واصل نائب الرئيس الأميركي ريتشارد تشيني الحملة ضد منتقدي الحرب في العراق والداعين إلى سحب القوات الأميركية من هناك، فقال في خطاب له في معهد »أميركان انتر برايس« بدت في لهجة معتدلة على غير لغته المستخدمة وتصريحاته خلال الأيام القليلة الماضية: »إنه من اللامسؤولية وعدم النزاهة وغير المشروع قول بعض أعضاء مجلس الشيوخ أن رئيس الولايات المتحدة، أو أي شخص من أعضاء إدارته ضلل الشعب الأميركي بشأن المعلومات الاستخبارية قبل الحرب«.
وكرر تأكيد الأسباب التي دعت إلى إطاحة نظام صدام حسين، والتي أيدها منتقدو الحرب اليوم الذين صوتوا لصالح القرار بشنها. وشدد على أن لدينا مسؤولية لعمل أي شيء نقدر عليه لمنع وصول أسلحة الدمار الشامل إلى الأعداء الذين يريدون إلحاق الأذى بالولايات المتحدة«.
وقال: »يجب علينا محاسبة الأنظمة التي قد تزود الإرهابيين بهذه الأسلحة.. وإن الإرهابيين والدول الإرهابية، لا يكشفون عن أهدافهم سابقاً أو يصرحون بها رسمياً، وأن الرد على هؤلاء الأعداء بعد أن ينفذوا هجماتهم، ليس دفاعاً عن النفس، وإنما يعتبر انتحاراً«.
واعترف تشيني بصعوبة العمل والمهمة التي تقوم بها القوات الأميركية في العراق. وقال إن الولايات المتحدة في حربها على الإرهاب تواجه شبكة منتشرة يقودها متطرفون في دول عدة، وسرد ما تم إنجازه من تقدم خصوصاً على صعيد العملية السياسية الجارية.
وقال إن »هدف« هؤلاء الأعداء السيطرة على دولة في المنطقة يستطيعون منها استهداف وإسقاط حكومات أخرى في المنطقة، وإقامة إمبراطورية إسلامية راديكالية، وإنهاء النفوذ الأميركي والغربي في منطقة الشرق الأوسط، وشدد عزم بلاده على الاستمرار في الحرب ضد الإرهاب حتى يتحقق النصر فيها. وقال: »إننا لن نتراجع في وجه الوحشية ولن نعيش تحت رحمة الطغاة والإرهاب«.
واشنطن ــ محمد صادق: