شهدت محكمة الجنح الابتدائية بدبي أمس دفاعاً قوياً من قبل موكلي 13 متهماً في قضية التلاعب بصلاحية المواد الغذائية التي اتهمت بها أكبر شركة للمواد الغذائية في الدولة، مطالبين بالإفراج عنهم لبطلان الحبس الاحتياطي.
وأفاد الدفاع أن البلاغ قدم للسلطات من قبل موظف يعمل لدى الشركة يفيد بأن الشركة تقوم بإعادة تعبئة الحليب من أكياس تحمل تاريخ صلاحية لمدة سنة، والمصنع يقوم بإعادة تعبئتها في أكياس أخرى تحمل تاريخ صلاحية لمدة سنتين.
وقد قدم الدفاع شرحا لذلك وأوضح أن هذه الأكياس المعاد تعبئتها معدة للتصدير خارج الدولة، وأن قوانين المواد الغذائية في دبي تعطي الحليب صلاحية لمدة سنة واحدة فقط،، وأن قوانين الدول المستوردة التي يعاد التصدير إليها عن طريق هذه المصانع تعتبر تاريخ صلاحية المادة لديها سنت.
وتقوم البلدية بفحص هذه المواد قبل التصدير وتصدر شهادات صحية بذلك. وأن المصنع مخول بوضع هذه التواريخ علاوة على أن المواد الغذائية وتصديرها للخارج يتم بمعاملات تجارية حريصة جدا.
حيث يتم فتح اعتماد مستندي بأي مواد غذائية عند تصديرها للخارج، وأن هذا الاعتماد يشترط فيه الحصول على العديد من الشهادات الصحية، منها شهادة من قبل بلد المنشأ بصلاحية المادة الغذائية.
وشهادة من وزارة الثروة الحيوانية بخلوها من الأمراض، وشهادة منشأ من وزارة الاقتصاد تحدد القيمة المضافة على المادة الخام المستوردة من الخارج وإذا ما كان منشأه الإمارات من عدمه.
كما يشترط في بعض الحالات صدور شهادة من شركات معاينة خاصة تقوم بفحص المواد،وكذلك يتم فحص المواد في الدائرة الحكومية للبلد المستورد ويتم صرف الاعتماد بعد إصدار الشهادة الأخيرة.
كما دفع المحامون ببطلان إجراءات القبض على المتهمين وعشوائية إلقاء القبض عليهم من الشرطة بناء على طلب مفتشي البلدية من مثل بعض الإداريين العاملين بالمصنع الذين لا صلة لهم بعمل المصنع ومنتجاته، فضلا عن بطلان إجراءات ضبط المادة.
ودفعوا بسقوط الحبس بسبب بطلان الحبس الاحتياطي، وطالب الدفاع بإعادة فحص المواد وإعادة أخذ العينات، واعترض المحامون بأن المحضر لم يقدم فور ضبط البضاعة وأنه لم يقم أي من المتهمين أو ممثلي الشركة بالتوقيع على المحضر، وتم عرضه على النيابة بتاريخ 13 من الشهر الجاري.
وطالب الدفاع بالإفراج عن المتهمين سواء كان بكفالة أو من دونها، شارحين ظروف الشركة بأنها تعيل 2000 عامل، وأن هذه المصانع المغلقة تنتج من 40 إلى 60 حاوية من المواد الغذائية.
وأن معاملات الشركة السنوية تقدر بــ600 مليون درهم سنويا، إضافة إلى أن هذه الشركة منشأة وطنية بنسبة 52% بدأت أعمالها في دبي في عام 1912 أي منذ 93 عاما، ومسجلة في الغرفة منذ عام 1965، وانتقدوا عملية إغلاق 23 من المصانع والشركات من قبل الشرطة والبلدية من اليوم الأول للضبط في 31 من أكتوبر الماضي، من بينها 12 رخصة لمصانع مواد غذائية.
الجدير بالذكر أن الدفاع قدم شهادة من غرفة التجارة بعدم وجود أي شكوى ضد هذه الشركة، سواء من داخل الدولة أو خارجها، وقدم الدفاع صورة لشهادة من المصنع منتج المادة الغذائية تفيد أن صلاحية هذه المادة الغذائية تتراوح من 4 إلى 5 سنوات من تاريخ الإنتاج.
وقد الدفاع عينة من شهادات صحية سابقة وشحنات تم إرسالها وفحصها في الدول المستوردة ومنها العراق، وأن الشركة تصدر إلى 37 دولة حول العالم، وأنها تعد من الشركات المنافسة للشركات العالمية وذلك تأسيسا على اتفاقيات الإعفاء الجمركي بين الدول العربية، حيث أصبح المنتج العربي المستورد لا يخضع للضرائب بين الدول العربية.
وأشار المحامون إلى أنهم قدموا شكاوى لدائرة حقوق الإنسان ولجهات أخرى رسمية وأن القضية ما زالت منظورة أمام المحكمة وأجلت ليوم الاثنين المقبل وذلك لسماع شهود الضبط،، وتم في الجلسة سماع دفاع المتهمين من قبل المحكمة كاملا وتثبيته.
كتبت ــ سامية الحمودي: