أكد ماجد المنصوري أمين عام هيئة البيئة أنه تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة بمتابعة موضوع إنفلونزا الطيور وتركيز المراقبة على الشواطئ والجزر لمراقبة الطيور المهاجرة قام مركز المحميات الطبيعية.
وإكثار الحيوانات النادرة التابع لدائرة أعمال رئيس الدولة بدور هام في مراقبة الجزر وبشكل خاص في جزر صير بني ياس وأبو الأبيض من خلال عزل الطيور الموجودة في هذه الجزر ووضعها في أقفاص وإنشاء مختبر خاص بانفلونزا الطيور تم من خلاله فحص ما يزيد على 500 عينة من الطيور الموجودة في الجزر والتي أثبتت خلو هذه الطيور من المرض.
وقال المنصوري في تصريحات صحافية على هامش الاجتماع الإقليمي الذي تستضيفه الإمارات لفرق عمل تطبيق نظم وإجراءات السايتس الخاصة بالصقور الذي عقد أمس في أبوظبي إن مركز المحميات الطبيعية التابع لدائرة أعمال رئيس الدولة قام بدراسة مسارات هجرة الطيور التي تصل إلى الجزر .
وحدد مناطق هجرتها الأصلية ومسارها الأمر الذي ساهم في دعم المسوحات التي تقوم بها هيئة البيئة لدراسة الطيور المهاجرة ضمن خطة لجنة الطوارىء الوطنية لتفادي خطر هذه الطيور على الطيور المحلية.
ورداً على سؤال حول استعدادات الإمارات حاليا لمواجهة المرض جدد المنصوري تأكيده خلو الدولة من المرض مشيداً بالتعاون والتنسيق القائم ببين مختلف الجهات المعنية .
إلا انه أكد أن إمكانية انتقال المرض إلى الدولة ما زال قائما وان الإشكالية التي قد تواجهها الإمارات تكمن في خطورة الطيور المهاجرة وما تشكله من تهديد على الطيور المحلية.
إضافة إلى الخطر الذي قد ينجم في حال تحول المرض إلى وباء ينتقل بين البشر والأمر الذي قد يصعب مواجهته نظرا لإمكانية انتقال المرض إلى الدولة من خلال الأشخاص القادمين عبر المطارات والموانئ والمنافذ.
وقال المنصوري إن سكرتارية لجنة الطوارىء الوطنية انتهت من تجهيز غرفة الطوارئ في مبنى هيئة البيئة في أبوظبي والتي سيناط إليها في حال انتقال المرض ـــ لاسمح الله ـــ التنسيق بين مختلف الجهات وتحديد أدوارها فيما يخص طرق العمل والسيطرة على المرض ومنع تفشيه وانتقاله إلى مناطق أخرى.
وأشار إلى أن السكرتارية بالتعاون مع الجهات المختصة تعمل حاليا على إنشاء محاجر مؤقتة تضاف إلى محجر الغويفات في عدة مناطق بالدولة بهدف إجراء الفحوصات اللازمة على الطيور القادمة من الخارج ومنها الصقور.
وحول اجتماع فريق عمل تطبيق نظم وإجراءات السايتس الخاصة بالصقور قال المنصوري إن الاجتماع يركز على مناقشة موضوع الاتجار غير المشروع وغير المستدام بالصقور المستخدمة في رياضة الصيد بالصقور.
والتي أصبحت من القضايا التي تحظى باهتمام عالمي لما تشكله من خطورة تهدد حياة المجموعات البرية للأنواع المختلفة من الصقور بسبب المخاطر التي تتعرض لها الصقور التي يتم أسرها.
حيث تنفق أعداداً كبيرة منها بسبب تعرضها للتغييرات المفاجئة في النظام الغذائي والبيئي حين يتم انتزاعها من بيئتها الطبيعية فضلا عن أن أعداد كبيرة من هذه الصقور تنفق قبل أن تصل وجهتها.
أو قد تصل بحالة صحية سيئة خلال انتقالها من الصياد إلى التاجر ثم إلى السمسار إلى أن يتم تصديرها, كما تؤدي هذه العوامل إلى انتشار الأمراض المعدية والخطيرة بين الطيور.
وقال إن التجارة الدولية بالحياة الفطرية أصبحت مشكلة عالمية تهدد بقاء الأنواع النباتية والحيوانية حيث وصلت في الآونة الأخيرة إلى مستويات لم يسبق لها مثيل.
حيث نمت تجارة محددة إلى تجارة متشعبة تقدر سنويا بمليارات الدولارات وتتراوح بين حيوانات ونباتات حية إلى عدد كبير من منتجات الحياة البرية المشتقة منها تعمل ضمن شبكة متطورة ومنظمة بشكل جيد في كافة أنحاء العالم.
وأكد المنصوري أن الإمارات اتخذت إجراءات قانونية في الرقابة على التجارة في الحياة الفطرية في ضوء أحكام القانون الاتحادي الذي صدر عام 2002 لتنظيم الاتجار في الحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض وفق أحكام الاتفاقيات الدولية .
وخاصة اتفاقية السايتس حيث استطاعت الدولة تنظيم عمليات تصدير واستيراد الصقور لأغراض القنص ووضعت نظام تسجيل وقامت بإصدار جوازات الصقور بهدف ضبط ومراقبة تداول الصقور سواء على المستوى المحلي والدولي.
وقال إن عمليات تهريب الصقور انخفضت بشكل كبير خلال الفترة الماضية حيث بلغ عدد الصقور التي تمت مصادرتها خلال موسم الصيد الحالي حوالي 15 صقرا إضافة إلى ثلاث عمليات تهريب تم إحباطها منذ بداية العام الجاري بالتعاون مع وزارة الداخلية.
فيما أكد خلفان عبدالعزيز السويدي مدير مكتب السايتس في الإمارات في تصريح سابق لـ »البيان« ان عدد الصقور التي تم مصادرتها منذ بداية العام الجاري حتى الآن بلغت 37 صقراً.
أبوظبي ـــ ماجدة ملاوي: