أكد خليفة ناصر السويدي رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر أن الهيئة تعمل بجهد وبسعي حثيث على الساحة الإقليمية والدولية لوضع حد لمعاناة المتضررين من الكوارث الإنسانية المختلفة واضعة في أولوياتها الوصول بالمساعدة إلى مستحقيها.

وتلبية احتياجاتهم المعيشية وتنفيذ المشاريع التنموية التي تعزز فرص تدارك آثار وتبعات الكوارث التي ألمت بهم وتنفيذ العديد من البرامج الدائمة والموسمية لتقديم يد العون والمساندة.

وقال إن قيمة البرامج والمشاريع المحلية والخارجية بما في ذلك جهود الإغاثة التي نفذتها الهيئة خلال السنوات الماضية تجاوزت 1.5 مليار درهم مشيرا إلى أن الهيئة في إطار سعيها للارتقاء بمستوى البرامج التي تستهدف المصابين في الحوادث والكوارث شاركت في إعداد منهاج الإسعاف المجتمعي وتنظيم العديد من الدورات التدريبية لكافة شرائح المجتمع في هذا المجال.

جاء ذلك في كلمة السويدي خلال افتتاح الاجتماع الإقليمي لشبكة الإسعاف المجتمعي التي بدأت أعمالها أمس في أبوظبي بمشاركة 15 جمعية وطنية من دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا .

وممثل عن الاتحاد الدولي للصليب والهلال الأحمر والتي تناقش على مدى ثلاثة أيام خطط واستراتيجيات تفعيل دور الجمعيات الوطنية في الارتقاء في مستوى الإسعاف المجتمعي.

وأشار السويدي إلى أن منهاج الإسعاف المجتمعي يؤمن التأهيل الشامل في مجال حيوي وهام للمتطوعين والعاملين في الحقل الإنساني حيث حقق المنهاج أحد أهم أهداف الإستراتيجية العشرية للاتحاد الدولي في مجال بناء قدرات المنتسبين للحركة الدولية باعتباره أول منهاج تخصصي موحد في مجال الإسعاف والطوارئ.

وأكد رئيس مجلس الإدارة أن انخراط العديد من العناصر التطوعية الواعدة والمنتسبين لهيئة الهلال الأحمر من الجنسين ساهم في نشر التوعية بأهمية الإسعاف المجتمعي مشيرا إلى أن قطاعاً عريضاً من خريجي تلك الدورات يتابعون عمليات التدريب مع السلطات الرسمية في القوات المسلحة ووزارة الداخلية ووزارة الصحة والبيئة في خطوة نحو استكمال التدريب .

فيما بعد على نطاق دولي بإشراف الاتحاد الدولي للمشاركة في الميدان كفرق تمثل هيئتنا الوطنية في المناطق المنكوبة والتي تشهد أحداثا إنسانية مأساوية تتطلب تواجد فرق الإغاثة والإنقاذ ذات الخبرة والكفاءة الميدانية.

وقال إن الإسعاف المجتمعي له دور مهم في إنقاذ أرواح الكثير من ضحايا الكوارث والحوادث والإصابات المختلفة وقد عملت الهيئة انطلاقا من واجباتها ومسؤولياتها تجاه المجتمع على تنفيذ 6 دورات نوعية أخرى تشمل تأهيل مدربين للإسعافات الأولية ودورات المسعف الصغير لطلبة المدارس .

ودورات تأهيل أفراد المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص في مجال الإسعافات الأولية لدرء المخاطر عن المعاقين والمتعاملين معهم لتوعية أكبر عدد ممكن من شرائح المجتمع بالأساليب الصحية السليمة لتقديم الإسعافات بالشكل الملائم عند الضرورة.

ومن جانبه أكد الدكتور منهل العناز مندوب الصحة الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في الاتحاد الدولي للصليب والهلال الأحمر أن الإسعاف الأولي يعتبر واحداً من أهم أولويات حركة الاتحاد الدولي في العالم لأنه من الفعاليات التي تحفظ الحياة وتنقذ حياة الآخرين.

وقال إن الاتحاد الدولي يعمل دوما على دعم هذه البرامج لتطويرها من أجل تعميمها على كافة المجتمعات وخاصة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالتنسيق مع الجمعيات الوطنية في المنطقة.

وأضاف الدكتور منهل انه من أجل أن يكون لهذا البرنامج أهداف واضحة تم إنشاء شبكة الإسعاف الأولي المجتمعي التي تتكون من ممثلين من جمعيات الهلال الأحمر والصليب الأحمر في المنطقة لتقوم هذه الشبكة بمهام رسم الخطط وتبادل الخبرات والمعلومات وتوحيد الاتجاهات لإدامة وتطوير أنشطة وفعاليات هذا البرنامج.

وأشار ممثل الاتحاد الدولي إلى مجموعة من التحديات التي تعيق تنفيذ استراتيجيات الإسعاف المجتمعي الاتحاد الدولي في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا منها:

ضعف الوعي الصحي وحالات الفقر والأمية وانتشار الأمراض الانتقالية مؤكدا انه انطلاقا من ذلك نسعى إلى تطوير يكون برنامجنا بشأن الإسعاف المجتمعي بحيث لا يكتفي متطوعو الهلال الحمر والصليب الأحمر بواجبات إنقاذ الجرحى أو المصابين بل يتعداه إلى أن يتوجهوا كمبشرين للتوعية الصحية نحو أبناء المجتمع.

وأكد منهل أن الإمارات والهلال الأحمر كان من السباقين إلى تنفيذ برامج وأنشطة الإسعاف المجتمعي والمساهمة الجادة في برامج الاتحاد الدولي مشيرا إلى أن الاجتماع سيناقش خطة العمل للعام المقبل .

حيث تم إدراج موضوعين جديدين حول مخاطر الألغام وسلامة المياه إضافة إلى التوعية بالايدز وستقوم كل جمعية مشاركة باستعراض تجربتها في مجال الإسعاف المجتمعي والتحديات التي تواجهها.

أبوظبي ـــ ماجدة ملاوي: