اكد سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس دائرة التخطيط والاقتصاد رئيس مجلس إدارة المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة على ضرورة استثمار كافة إمكانياتنا ومواردنا وثرواتنا الطبيعية والبشرية الى درجة المنافسة الحقيقية بكل عزيمة وقوة .
وذلك في عالم اليوم الذي تقوده تكتلات اقتصادية مدعومة بتقنيات تكنولوجية متقدمة، مشيراً الى السعي لتحقيق استراتيجية واضحة في إيجاد صناعة وطنية قادرة على المنافسة.
ولفت سموه في كلمة في افتتاح الاجتماع الخامس لمديري ومسؤولي المدن والمناطق الصناعية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أمس بفندق هيلتون ابوظبي الى ان دول مجلس التعاون تنتهج الاقتصاد الحر.
بالإضافة الى القوانين والقرارات التي تحفز الآخرين على الاستثمار في كافة القطاعات والتسهيلات التي تقدم لكافة المستثمرين سواء محليين او دوليين مما يعزز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني.
ورحب سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان في الكلمة التي ألقاها نيابة عنه سالم بن محمد الظاهري وكيل دائرة التخطيط والاقتصاد نائب رئيس مجلس ادارة المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة بأبوظبي بالمشاركين في الاجتماع الذي يستمر لمدة يومين .
ونقل لهم تحيات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والفريق اول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وأعرب عن امله في ان يتوصل الاجتماع الى قرارات وتوصيات تعزز التعاون بين دول المجلس وتحقق التكامل في الأداء الاقتصادي بشكل عام والصناعي بشكل خاص لدعم المشاريع المستقبلية في دول مجلس التعاون الخليجي من اجل فتح فرص جديدة قادرة على المنافسة الحقيقية مستوعبة كل التطورات سواء التقنية.
او الإدارية لتغطية الأسواق الخليجية وأيضا العربية والعالمية محققة لنفسها السبق في النوعية والجودة وفق احدث المستويات والمواصفات العالمية.وأضاف سموه نسعى لتحقيق استراتيجية واضحة في خلق صناعة وطنية قادرة على المنافسة في الإنتاج .
والاستفادة من العناصر الوطنية في ان تأخذ مكانها الحقيقي في تحمل مسؤولياتها والقدرة على المساهمة في بناء قاعدة صناعية صلبة تدعمها كافة الجهات المعنية لاستكمال مسيرتها وعطائها في خدمة الوطن والمواطن.
ونوه سموه بان حكومتنا الرشيدة وضعت بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة استراتيجية عامة لخلق فرص أوسع للاستثمار الاقتصادي وفتح كل الفرص للمستثمرين.
مشيراً في هذا الصدد الى المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة التي تعتبر الوجهة الرئيسية لتحقيق أهداف هذه الاستراتيجية عبر تهيئة المناخ الملائم لها للمساهمة والمشاركة الفعالة في المجال الاقتصادي الوطني من خلال التنسيق بين المشاريع ذات الصلة القائمة والمقترح إقامتها مستقبلا في نطاق محلي وعلى مستوى دول مجلس التعاون خاصة والدول العربية عامة.
وتمنى سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان ان تصل هذه المشاريع الى حد التكامل في المستقبل بتنويع الإنتاج وتحسين نوعيته ورفع مستوى العمالة وتدريبها ورفع كفاءتها، مؤكداً ضرورة انتهاج الشفافية في التعامل مع المستثمرين.
والعمل على توفير المعلومات لهم وتوفير مراكز متقدمة لدعم البحث والتطوير ونقل التكنولوجيا ورفع الكفاءة الإنتاجية والوصول الى أعلى المواصفات في النوعية والجودة لتحقيق المنافسة والتحدي في ادارة وتطوير المدن والمناطق الصناعية.
وقال اننا نعمل على تحرير منشآت المناطق الاقتصادية والصناعية من قوانين العمل وإعطائها مرونة اكبر لامتصاص اية تغيرات في أسواقها كما نعمل على تطبيق قوانين الصحة والسلامة وقواعد البيئة ضد التلوث بالإضافة الى التوافق مع قواعد منظمة التجارة العالمية.
وأشار الى ان النظرة الى المستقبل هي محور استراتيجي على المدى القريب والبعيد من اجل تنمية اقتصادية ثابتة في قواعدها مرنة في أسلوبها والتعامل معها.
وأعلن سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان في الكلمة التي ألقاها نيابة عنه سالم بن محمد الظاهري خلال الاجتماع الخامس لمديري المدن والمناطق الصناعية في دول مجلس التعاون عن التوسعة الثانية لمدينة ابوظبي الصناعية.
وهي احدى المدن الصناعية الخمس التابعة للمؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية، حيث ستضاف »ايكاد 2« بمساحتها البالغة 10 كيلومترات مربعة الى »ايكاد 1« البالغة 14 كيلومترا مربعا لتصبح المساحة الاجمالية لمدينة أبوظبي الصناعية 24 كيلومترا مربعا .
بعدها تم عرض فيلم يوضح التوسعة الجديدة والتي بلغ حجم الحجوزات
فيها اكثر من 75 في المئة علماً بأن اكثر من 90 في المئة قد شغلت فعليا في »ايكاد 1«.
كما ألقى المهندس رأفت عبدالمحسن الصويمل مدير ادارة التحليل الاقتصادي والبحوث الصناعية بالإنابة كلمة الأمانة العامة لمنظمة الخليج للاستشارات الصناعية توجه فيها بالشكر الى سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان على رعايته لأعمال الاجتماع.
وقال ان المناطق الصناعية تعتبر من افضل ادوات تطوير الصناعة التحويلية في البلاد التي تمر بتجربة التصنيع والتي بدأ انشاؤها في منطقة الخليج منذ عام 1960 ووصل عددها حاليا الى 44 تغطي اكثر من 860 مليون متر مربع من الاراضي ويوجد بها اكثر من سبعة الاف مصنع.
من جانبه اكد معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة ان دولة الامارات العربية المتحدة انتهجت استراتيجية شاملة للتنمية الاقتصادية تميزت بالسعي نحو توسيع القاعدة الصناعية وتأكيد أهميتها كأحد البدائل الرئيسية لتنويع مصادر الدخل وتهيئة المناخ المناسب للاستثمار وتجاوز جميع العقبات التي تحد من انطلاقة التنمية الشاملة.
وقال في الكلمة التي ألقاها نيابة عنه ناصر لوتاه الوكيل المساعد لشؤون الصناعة بوزارة المالية ان الدولة حرصت منذ قيامها على تطبيق سياسة الانفتاح الاقتصادي التي تعتمد على نظام اقتصاد السوق وحرية التجارة .
وانتقال رؤوس الاموال والسلع والخدمات وتشجيع الاستثمارات في شتى القطاعات واعطاء دور كبير للقطاع الخاص في مختلف الانشطة الاقتصادية وخاصة في قطاع الصناعة.
واضاف ان وزارة المالية والصناعة تقوم بمسؤوليتها في انتهاج سياسة تشجيع غير محدودة تمثلت في تشجيع المشروعات الصناعية والخدمات الالكترونية للحصول على التراخيص الصناعية والاعفاءات الجمركية وجاري العمل حاليا على دراسة توفير المزيد من الخدمات الاخرى التي تنوي تقديمها للمستثمر الصناعي .
ولفت معاليه الى ان قطاع الصناعة التحويلية شهد تطورا وتنوعا في نهاية شهر سبتمبر الماضي حيث بلغت جملة الاستثمارات الموظفة فيها حوالي 68 مليار درهم يعمل بها اكثر 243 ألف عامل.
واكد ان الدولة أولت اهمية كبيرة لإنشاء المدن والمناطق الصناعية وتجهيزها بالمرافق والخدمات الأساسية لتكون في خدمة المستثمرين الصناعيين، موضحاً انه يوجد بدولة الإمارات حاليا اكثر من 15 منطقة
ومدينة صناعية.
وثمن وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة اهتمام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة بمشروع تطوير وتوسيع مدينة ابوظبي الصناعية مما يؤكد حرص القيادة الرشيدة على دفع عجلة التنمية الصناعية بالدولة وتوفير ارقى الخدمات للمستثمرين بقطاع الصناعة .
بعد ذلك بدأت الجلسة الاولى وورش عمل الاجتماع المتخصص الخامس لمديري ومسؤولي المدن والمناطق الصناعية.