من جديد يتكرر مسلسل إهانة الصحافيين والتعرض لهم والتضييق عليهم أثناء قيامهم بتأدية عملهم وتلبية نداء مهنة البحث عن المتاعب والحقائق والتي مازال بعض الموظفين .
و..»الفراشين« في الدوائر الحكومية يجهلون كيفية التعامل معها ومع أبنائها ويوصدون أبواب مكاتبهم عند رؤية أحدهم ولا يتحدثون الا من وراء الغرف المغلقة ولا يعرفون من كلمات الرد الا »ممنوع« و»غير مسموح للصحافيين«.
وبالأمس حدثت واقعتان متتاليتان مع الزملاء مندوبي صحيفتي »البيان« و»الاتحاد« أثناء توجههما إلى إدارة علاقات العمل في وزارة العمل ــ والتي أصبحت منذ أكثر من عامين كالحصن المنيع غير القابل للاختراق من الصحافيين بأوامر من المسؤولين فيه ـــ لمتابعة مشكلة الموظفات المواطنات الثلاث ضد أحد البنوك الأجنبية العاملة في الدولة.
في الواقعة الأولى عندما حاول الزميل عادل السنهوري الوصول الى الموظف المختص بالتحقيق للحصول منه على المعلومات وفشلت المحاولة .
والسبب أن أحد الفراشين سد الباب الواصل الى غرفة الموظف وعند الاستفسار قال »البيه الفراش« إن »دخول الإدارة ممنوع على الصحافيين بتعليمات من مسؤوليها« وبعد شد وجذب فشلت محاولة الدخول.
أما في الواقعة الثانية فقد تطور الأمر الى سباب وألفاظ نابية يحاسب عليها قانون العقوبات عندما حاول الزميل سامي عبد الرؤوف بالزميلة »الاتحاد« الدخول فواجهه هذه المرة الموظف الامبراطور المختص بسيل من الاهانات والشتائم وبصوت عالٍ ومسموع بسبب تجرؤه ومحاولته كسر الطوق المفروض حول قلعة إدارة »علاقات العمل« لمنع الصحافيين.
وتدخلت جمعية الصحافيين وأكدت على لسان منى أبو سمرة أمين سر الجمعية أن مثل هذه الأمور لايمكن السكوت عليها ففي الوقت الذي يحرص فيه كبار المسؤولين بالدولة على كرامة واحترام الصحافيين نفاجأ بالتصرفات والسلوكيات غير اللائقة.
أو المقبولة من بعض صغار الموظفيين ضد الصحافيين ولذلك فإننا نطالب بالتحقيق في مثل هذه الوقائع واتخاذ الاجراء المناسب لردع من يسيء الى الصحافيين ومهنة الصحافة في الدولة.
وعلى الفور تم ابلاغ معالي الدكتور علي عبد الله الكعبي وزير العمل والشؤون الاجتماعية المتواجد خارج الدولة حاليا بما حدث فأمر بتشكيل لجنة تحقيق وأكد على احترامه الكامل للصحافيين وحرصه على أداء واجبهم ودورهم في الرقابة الواعية دون المساس بكرامتهم أو اهانتهم من بعض الموظفين.
ورفض الوزير أي ممارسة غير أخلاقية تجاه الصحافيين والتعامل بوضوح وشفافية مع كافة وسائل الاعلام مشددا على حق الصحافيين في الحصول على المعلومات.
من جانبه أشاد محمد يوسف رئيس جمعية الصحافيين باستجابة الوزير الفورية ووقوفه الى جانب الصحافيين من أجل أداء دورهم ورسالتهم.