يبدأ اليوم في كلية الاتصال بجامعة الشارقة المؤتمر الدولي حول واقع وتحديات صحافة الانترنت في الوطن العربي, والذي يدعو إلى تغييرالافكارالتقليدية حول الصحافة الورقية بمفهومها واستثمار هذه الصحافة كمنافذ اتصالية مهمة للتواصل مع العالم المحيط وإيصال الأصوات الحرة للجماهير والمسؤولين على المستوى العالمي.

يبدأ المؤتمر صباحاً في جامعة الشارقة و تنظمه كلية الاتصال بمشاركة حوالي 50 باحثا ومختصا وممارسا إعلاميا من البلاد العربية والأجنبية من أكثر من 25 جامعة عربية وأجنبية وأكثر من 11 مؤسسة إعلامية عربية ودولية.

حيث سيلتقون في الجامعة لتبادل الآراء وعرض التجارب العملية والمهنية المتعلقة بصحافة الانترنت واستخدام الشبكة المعلوماتية كمصدر صحافي منافس للمصادر التقليدية في المنطقة العربية.

وقال الدكتور محمد عايش عميد كلية الاتصال ان الوطن العربي يعاني من نقص في نشر خدمات الانترنت بسبب تدني البنية التحتية التكنولوجية في الوطن العربي بحيث ان الانتشار والاستخدام اقل بكثير من المعدلات العالمية.

مشيراً إلى تحدٍ آخر يواجه صحافة الانترنت في الوطن العربي يعود إلى رغبة المؤسسات الإعلامية بالاستثمار في القطاع الاتصالي المتنامي الذي يحمل في جنباته بذور مستقبل الإعلام في العالم فطالما ان القائمين على المؤسسات الإعلامية لايزالون يحملون أفكارا تقليدية حول الصحافة بمفهومها الورقي كنمط مستديم للإعلام المقروء فان الفجوة ستزداد بين الواقع التكنولوجي والواقع التقليدي للصحافة.

وأعرب عن أمله أن يتمخض المؤتمر عن مجموعة من التوصيات التي تؤكد أهمية دمج تقنية الانترنت في أنظمة العمل الصحافي في الوطن العربي ليس كنوع من الترف التكنولوجي.

أو الاستعراض المهني بل كضرورة ملحة من اجل مواكبة المستجدات العالمية في هذا المجال ومن اجل توسيع دوائر الحوار والنقاش حول الكثير من القضايا التي تهم المجتمع.

وقال ان المؤتمر يسهم في نشر الوعي بين الإعلاميين والقائمين على المؤسسات الإعلامية بأهمية الانترنت في تطوير العمل الصحافي ودفعة للأمام, مؤكداً أهمية أن يتبلور المؤتمر عن نوع من الحوار المستمر بين الإعلاميين والباحثين في صحافة الانترنت بهدف المساهمة في تطوير العمل في القطاع في الوطن العربي.

وأوضح أن المؤتمر يقام على مدار يومين ويتضمن 8 جلسات نقاش إضافة إلى الجلسة الافتتاحية حيث سيناقش المشاركون عبر الجلسات محاور عدة تتعلق بمفهوم ونشوء مستقبل صحافة الانترنت والتعليم والتدريب الإعلامي في صحافة الانترنت وأخلاقيات صحافة الانترنت , كما يناقش اقتصاديات وعلاقة صحافة الانترنت بجماهير القراء وحالات دراسية وتطبيقية في عالم صحافة الانترنت الزاخر.

وحول اختيار الجامعة لهذا الموضوع كقضية بحث في المؤتمر أكد عميد كلية الاتصال في جامعة الشارقة أن التحولات التقنية المثيرة التي تعيشها الصحافة على مستوى الوطن العربي والعالم والآثار الاجتماعية والثقافية والاقتصادية المصاحبة لها تشكل هاجسا كبيرا ليس للعاملين في هذا القطاع بل لكل شرائح المجتمع أفرادا وجماعات.

فنحن نعرف أن الصحافة التقليدية التي بدأت قبل أكثر من 400 عام قد بدأت تواجه مشكلات جديه في عصر الانترنت بسبب تنامي وسائل الاتصال المستندة للشبكة المعلوماتية التي تمتلك القدرة على الوصول للجماهير بأشكال متنوعة من الرسائل الإعلامية التي لم تعد محصورة في النصوص بل تضمنت الصور والفيديو والصوت.

كما أن الجمهور في هذه الحالة الاتصالية المستجدة لم يعد جمهورا خاملا متلقيا للرسالة بل أصبح جمهورا مبادرا متفاعلا مع مصدر الرسالة التي لم تعد مقيدة بعوامل الزمان والمكان التي لم تخضع لها الصحافة التقليدية.

مساقات متخصصة

وبين أن الانترنت يشكل ركنا مهما من أركان العملية التعليمية والتدريبية لطلبة كلية الاتصال في الجامعة حيث إن معظم أعضاء هيئة التدريس يستخدمون الشبكة المعلوماتية في التدريس والبحث العلمي وهناك مساقات متخصصة في صحافة الانترنت مثلما أن هناك مسارا جديدا .

هو مسار الإعلام المرئي الذي يعتمد على إعداد اجيال شابه من الإعلاميين والإعلاميات القادرين على التعامل مع مفردات الإعلام الجديد بكل كفاءة وثقة فهناك مساقات في تصميم مواقع الانترنت والصحافة الالكترونية والرسوم المعلوماتية وغيرها يدرسها الطلبة في هذا المسار الجديد.

لافتا أن الصحافة سلاح ذو حدين مثلها مثل أي وسيلة إعلامية فهي من جانب تمثل منفذا معلوماتيا مهما ومن ناحية أخرى فان هذا القطاع بحاجة إلى تنظيم من الناحية المهنية والقانونية والأخلاقية.

بحيث لا يغدو ساحة للفوضى الإعلامية والفكرية ولا يصبح مجالا للمهارات الصحافية الصفراء التي تعتمد على الإثارة والتلاعب بمشاعر الجماهير , مؤكدا على المسؤولية الأخلاقية والمهنية لهذه الصحافة عبر تطوير بيئة قانونية تأخذ بعين الاعتبار هذا النوع من التجاوزات ولابد من تطبيق جدي لقوانين خاصة بهذه الصحافة.

وأوضح أن صحافة الانترنت ليست ناضجة في الوطن العربي وذلك لعدم تبلور الذهنية الثقافية والمهنية المناسبة لاستيعاب هذا النمط المستجد وكل ما يمكن الحديث عنه.

هو محاولات ومبادرات لولوج هذا المجال من خلال الاستفادة من القدرات الكبيرة التي تتيحها الشبكة للمستخدمين وأصحاب المؤسسات الإعلامية , مشيراً إلى أن الوطن العربي ما زال يعاني من نقص في نشر خدمات الانترنت سببه تدني البنية التحتية التكنولوجية في الوطن العربي بحيث إن معدلات الانتشار والاستخدام .

هي اقل بكثير من المعدلات العالمية, ذاكرا أن تحديا آخر يواجه صحافة الانترنت في الوطن العربي هو مدى رغبة المؤسسات الإعلامية في الاستثمار في القطاع الاتصالي المتنامي والذي يحمل في جنباته بذور مستقبل الإعلام في العالم فطالما ان القائمين على المؤسسات الإعلامية لايزالون يحملون أفكارا تقليدية حول الصحافة بمفهومها الورقي كنمط مستديم للإعلام المقروء فان الفجوة ستزداد بين الواقع التكنولوجي والواقع التقليدي للصحافة.

الشارقة ــ نورا الأمير: