بدأت أمس أولى الجلسات العلمية للورشة العالمية للفلك وعلوم الفضاء في قصر الإمارات بأبوظبي والتي تستضيفها جامعة الإمارات وتستمر فعالياتها لمدة أربعة أيام بمشاركة 163 باحثاً وعالماً من 45 دولة في مجالات الفيزياء والفلك والاتصالات.
وفي كلمته الافتتاحية شدد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التربية والتعليم، الرئيس الأعلى لجامعة الإمارات على أن العلوم والمعارف هي أساس التقدم وتطوير الحياة في المجتمع في كل عصر.
وقال إن ورشة العمل لعلوم الفضاء والسنة العالمية لفيزياء الشمس هي جزء من البرنامج العالمي للبحوث، الذي يمثل عصب الاحتفالات بهذا الحدث العالمي المهم معرباً عن أمله في أن تنجح جهود المشاركين في تطوير البحوث العلمية النافعة والهادفة التي تثري الخبرات والمعارف المتعلقة بعلوم الأرض والفضاء وتحقيق المزيد من الاكتشافات والابتكارات العلمية في الحاضر والمستقبل على حد سواء.
وأكد وزير التربية والتعليم حرص واهتمام جامعة الإمارات بالبحوث العلمية والالتزام بتعميق انتمائها وارتباطها بالجامعات الأخرى ومراكز البحوث العالمية مجسدة في ذلك آمال قادة الوطن وطموحات الدولة التي تنعم بالتقدم والتطور مدركة في ذلك أهمية البحث العلمي في مسيرة المجتمع في ظل القيادة الرشيدة والحكيمة لصاحب السمو رئيس الدولة.
ولفت معاليه إلى أن الأنشطة الدولية المرتبطة بالسنة العالمية لفيزياء الشمس وعلوم الأرض تؤكد أهمية التعاون الدولي وتوسيع آفاقه بما يسمح بتشكيل البحوث العالمية والتعرف على القضايا ومجالات البحث ذات الأولوية، وكذلك تسهيل جمع البيانات اللازمة على مستوى العالم، وتحليلها ودراستها ونشر نتائجها على أوسع نطاق، مؤكداً أن ورشة العمل ومثيلتها من الأنشطة تجسد الرغبة والقدرة على العمل المشترك في المجال البحثي المهم، الحدود والأقطار والتي أصبحت تتزايد الآن باستمرار.
حضر الافتتاح الدكتور هادف بن جوعان الظاهري مدير الجامعة وعدد من أعضاء الهيئتين الإدارية والتدريسية بالجامعة ونخبة من العلماء والباحثين المشاركين والمهتمين.
ومن جهة أخرى أكد أساتذة مختصون في علوم الفضاء أهمية دراسة المناخ الفضائي وتطوير أدوات التنبؤ به لتجنب العواقب المحتملة من تقلباته. وقدروا الخسائر التي تسببها المناخ الفضائي للبشرية بقيمة أربعة مليارات دولار، بالإضافة لملايين الدولارات التي تكبدتها صناعة الطيران بسبب المناخ الفضائي. جاء ذلك خلال جلسة حوار عقدتها الجامعة الأميركية في الشارقة حول علوم الفضاء، وشارك فيها كبار الأساتذة المختصين في هذا المجال في العديد من الجامعات العالمية.
وبدأ الجلسة البروفيسور كينث لانج من جامعة تافتس الأميركية والذي قدم عرضاً بعنوان «الشمس وما وراء الشمس». وتحدث خلاله عن الدراسات التي تجري حول الشمس من خلال الاستعانة بالتلسكوبات المركبة على المركبات الفضائية.
وتشمل هذه الدراسات الطاقة المتولدة في مركز الشمس وجوها الذي تبلغ درجة حرارته مليون درجة والرياح التي تسببها وتصل إلى الأرض وأبعد والانفجارات الشمسية التي تهدد الأقمار الصناعية. أما البروفيسور كيوهومي يوموتو مدير مركز أبحاث البيئة الفضائية في جامعة كيوشو اليابانية، فقد تحدث عن «المناخ الفضائي وأهميته للمجتمعات البشرية في القرن الواحد والعشرين».
وتركز بحث الدكتور يوموتو على تأثير العواصف الشمسية في الأقمار الصناعية وفي حياة البشر المختلفة. وأشار إلى أنه يمكن أن نعزو خسائر تقدر بأربعة مليارات دولار إلى أعطال سببها المناخ الفضائي.
أبوظبي، الشارقة ـ «البيان»:
