اكتفت مجالس الآباء والأمهات بالعمل تحت شعار »توطيد العلاقة بين البيت والمدرسة« ومد جسور التعاون لتحقيق التوازن النفسي والاجتماعي للطالب وصولاً به إلى سلم النجاح والتميز, ووقع الكثير من المجالس فريسة للنمطية والتكرار في الأنشطة, في مقابل مجالس قليلة ساهمت في تغيير وحل مشكلات تواجه الميدان التربوي.
وتفاخر البعض بمقار المراكز المميزة عمرانياً وتقنياً, مؤكدين أنها تقدم خدمات مميزة, وأن هناك أنشطة متنوعة ترتقي بمستوى تحصيل الطلبة, من خلال خطط هادفة لتطوير العملية التعليمية.
وأوضح راشد علي راشد ديماس السويدي رئيس مجلس الآباء والمعلمين في الشارقة أن المجلس أداة الربط بين المدارس الخاصة العربية والمدارس الحكومية من حيث تبادل الخبرات من قبل المختصين من ذوي العلاقة, آملاً أن تتسع دائرة الخدمات التي تؤديها لصالح العمل التربوي الميداني.
مشيراً إلى أن المجالات التي ركز عليها المجلس من حيث الأهداف والنشاط والأسلوب والجهة المنفذة شملت أولياء الأمور لربطهم بعمل المجلس وزيادة تفاعلهم من خلال سلسلة من الفعاليات والأنشطة الفاعلة, كما شملت إضافة المعلم وسعت إلى الارتقاء بمهاراته, ولم تغفل المجتمع المحلي والطالب والإدارة المدرسية.
شفيقة محمد صالح رئيسة مجلس أمهات منطقة الشارقة التعليمية أكدت أن الحاجة إلى تفعيل دور الأمهات لا سيما العاملات قد يؤدي إلى تحقيق المجالس لأهدافها المنشودة إذ تصطدم برامج المجالس بشكل عام بضعف المشاركة أو الاهتمام وما نريده هو التعاون المستمر وليس المبتور حيث نرى بعض الأمهات لمرات معدودة
فقط ثم ينقطع التواصل لسبب ما من جانب الأم.
وقد يكون انشغالها في العمل أحد الأسباب إلا انه يجب أن تدرك أهمية التواصل ودوره في تحقيق التنشئة السليمة المنشودة التي لا يمكن أن تتحقق دون متابعة مباشرة من الأسر والمدرسة معاً ومشاركة الجانبين في وضع أساليب تقويم ناجعة ترعى النمو وتطوره عند المتعلم.
من واقع التجربة
وقالت عائشة الحويدي أمينة سر مجلس أمهات منطقة الشارقة التعليمية إن هناك خطة تستهدف خدمة الميدان التربوي تتضمن برامج وفعاليات تناقش دوماً قضايا تربوية وتعليمية, تستضيف عبرها ثلة من المختصين .
ويحرص دوماً على إشراك أمهات الطلبة فيها ليكونوا على اطلاع دائم بما يحدث حولهم, أملاً في أن يكونوا عناصر فاعلة في القضاء على بعض السلبيات التي تطفو على السطح من حين إلى آخر, ملمحة إلى بعض القصور الذي يعاني منه المجلس من قبل بعض الأمهات.
أفضل النتائج
وفي مدرسة بالشارقة يعمل المجلس على تنفيذ مجموعة من الأنشطة والفعاليات الرامية إلى ربط المنزل بالمدرسة وتوطيد العلاقات للمساهمة في حل أي معضلة إن وجدت خاصة وأن للبيت دوراً كبيراً في دعم العملية التعليمية.
ويضع لنفسه خطة تنفذ بنودها بدقة وفقاً لما قالته الاختصاصية الاجتماعية المشرفة على المجلس, وتشارك العضوات في تقديم محاضرات تتناول قضايا مختلفة للطالبات إضافة إلى أنشطة ذات علاقة بقضايا التعليم والتربية, ولفتت إلى أن المعضلة الأكبر التي تواجهها مجالس الأمهات بشكل عام هو التهميش الذي يقع عليها إضافة إلى عدم الثقة بإمكانيات أعضائها في تحقيق أي تغيير على الساحة.
الشارقة ـــ نورا الأمير: