفعية وصاروخية حامية.

وادانت الولايات المتحدة الهجوم معتبرة اياه استفزازا متعمدا وقالت انه نفذ ليأتي متزامنا مع ذكرى استقلال لبنان التي تحل اليوم الثلاثاء. ولكنها حثت اسرائيل على ضبط النفس.