في سابقة هي الأولى من نوعها, تتجه الآراء حالياً داخل مجلة »تايم« الأميركية إلى اعتبار الطبيعة الأم »شخصية العام 2005« وذلك في أعقاب الكوارث الطبيعية التي شهدها العام الحالي والتي بدورها خلفت عواقب وخيمة عانى منها ملايين الأشخاص والعائلات على مستوى العالم.

ولم يحدث من قبل أن شهد الاجتماع الذي تعقده المجلة سنويا لاختيار الشخصية التي ستُعرض من خلال العدد الخاص للمجلة كشخصية العام على أن العام 2005 هو عام أحداث .

وليس عام شخصيات كغيره من الأعوام المنصرمة, إذ إنه, بحسب المشاركين في حفل الغداء الذي عقدته المجلة لاختيار تلك الشخصية أخيرا, لا توجد شخصية قد أثرت في العالم كما أثرت الطبيعة الأم في العالم في هذا العام الذي شارف على الانقضاء.

وتعرض العالم في بدايته إلى ما اعتبر أنه واحدة من أسوأ الكوارث الطبيعية التي تعرضت لها البشرية وهي إعصار تسونامي وما صاحبه من أمواج مد عاتية انطلقت من مياه المحيط الهندي. ولم يشأ العام 2005 أن ينقضي قبل أن يذكرنا ببدايته, فكان الزلزال المدمر الذي شهدته منطقة كشمير .

وبين الكارثتين كان هناك إعصار كاترينا الذي مثل واحدة من أكبر كوارث البشرية وكشف عن مواطن الضعف الشديدة التي تعاني منها أكبر قوة في العالم, بحسب بريان وليامز, معلق محطة تلفزيون »إن بي سي«, الذي كان أحد المشاركين في حفل العشاء الذي نظمته مجلة »تايم« في الرابع عشر من نوفمبر الحالي.

ونقل موقع المجلة الالكتروني عن أندرسون كوبر, مندوب شبكة تلفزيون »سي إن إن« في الحفل قوله إن الطبيعة الأم بالفعل هي التي تستحق أن تكون شخصية العام.

وخص بالذكر ما حدث في إعصار كاترينا الذي قال عنه إنه أظهر بطولية أفراد الشعب الأميركي وجسارته في الوقوف بجانب المنكوبين في الوقت الذي فشلت فيه الحكومة الأميركية بكل إمكاناتها في الذود عنهم.

وفي الوقت الذي اختار فيه البعض بيل جيتس, رئيس شركة مايكروسوفت الأميركية للبرمجيات, ليكون شخصية العام بسبب ما قام به من أعمال خيرية صبت في مصلحة ضحايا الكوارث الطبيعية على امتداد العالم, كان مندوب البيت الأبيض في الحفل .

هو الوحيد الذي تحدث عن إمكانية اعتبار الرئيس الأميركي جورج بوش شخصية العام للمرة الثانية على التوالي على الرغم من التراجع الرهيب الذي عانت منه شعبيته في أميركا.

غير أن المندوب أشار في الوقت نفسه إلى أن الطبيعة الأم هي التي تمثل الرابط المشترك في كل الأحداث التي شهدها العالم هذا العام, بداية بما حدث للبيت الأبيض وانخفاض شعبية بوش بسبب كاترينا وما وقع في العراق وما حدث في قطاع الطاقة مرورا بظاهرة الفقر الذي تسيطر أجواؤه على العالم.